لندن إيلاف: للمرة الثانية وخلال أسبوعين متتالين يؤدي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني صلاة الجمعة بين جموع من أبناء قبائل الحويطات القوي وذات النفوذ العالي في جنوب الأردن لكنه لم يدخل مدينة معان.
واليوم ادى الملك الاردني الصلاة في بلدة الحسينية المعقل الثاني لقبائل الحويطات في الجنوب وكان ادى الصلاة الجمعة الماضية في بلدة القويرة وهي معقل لتلك القبيلة البدوية.
والبلدتان تقعا على مشارف مدينة معان التي شهدت في الاسابيع الماضية مصادمات دامية بين قوات من الجيش والشرطة الاردنية وجماعات من المتشددين الاسلاميين يقودهم محمد الشلبي آل خطاب (الملقب بابي سياف الاردني) وانصار له من جماعات قالت السلطات الاردنية انها متهمة بتهريب الاسلحة والمخدرات عبر الحدود الى دول الجوار العربي ومنها المملكة العربية السعودية.
وفيما انسحبت قوات الجيش من القوات الخاصة الى مشارف مدينة معان فان قوات من الشرطة ظلت تجوب ارجاء المدينة التي عادت الى حالها الطبيعي.
ولا زالت اجهزة الامن تتعقب ابي سياف واركانه ومناصريه من متشددين ومهربين حيث هم فروا في الاسبوع الماضي الى مناطق حصينة في وادي رم وعر المسالك، ويحتمل انهم لجأوا الى قبائل بدوية في تلك المنطقة حال لجوئهم قبل اسابيع الى عشائر في مدينة معان حاولت ايواءهم.
واحالت السلطات الاردنية الى التحقيق ما يقارب 120 من المتورطين في احداث معان الأخيرة، كما افرجت عن 35 من الذين اعتقلوا على خلفية ان لا علاقة لهم بما جرى من تطورات.
وقبائل الحويطات القوية في الجنوب الاردني ذات امتدادات في الجزيرة العربية وهي من اهم اركان الحكم الهاشمي في عمان حيث زعيمها الراحل عودة ابو تايه حارب الى جانب صفوف الثورة العربية الكبرى في مطلع القرن الماضي انطلاقا من البادية التي تحيط بمدينة معان.
ومنها رجالات اسهموا في بناء الدولة الاردنية الحديثة سواء في قيادات الجيش او الامن العام او عضوية مجلسي الاعيان والنواب ومنهم الراحل فيصل الجازي ووالده الراحل حمد بن جازي وراكان عناد ومشهور حديثة وفواز ابو تايه ووالده الراحل محمد ابو تايه وعودة بن نجاد وابنه الضابط محمد بن نجاد اضافة الى جانب وزراء ومسؤولين عديدين.