قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&

إيلاف: حمل وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز، بشدة على جماعة "الإخوان المسلمين"، ووصفها بأنها "أصل البلاء"، قائلاً: "من دون تردد أقولها ان مشكلاتنا وافرازاتنا كلها جاءت من الإخوان المسلمين"، وأضاف: "بحكم مسؤوليتي أقول ان الاخوان لما اشتدت عليهم الأمور، وعلقت لهم المشانق في دولهم، لجأوا إلى المملكة فتحملتهم وصانتهم، وحفظت حياتهم بعد الله، وحفظت كرامتهم ومحارمهم وجعلتهم آمنين، واخواننا في الدول العربية الأخرى قبلوا بهذا الوضع، وقالوا انه لا يجب أن يتحركوا من المملكة، لكن بعد بقائهم سنوات بين ظهرانينا، وجدنا انهم يطلبون العمل، فأوجدنا لهم السبل، ففيهم مدرسون وعمداء، فتحنا أمامهم أبواب المدارس والجامعات، لكن للأسف لم ينسوا ارتباطاتهم السابقة، فأخذوا يجندون الناس، وينشؤون التيارات، وأصبحوا ضد المملكة!".
ومضى الأمير نايف إلى القول في مقابلة أجراها معه أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة "السياسة" الكويتية: "كان عليهم ألا يؤذوا المملكة، وإذا أرادوا أن يقولوا شيئاً عندهم لا بأس، ليقولوه في الخارج، وليس في البلد الذي أكرمهم".
الغزالي
وساق وزير الداخلية السعودي عدة أمثلة، فبدأ بالشيخ محمد الغزالي الذي قال عنه إنه "عمل عندنا ثم توفي ودفن في المدينة المنورة، وكان كتب كتاباً قديماً تعرض فيه للملك عبد العزيز، وعندما جاء وعمل في المملكة في كلية الشريعة بجامعة أم القرى في مكة، التقيته وقلت له : يا فضيلة الشيخ أنت تعرضت للملكة وموحدها، وأسألك بالله، هل ما قلته في كتابك صحيح؟، فقال قسماً بالله لا، لكني لا أستطيع أن أغير ما قلت وأنا في المملكة، وإذا خرجت منها سأكتب".
البنا
وتطرق أقدم وزراء الداخلية العرب (30 عاماً في موقعه) إلى حالة أخرى قال عنها دون تسمية صاحبها : "أذكر ان أحد الإخوان البارزين تجنس بالجنسية السعودية، وعاش في المملكة 40 عاماً، ولما سئل عن مثله الأعلى، قال "مثلي الأعلى هو حسن البنا"، وكنت أتوقع أن يقول إن مثلي الأعلى هو محمد عليه الصلاة والسلام، أو أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو أحد الصحابة رضي الله عنهم، لكن ما معنى اختياره لحسن البنا؟، معناه ان الرجل ملتزماً بأفكار جماعة الإخوان المسلمين التي دمرت العالم العربي".
وعاد الأمير نايف مجدداً لاتهام الإخوان المسلمين قائلاً إنهم "اساؤوا للمملكة كثيراً، وسببوا لها مشاكل كثيرة، لقد تحملنا منهم الكثير، ولسنا وحدنا الذي تحمل، إنهم سبب المشاكل في العالم العربي وربما الإسلامي".
الترابي
ثم تطرق الأمير نايف إلى قصة حسن الترابي، قائلاً : "لقد عاش في المملكة، ودرس في جامعة الملك عبد العزيز، ... وكان يمر عليّ دائماً، خصوصاً عندما عمل في الإمارات، لا يأتي إلى المملكة إلا ويزورني، وما أن وصل إلى السلطة حتى انقلب على المملكة وخصوصيتها، وذات مرة أنشأت المملكة مطاراً في السودان بعد تسلم الترابي للسلطة، حضر وفد سعودي لتسليمه إياه، لم يقل كلمة شكر للمملكة على ما فعلت، .. ماذا أقول ؟".
غزو الكويت
وانتقل الأمير نايف بن عبد العزيز إلى ملابسات ما حدث في أثناء غزو العراق للكويت، وموقف الإخوان مما حدث، فقال "عندما حصل غزو العراق للكويت، جاءنا علماء كثيرون على رأسهم عبد الرحمن خليفة، ومعه الغنوشي والترابي والزنداني وأربكان وآخرون، وأول ما وصلوا اجتمعوا بالملك وبولي العهد وقلنا لهم: هل تقبلون بغزو دولة لدولة؟، وهل الكويت تهدد العراق؟، قالوا والله نحن أتينا فقط لنسمع، ونأخذ الآراء، بعد ذلك وصلوا إلى العراق، ونفاجئ بهم يصدرون بياناً يؤيد الغزو العراقي للكويت". وتساءل الوزير السعودي قائلاً : "هل هذا ما يجب فعله، وهل هذا الموقف يرتضي به العقل، وما هو مبرر أن دولة تغزو دولة أخرى، وتطرد شعبها من أرضه وبلده".
الستر واجب
وفي ما يبدو اتفاقاً واضحاً في الرؤية المصرية ـ السعودية، حيال مسألة "أم الجماعات"، تجدر الإشارة إلى أن حبيب العادلي وزير الداخلية المصري سبق أن صرح في مقابلة أجرتها معه صحيفة الأهرام قبل شهور : "إن الإخوان يتصورون أنفسهم كدعاة للإسلام في العالم، والأجهزة الأمنية في بعض الدول يرون أن الإرهاب الموجود حاليا سببه الإخوان الذين خرجوا من مصر".
وأضاف الوزير المصري قائلاً إن "الحكومة كانت تتبع سياسة النفس الطويل مع الإخوان، وذلك خلال مرحلة من المراحل السابقة، غير أنهم لم يدركوا أنه قد آنَ الأوان حتى يتخذوا موقفًا مغايرا، ويبحثوا عن صحيح الإسلام، تاركين السياسة والوصول للمواقع".
واختتم العادلي قائلاً إن أجهزة الأمن المصرية لديها القدرة على تعرية الإخوان بما يكشف حقيقتهم، كما تعرف الأجهزة الكثير عن هذه الجماعة، لكن "الستر واجب".