قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اجتمع مفتشو الاسلحة الذين وصلوا الاثنين الى بغداد الثلاثاء في مقرهم في العاصمة العراقية للتحضير في تكتم لاستئناف عمليات التفتيش، حسبما ذكر موظفو الامم المتحدة. ومن جهته&اكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقابلة نشرتها صحيفة "الاهرام" الحكومية المصرية اليوم ان بعثات التفتيش الجديدة في العراق لن تكرر تجاوزات اللجنة السابقة لنزع اسلحة العراق (يونسكوم).
وادلى البرادعي بهذه التصريحات بينما سيبدأ مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش مهمتهم في العراق غدا الاربعاء.&وقال البرادعي ان "مجلس الامن حل لجنة يونسكوم وانشأ اللجنة الجديدة لتجنب التجاوزات"، موضحا ان "اعضاءها موظفون يتبعون الامم المتحدة و(المجلس) طالبهم بان يتمتعوا بالحياد والموضوعية".
واضاف ان "رئيس اللجنة الجديدة وانا ذكرنا مرارا اننا لن نتسامح مع اي شخص نرى انه يتجاوز وظيفته ويخرج عن الموضوعية ويقوم باعمال خارج نطاق وظيفته بتقديم تقارير الى دولته او لغيرها من الدول (...) نحن ملتزمون بذلك ومثل هذا الشخص سيتم فصله على الفور".
ووصل المفتشون البالغ عددهم 17 حوالي الساعة 8 بالتوقيت المحلي (5 ت غ) الى فندق القناة مقر منظمات الامم المتحدة ببغداد حيث بدأوا على الفور جلسات عمل، بحسبما اضافت المصادر نفسها. ويفترض ان يعقد ممثلون عن المفتشين اليوم اجتماعا مع اللجنة الوطنية للرقابة المقابل العراقي لمفتشي الامم المتحدة.
يشار الى ان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) حلت في كانون الاول/ديسمبر 1999 محل اللجنة الدولية السابقة لنزع اسلحة العراق (يونسكوم) التي اتهم العراق بعض اعضائها بالتجسس لحساب الولايات المتحدة او اسرائيل.
وقال البرادعي "كانت هناك تجاوزات من جانب اللجنة حيث اكتشف ان بعض المفتشين كانوا يرسلون التقارير الى دولهم مما ادى الى ان لجنة يونسكوم فقدت في الواقع جزءا كبيرا من مصداقيتها".
واوضح ان هذا "ما ادى الى تشكيل مجلس الامن لجنة جديدة (انموفيك) لتحل محل اللجنة السابقة"، موضحا ان اللجنة الجديدة "قريبة الى حد كبير من الوكالة (...) وهي جهاز تابع للامم المتحدة وتشكلت مع ضمانات كثيرة لضمان الحياد والاستقلالية ولمنع تكرار اي تجاوزات مثلما حدث من جانب يونسكوم".
وحول مشاركة مفتشين عرب في الفريق قال البرادعي ان "مجلس الامن لا يزال يواجه صعوبة في انضمام خبراء عرب الى اجهزة التفتيش حيث لم يتقدم الى اللجنة حتى الان سوى خبراء من الاردن رغم ان اللجنة طلبت خبراء من عدد كبير من الدول العربية".
واضاف "لذلك فكلام الجامعة العربية عن ضرورة وجود خبراء عرب يجب ان يعقبه فعل وترشيحات، وحتى الان لم نتسلم ترشيحات. نحن لدينا استعداد وهناك سبع دول عربية على الاقل تستطيع ان تسهم في هذا المجال".
وحول مدى تفاؤله ازاء عمليات التفتيش قال ان "الامر يتوقف على مدى التعاون العراقي، فشرط اساسي لنجاح مهمة المفتشين هو التعاون العراقي الايجابي وليس التعاون السلبي".
واكد ضرورة ان "يتخذ العراقيون خطوات في جميع المجالات تبرهن على ان ليس لديهم اسلحة دمار شامل". وقال "هناك اسئلة مفتوحة على العراق ان يجيب عليها ويقدم الادلة والمستندات والوثائق الدالة على تخليه عن الاسلحة وان ليس لديه مخزون منها خاصة في المجال الكيميائي والبيولوجي".
والبرادعي الموجود في القاهرة حيث التقى امس الاثنين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ماهر والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى صرح بانها "مسؤولية هانس بليكس (رئيس انموفيك) ومسؤوليتي في ان نتأكد ان المفتشين يتمتعون باكبر قدر من الحياد والموضوعية".&
ويقع مقر خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الطابق الاخير من الفندق في المكاتب نفسها التي استخدمتها بين 1991 و1998 اللجنة الخاصة للامم المتحدة (يونسكوم) لكنهم يقيمون في فندق "برج الحياة". ومن المقرر ان يستأنف المفتشون الاربعاء عمليات التفتيش التي توقفت منذ سنة 1998. ويحظى مفتشو الاسلحة بتفويض كامل للقيام بعملهم بموجب قرار مجلس الامن رقم 1441 الذي تم تبنيه في 8 تشرين الثاني/نوفمبر وينذر العراق ب "عواقب وخيمة" اي اللجوء الى القوة ما لم يتعاون مع المفتشين.