قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس- تشارلي فيغمان: مع اقتراب موعد الانتخابات التهميدية في حزب الليكود الخميس المقبل تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تشكيل "اوسع حكومة ممكنة" في حال توليه رئاسة الوزراء بعد الانتخابات التشريعية المبكرة في 28 كانون الثاني/يناير المقبل متعمدا تجاهل منافسه وزير الخارجية بنيامين نتانياهو.
واكتفى شارون الذي تفيد مؤشرات شعبيته بفوزه في الانتخابات، بتحسين صورته الشخصية والظهور في مظهر رجل الدولة وتوجيه بعض الهجمات المبطنة لمنافسه من دون تسميته.
ومن المتوقع ان يفصل قرابة 300 الف من اعضاء الحزب اليميني الكبير بين الرجلين ليكون الفائز منهما مرشح الليكود الى منصب رئيس الوزراء في الانتخابات التشريعية التي ستجري في 28 شباط/كانون الثاني.
وقال شارون الاحد خلال انعقاد مجلس الوزراء "هناك لغط كثير (...) لكن ليس بالشعارات نكافح الارهاب" مشيرا بسخرية الى تصريح اخير لنتانياهو زعم فيه ان لديه الحل للتغلب على "الارهاب" الفلسطيني.
واستبعد شارون معربا عن "قلقه الشديد" ازاء الوضع الامني اجراء مواجهة تلفزيونية مع نتانياهو المعروف بتحكمه في استخدام الشاشة الصغيرة ومهارته في فن الحوار.&ووعد شارون وزير الدفاع شاوول موفاز بابقائه في منصبه اذا تولى السلطة من جديد ولكنه احجم معتمدا عن قطع اي تعهد من هذا القبيل تجاه وزير الخارجية.
وقال رئيس الوزراء الذي يقوم بحملة تحت شعار "الشعب يريد شارون": "بمجرد انتخابي ساقوم بتشكيل اوسع حكومة ممكنه لان تلك هي ارادة الشعب. وستعمل حكومة الوحدة الوطنية هذه على اساس برنامج الحكومة الحالية".
ويوافق شارون على فكرة قيام دولة فلسطينية معلنا انه "مستعد للقيام بتنازلات أليمة". كما يفتخر بانه اقام علاقات شخصية وثيقة جدا مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي استقبله ست مرات في البيت الابيض منذ توليه مهامه في اذار/مارس 2001.&وتلقى شارون اليوم دعما كبيرا من الوزير من دون حقيبة دان ميريدور من حزب الوسط الذي اعلن عودته الى الليكود الذي كان انشق علييه.
وقال ميريدور "سيتعين على اسرائيل بعد سنتين ان تأخذ قرارات حيوية تقتضي تنازلات أليمة وانا ادعم شارون لانني اعتقد انه قادر على اتخاذ القرارات التي تحمل تغييرا" موضحا انه يجب ابرام اتفاق سياسي مع الفلسطينيين.
ويعتبر ميريدور وزير المال سابقا، شخصية تحظى باحترام كبير على الساحة السياسية الاسرائيلية وهو من الشخصيات البارزة في الحرس القديم لحزب الليكود ومعروف بمواقفه المعتدلة. ويرى البعض انه قد يكون الخليفة لرئيس بلدية القدس المنتهية ولايته ايهود اولمرت.
وبعد ان ركز حملته الانتخابية على خطة اصلاحات اقتصادية واجتماعية لا سيما لتخفيض الضرائب، شدد نتانياهو من لهجته آخذا على رئيس الوزراء "التشجيع على قيام دولة فلسطينية على غرار عمرام متسناع" الرئيس الجديد لحزب العمل الذي يعتبر من "الحمائم".&فبعد ان راى وزير الخارجية ان استطلاعات الراي لا تشير الى ارتفاع شعبيته غير وجهته وشدد لهجته ودعا الى ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الاراضي المحتلة.
وبدأ مناصرو نتانياهو يرفعون بالفعل لافتات كتب عليها "نتانياهو سيعيد الامن" و"نتانياهو، لان الامر لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه" و"الشعب يرفض الكارثة" (في اشارة الى قيام الدولة الفلسطينية).
ومع توقع استطلاعات انهزامه امام شارون بنحو 18 نقطة، اصدر مناصرو نتانياهو الذين يبدون اكثر عصبية، استطلاعا الاحد يظهر ان مرشحهم تمكن من خفض الفارق وان نتيجة الصراع تبقى رهنا بالناخبين الذين ما زالوا مترددين.