قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وطني&يغمض عينيه ويغفو - أخر الليل - وينساني سهراناً
أقضّي الليل وحدي مستفيقا
طال ليلي
فهممت الآن كي أوقظه نسهر روحين معاً
أحمله يحملني
يمتد من خطوي الى الأفق عريضاً شارعاً
كنت هممت الان كي أوقظه
لكنني أستحييت من هجعته يرقد مرتاحاً من الهم
كما الطفل التقت اطرافه الاربعة الحلوة
يغفو
وعلى مبسمه ترتسم الوردة
هل أوقظه؟
استحييتُ
لكنيَ وحدي الأن سهرانٌ
وهذا وطني يسلمني للصمت والوحشة والوحدة والحزن ويغفو
الان قد اوقظه .. اللحظةَ
حتى انبلج الفجر
وهذا وطني يصحو يصلي
وانا استسلمت للنوم عميقا
الحرب ستأتي .. هكذا يتراءى لي، غير اني لم يخطر ببالي ان اتلمس موضعي من عراق جديد .. جل ما اتمناه ان اعود الى وطني واضع راسي في حضن امي واتمشى على شاطئ مدينتي واجتمع مع الاهل والصحب لاحكي لهم حكاية سنوات غربتي القسرية عنهم.
يلتقي رئيس الولايات النتحدة مع بوتين مثلا ليطمئنه على نصيبه المستقبلي في ثروات العراق، فرنسا ترفض التواطؤ مع اميركا لضرب العراق ليس حبا بالعراق وشعبه بقدر ما هو خوف من انفراد اميركا بالسهم الاوفر من عراق يورث في حياته على مرأى ومسمع من ابنائه الذين اصطف كثير منهم ممن هم في صفوف المعارضة وغير المعارضة اصطفوا ليأخذوا نصيبهم من فضلات الارث.
فالكثير من العراقيين في الخارج وخصوصا في الاشهر القليلة المنصرمة اصيبوا بحمى حجز الاماكن المستقبلية في عراق جديد كانما صمم على قياساتهم وكانما لا عراق دونهم متجاهلين وبكل صلف وغرور الملايين من المعذبين في داخل العراق.
حمى اصدار بيانات جديدة تعلن عن تجمعات جديدة بهدف ان يكون لها نصيب في الغنيمة واية غنيمة؟؟؟
بيان لتجمع طائفي وآخر عشائري وثالث عسكري وليس اخيرا بيان للمثقفين والادباء في المنفى فتخيل!!!
اعلان شيعة العراق مثلا في رأيي تكريس للطائفية وان بشكل من الاشكال وبيان العشائر ليس سوى قعقعة وبيان العسكر اه من العسكر ذلك الذي لم يخض في يوم من ايامه حربا مشرفة اذا استثنينا حروبه في فلسطين المحتلة، هاهم العسكر يخرجون من ازار صدام بعد ان نفذت رصاصاتهم التي افرغوها في صدور جيرانهم ايران والكويت ناهيك عن صدور ابناء جلدتهم في انتفاضة شعبان اذار 1991، يخرجون ليدخلوا ثانية باقنعة جديدة لاعادة الدور ذاته.
اما المثقفين فعتبي عليهم .. ففي حين يعتبر هؤلاء انفسهم نخبة الواعين في العراق فاذا بهم يرتكبون خطأ جسيما بمطالبتهم بسهمهم من جسد وطنهم كانما لا يوجد مثقف داخل العراق وكانما الادب والثقافة والكتابة حكر عليهم.
هل فكر احد ببيان من اجل طفل يتسكع شوارع مدينته وهو يبيع السجائر وقد أجل حقيبته المدرسية الى أشعار آخر؟؟
هل فكر اولئك المثقفون باصدار بيان يتضمن اسماء المعذبين والسجناء والمقاتلين من اجل الحرية داخل العراق؟؟
هل فكر مثقفونا بأنهم والعراق شيئان منفصلان يشهد على ذلك نتاجهم الذي لا يمت للوطن بصلة؟
ايها الغرباء ، العراق لابنائه الذين كنسوا ترابه بوجوههم وسقوا زهراته بدمائهم
العراق لامهاتنا واطفالنا
العراق لمن ياتي ليضمد جراحه لا ان ياتي ليقتطع سهمه من جسده الجريح
والعراق لا ينتظر احدا ليكمل مسيرته
وليحلم من شاء بما شاء لمن شاء كيف شاء
ولنكفر عن ذنونبنا تجاه وطننا بان نكتب بيانا لانشاء مدارس جديدة لاطفال ازرقت اطرافهم من برد الشتاء وهم يتوسدون الارض في صفوف مدارس بلا شبابيك
لنكتب بيانا لتاسيس مستشفى
لنكتب بيانا لتاسيس عراق حر مستقل موحد
بيانا يزرع زهرة في حدائق ميتة.
&
الموقعون:
عبدعلي الرماحي
شاعر وفنان تشكيلي يقيم في كندا