توصلت السلطات السودانية والمتمردون الجنوبيون إلى اتفاق ينص على ان تضم حكومة ما بعد الحرب الأهلية ممثلين عن كل "الأحزاب السياسية"، كما أعلن مستشار الرئيس السوداني عمر البشير السبت.
&وقال غازي صلاح الدين العتباني للصحافيين في الخرطوم ان الطرفين توصلا الى هذا الاتفاق خلال المرحلة الثانية من مفاوضات السلام التي انتهت هذا الاسبوع في كينيا.
&واضافة الى المؤتمر الوطني برئاسة البشير والجيش الشعبي لتحرير السودان، ستضم حكومة ما بعد الحرب "كل الاحزاب السياسية في الشمال والجنوب" السودانيين، كما قال العتباني.
&واضاف ان المرحلة الثالثة من المفاوضات التي ستبدأ في كانون الثاني/يناير في كينيا "ستعالج قضية توزيع الثروات"، في اشارة الى احتياطات النفط التي تتنازعها الحكومة وحركة المتمردين.
&وراى العتباني ان المفاوضين سيبحثون ايضا في "ترتيبات امنية وضمانات سلمية وتحضيرات" لمرحلة الحكم الذاتي الانتقالية التي ستدوم ستة اعوام وكانت تقررت بموجب بروتوكول اتفاق تم التوقيع عليه في 20 تموز/يوليو.
&وسيكون على الجنوب في ختام المرحلة الانتقالية ان يحسم موقفه من البقاء داخل الدولة في استفتاء حول تقرير المصير.
&ويشهد السودان حرب اهلية منذ 1983 بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والارواحية والشمال العربي المسلم حيث يتولى الحكم نظام اسلامي برئاسة عمر البشير منذ 1989.
&واوقعت هذه الحرب الاهلية حوالى مليون ونصف المليون قتيل ونجم عنها نزوح اربعة ملايين شخص.