قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
لندن- ايلاف: ليس للماكينة الاعلامية حدود تضبط بقرار سياسي او رقابي، وخصوصا اذا كان الامر متعلق بوسيلة اعلام تتناول قضية عربية او حتى وان كانت سياسة تلك الدولة الغربية او هذه؟. وهذه المفارقة العجيبة في ما تناولته وسيلتين اعلاميتين بريطانيتين احداهما تلفزية والاخرى صحافية مكتوبة.
(غدا تفاصيل اشمل)
وقد خرجت صحيفة (اوبزرفر) الاسبوعية البريطانية الأحد في قصة تناولت فيها واقع الحال في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر الكاتب "الذي بالطبع رسم صورة للاوضاع في ذلك البلد العربي من وجهة نظره التي قد يتفق معها السعوديون بالكامل".
والقصة ذاتها بثت على شاشة تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية القناة الثانية في برنامج (مراسلون) وتبين ان الكاتب لـ(اوبزرفر) جون سويني هو نفسه مقدم ومعد ومراسل بي بي سي وهو لترويج رسالته الصحافية التلفزية المثيرة زود بها الصحيفة لكسب مزيد من المشاهدين لبرنامجه الذي اذيع في المساء لمدة 30 دقيقة.
وفي التفاصيل، فان البرنامج وما كتبته (اوبزرفر) تناول قضايا حساسة في المملكة التي قال انها تتربع على ثلث احتياطي العالم من النفط لكنها الأسرع حاليا في الانكماش الاقتصادي.
وتبين ان الصحافي سويني ذهب الى الرياض لتغطية خبر افتتاح اكبر مشروع للغاز في المملكة لكنه كتب عن جانب آخر مختلفا بالتمام والكمال.
فهو تناول موضوع المعتقلين الغربيين السبعة في السعودية منذ شهور خلت، وما واجههوه، حسب قوله واقوال بعضهم، من اعمال تعذيب لانتزاع اعترافات منهم.
كما انه اجرى لقاءات اذيعت من بي بي سي 2 مع بعض المعتقلين الذين افرج عنهم سابقا، ومع محاميهم السعوديين ومحامين بريطانيين، وهو أخيرا التقى مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي "رد على اسئلة محاوره البريطاني العنيفة بأكثر من ما لديه من دبلوماسية".
فالأمير كان في كل محاورة يعيد السائل الى القضاء السعودي الذي ينظر في القضية وخصوصا لجهة تعذيب المعتقلين الغربيين، كما انه رد لمرات عديدة بالقول "الحديث عن اعمال تعذيب امر يمكن لأي انسان ان يتحدث عنه من دون ضوابط، خصوصا اذا كان الامر دعائيا ضد جهة ما".
وحين عرض عليه الصحافي البريطاني رسما لما قال المعتقل السابق رون جون ان يشبه المحقق الذي مارس التعذيب، قال وزير الخارجية السعودي "هل يعقل ان ارد الآن على سكيتش غير واضح المعالم واقر لك بانه هو الذي قام بالتعذيب؟"، واضاف مخاطبا محادثه" لابد لك من سؤال القاضي المعني بمجمل القضية وتطلعه على هذا الرسم".
وبعد محاورة اتسمت بالحدة في السؤال والجواب، ختم الصحافي سويني كلامه مع الوزير السعودي بالقول& "لعلمكم، فان مجمل تفاصيل قصة التعذيب في السجون السعودية ورسم المشتبه به ستحال الى لجان حقوق في الامم المتحدة ودعوتها للمشاركة في التحقيق".
هنا اجاب الامير سعود الفيصل "ومن قال لك اننا لانرحب في أي ذلك، نحن لانقفل ابوابنا اما أي احد".

** (غدا في "إيلاف" تفاصيل اشمل)