قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض- ايلاف: اعلنت مصادر دبلوماسية عربية وأوروبية عن التخوف العربي من تحول الوقف الروسي ضد العراق وذلك عقب اللقاء الذي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جورج بوش في قصر بطرسبورغ.
&وأكدت المصادر أن الجانب العربي الذي كان قبل أسابيع يراهن على الموقف الروسي الداعم لعدم توجيه ضربة للعراق تحول الآن إلى النقيض عبر التعهدات التي قدمتها موسكو لواشنطن، والتي تعهد خلالها بوتين لبوش بالوقوف إلى جانبه في الحرب على الإرهاب وعدم استثناء أي دولة بما فيها العراق إذا ثبت أنها تدعم الإرهاب وتمثل تهديدا للدول الديمقراطية، بجانب تحذير بوتين الصريح للعراق من العواقب الوخيمة التي سيواجهها في حال إعاقته أعمال فرق التفتيش. وأكدت المصادر أن الجامعة العربية استدعت السفير الروسي في القاهرة عقب قمة بوش وبوتين وأجرى الأمين العام للجامعة عمرو موسى مباحثات مغلقة معه طلب منه خلالها إيضاح موقف بلاده الذي تحول إلى النقيض ومدى الضمانات التي يمكن أن تقدمها روسيا إلى الدول العربية لحماية العراق من ضربة أمريكية محتملة. وأكدت المصادر أن موسى طلب إجراء مباحثات عاجلة في موسكو مع بوتين، ومن المرتقب وفقا لهذا الطلب أن يتم إرسال دعوة لموسى لإجراء مثل هذه المباحثات، حيث ترى الجامعة العربية أن التحول في الموقف الروسي من شأنه التعجيل بالضربة العسكرية للعراق.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر تاْكيده أن سبب المخاوف العربية من تحول الموقف الروسي هو التأكد من أن روسيا سوف ترسل أسلحة متطورة وخبرات ومساعدات لأمريكا في حربها ضد العراق، وأن عمليات الإرسال ستتم من الآن وبصورة سرية إلى منطقة الخليج العربي، وذلك بعدما حصلت موسكو على وعود وضمانات من بوش بتقاضي ثمن هذه المساعدات وضمان حماية المصالح الروسية في العراق في حال حدوث الهجوم العسكري الأمريكي وسقوط نظام صدام حسين. وتمثل الاتفاق الروسي- الأمريكي في:
- ضمان استمرار الاتفاق الروسي- العراقي حول عقود الاستثمار بحقول النفط العراقية والتي أجرتها الشركة الروسية الحكومية "ليكاويل" وتبلغ قيمتها 5.3 مليارات دولار عدم تعطيل مسار التعاقد مع الدخول الأمريكي إلى العراق.
-&بحث إسقاط أو جدولة الديون العراقية على روسيا والتي تبلغ 8 مليارات دولار، علما أنها كانت متبقية منذ العهد السوفيتي وعجزت موسكو عن سدادها. وقد وعد بوش نظيره الروسي ببحث أمر هذه الديون بعد دخول العراق.
- تقديم أمريكا ضمانات لروسيا بعدم انهيار أسعار النفط أو تراجع سعر البرميل عن 21 دولارا في حال سيطرة أمريكا على آبار النفط العراقية وتحكمها في أسعار النفط، خاصة وأن انهيار الأسعار سوف يؤثر على المشروع الاستثماري الروسي في العراق كما سيؤثر على مبيعات روسيا نفسها من النفط والغاز.
- تعهد أمريكا بدفع اتفاقات الأمن الروسي عبر حلف الناتو، وبألا تمثل دول حلف وارسو السابقة والتي ستنضم للحلف أي تهديد نووي أو عسكري لروسيا، بل أن يشمل الحلف روسيا بالحماية الأمنية والعسكرية.
وأكدت المصادر أن هذه الاتفاقات تدفع الدول العربية ممثلة بالجامعة إلى مزيد من المخاوف، وترجح بالتالي حصول الضربة الأمريكية للعراق، وهي المخاوف التي يؤكدها استمرار ضخ الأسلحة والمعدات العسكرية من بلدان أوروبية عبر الموانئ البحرية لمساندة القوات الأمريكية في الحرب المقبلة