القاهرة -إيلاف:في الوقت الذي سربت فيه مصادر عسكرية أوروبية معلومات عن اعتزام واشنطن استخدام أسلحة جديدة في حملتها العسكرية المزمعة ضد نظام الحكم في بغداد فقد كشفت اليوم الأحد مجلة (US News & World Report) الأميركية عن خطة بشأن حكم العراق بعد نجاح الحملة العسكرية الأميركية المحتملة تطرح تصوراً مكوناً من ثلاث مراحل، مشيرة إلى ان مسؤولين كبارا في ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش يراجعون الملامح النهائية للخطة التي أعدتها مجموعة عمل يطلق عليها "لجنة التوجيه الاستراتيجي"، التي تتكون من خبراء سياسيين واستراتيجيين وعسكريين، إضافة إلى مسؤولين في الاستخبارات.
كما نقلت المجلة عن مسؤولين اميركيين قولهم انه خلال الاسابيع الماضية انتقلت مناقشة التفصيلات الى مستوى اعلى الى "لجنة النواب" وهي مجموعة صغيرة تضم المسؤولين الذين يشغلون الصف الثاني في وزارة الدفاع وهيئة الاركان ووزارة الخارجية ومجلس الامن القومي ومكتب نائب الرئيس.
نووي محدود
في غضون ذلك سربت مصادر استخبارية غربية تقريراً قالت إنه تم اعداده في قبل شهور خبراء فى وزارة الدفاع الامركية (البنتاغون)، كشف عن أن الإدارة الاميركية لم تستبعد فيه تجربة قنابل نووية صغيرة ومحدودةضد العراق فى اطار توجهات جديدة نحو استراتيجية تسمح باستخدام الاسلحة النووية بعد انتهاء الحرب الباردة ونهاية نظرية الردع التي كانت قائمة على توازن القوى النووية بين المعسكر الغربي والمعسكر السوفيتي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا التقرير اعيدت مناقشته مجدداً فى شباط (فبراير) الماضي في اجتماع مغلق لمجلس النواب ولجنة الدفاع بهدف الحصول على دعمهما لانهاء تحريم استخدام الاسلحة النووية في العقيدة العسكرية.
وأكدت ذات المصادر إن مسؤولاً رفيعاً في (البنتاغون) قال لدبلوماسيين أوروبيين ان الحرب المحتملة ستكشف للعالم على ارض العراق عن اسلحة لم يكن احد يتصورها، مشيرة إلى أن هذا المسؤل الاميركي عضو فى فريق بول وولفويتز بالادارة الاميركية، وقد أكد أن هذه الاسلحة ستثبت للعالم عزم واشنطن على تدشين حقبة جديدة في التاريخ العسكري خلال الحرب العراقية.
3 مراحل
أما مجلة (US News & World Report) فقد مضت في استعراض خطة ما بعد صدان قائلة إنه على الرغم من ان "لجنة النواب" لم تصل بعد الى قرارات بشأن عدد من المسائل المفصلية فقد تم اتخاذ عدة قرارات رئيسية من بينها قرار بعدم اقامة حكومة مؤقتة او حكومة في المنفى.وفي التفاصيل أشارت المجلة إلى انه بموجب المرحلة الاولى التي تنص عليها الخطة سيتولى حكم العراق الجيش ومن شبه المؤكد جنرال اميركي.أما المرحلة الثانية ستكون ادارة مدنية دولية من نوع ما وسيتطلب ذلك خفض الوجود العسكري الاميركي وزيادة قدر المسوءولية العراقية في الحكومة.
أما المرحلة الثالثة فسوف يتم فيها نقل السلطة الى حكومة نيابية عراقية متعددة الاعراق بعد نوع ما من الاتفاق الدستوري.واختتمت المجلة الأميركية مشيرة إلى ان المخطط هو استمرار فترة الحكم العسكري الانتقالي من ستة شهةر الى عام. لافتة إلى ان اكثر المسؤولين تفاؤلا يتوقع تولي حكومة عراقية زمام الامور خلال عامين على أقصى تقدير.