قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
فيينا- باتريك راهير: حقق المحافظون بزعامة المستشار النمسوي فولفغانغ شوسيل انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريعية الاحد لكنهم سيواجهون صعوبات في تشكيل الحكومة المقبلة على ما يفيد محللون.
وقد نجح شوسيل في الرهان المحفوف بالمخاطر الذي اخذه عبر دعوته الى انتخابات مبكرة وجعل من حزب المحافظين اكبر احزاب النمسا للمرة الاولى منذ العام 1966. لكن بحصوله على 42% من الاصوات فقط عليه ايجاد حلفاء لتشكيل حكومة تتمتع بالغالبية. واعلن المستشار النمسوي انه سيجري مشاورات مع كل الاحزاب.
ويقول المحلل السياسي انتون بيلينكا "لا يمكن ان تتشكل حكومة من دون حزب المحافظين او ضد حزب المحافظين".
وحقق المحافظون الذين حصلوا في الانتخابات الاخيرة على 9،26%، تقدما هائلا على حساب حلفائهم في الائتلاف الحكومي المنتهية مدته اي اليمين المتطرف بزعامة يورغ هايدر الذي تراجع 16 نقطة.
وتمنى الرئيس الحالي لحزب الحرية هربرت هوبت مواصلة الائتلاف الحالي معلنا في الوقت ذاته انه سيقترح استقالته اعتبارا من اليوم الاثنين.
&لكن هايدر الذي يبقى الرجل القوي في الحزب، لم يدل باي تصريحات مساء الاحد حول التجديد للائتلاف الحالي. وقد كثف هايدر الزعيم التاريخي لليمين المتطرف في النمسا الهجمات على شوسيل متهما اياه بخداعه.
ويفيد بيلينكا ان "سلطة يورغ هايدر لم تعد على ما كانت عليه" مضيفا "اذا وافق على مشاركة حزب الحرية في الحكومة فهذا سيشكل مؤشرا اضافيا على ضعفه".
ورفض زعيم الحزب الاشتراكي-الديموقراطي الفرد غوسينباور مساء الاحد حصول "ائتلاف كبير" مع المحافظين، محافظا بذلك على وعد قطعه قبل خسارته الانتخابية.
ويقول بيلينككا ان "اي مشاركة للحزب الاشتراكي الديموقراطي في الحكومة تعني تخلي غوسينباور عن زعامته".
اما زعيم الخضر الكسندر فان دير بيللين الذي حصل حزبه على 96،8 % من الاصوات في مقابل 4،7% في العام 1999 فشدد عل ان "تفويض (الناخبين) يعزز دور الخضر كحزب معارض".
واعلن الرئيس النمسوي توماس كليستل انه سيبدأ اعتبارا من اليوم الاثنين مشاورات تمهيدية مع زعماء الاحزاب الاربعة.
ومهما تكن نتيجة هذه المشاورات فان شوسيل تمكن من خلال هذا الفوز الانتخابي ان يثأر بعدما تحدى الاتحاد الاوروبي عبر اشراكه اليمين المتطرف في الحكم وتمكنه من اضعاف نفوذه.
وكان الاتحاد الاوروبي ضرب عزلة على الحكومة النمسوية التي شكلت في شباط/فبراير 2000، استمرت سبعة اشهر بعدما صدم بوصول اليمين المتطرف الى الحكم.
وقد دعا شوسيل الى انتخابات تشريعية مبكرة في ايلول/سبتمبر الماضي بعدما دفع يورغ هايدر وزراء حزب الحرية الى الاستقالة.
اما الفرد غوسينباور الذي عين في العام 2000 زعيما للحزب الاشتراكي الديموقراطي بعدما اصبح في صفوف المعارضة، ففشل في حشد صفوف انصاره. واحرز حزبه في الانتخابات الحالية تقدما بثلاث نقاط مسجلا 9،36%. لكن مئات الالاف من الناخبين الذي انتقلوا على مر السنين من الحزب الاشتراكي-الديموقراطي الى صفوف حزب الحرية لم يعودوا الى الفلك الاشتراكي.
في المقابل لم يتمكن اليمين المتطرف من تخطي امتحان السلطة. واضطر الحزب الذي يقدم نفسه على انه "المدافع عن الفقراء" الى مواجهة قرارات غير شعبية في حين لم يتحمل يورغ هايدر الغياب عن الاضواء.
فهايدر الذي هو مثار جدل كبير، لم يدخل الحكومة واضطر الى جعل مساعديه يشاركون المحافظين الحكم. وساهمت الخلافات العلنية بين وزراء حزب الحرية ويورغ هايدر الذي اكثر من الحملات ضد توسيع الاتحاد الاوروبي، وزياراته الى بغداد للقاء الرئيس العراقي صدام حسين، في تقهقر اليمين المتطرف ايضا.