قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صنعاء -&يحيى الحدي: فصل جديد من فصول الحملة الدولية لمكافحة الارهاب ‏‏يسود اليمن حاليا اذ حملت تحذيرات أمريكية من هجمات متوقعه تستهدف الأجانب مخاوف من عودة محتملة لليمن الى دائرة الاستهداف الامريكي في الحرب ضد الارهاب. وجاءت التحذيرات الامريكية متزامنة مع خطوة بريطانية سبقت الى التحذير من مغبة ‏‏السفر الى اليمن ونصحت جالية لا تتجاوز (300) مقيم بريطاني بحزم حقائبها ومغادرة ‏‏البلاد حيث زادت احتمالات تعرضها لاخطار. ‏
‏ موجتا التحذير اللتين توالتا بعد أيام على قيام الأستخبارات الامريكية بعملية ‏‏جوية استخدمت خلالها طائرة من نوع (بريديتور) بدون طيار في محافظة مأرب القبلية ‏‏شرق اليمن رسخت وتائر القلق من ظهور عمليات انتقامية ضد أهداف غربية‏‏ وكانت العملية الامريكية في مأرب ثالث أيام شهر نوفمبر الحالي قد أسفرت عن ‏ ‏مقتل قائد سنان الحارثي الملاحق منذ قرابة عام لضلوعه بعملية تفجير المدمرة كول ‏‏بميناء عدن في شهر أكتوبر عام 2000 وهو المصنف كقائد لتنظيم القاعدة في اليمن. ‏
‏ ومصرع الحارثي المطلوب رقم واحد للاجهزة اليمنية والامريكية يطوي أحد أكثر ‏‏ملفات المطاردة سخونة فيما تباشر القوات اليمنية في الوقت الراهن تحركات مكثفة ‏‏سعيا لانهاء ملف ثاني أبرز المطلوبين من قيادة القاعدة في اليمن وهو المدعو أبو ‏‏عاصم الاهدل.‏ وقد بدأت حملة تفتيش واسعة في محافظة الجوف الواقعة الى الشرق من صنعاء بحثا ‏‏عن أحد أعوان الاهدل الذي يعتقد أنه يختبيء هناك وانه يمكن أن يمثل رأس خيط يقود ‏‏الى المطلوب الرئيسي. ‏
‏ ويكمن وراء خطوات الحكومة اليمنية أصرار قوي على تنفيذ المهمة الراهنة تلافيا ‏ ‏للدخول في حالة من الحرج تسبب بها الاشهار الامريكي المتسرع حول طبيعة العملية ‏ ‏الأخيرة ومسؤولية الاجهزة الامريكية عن تنفيذها. ‏‏واشارت التحذيرات الامريكية قبل ايام الى أن معلومات أكيدة توفرت ‏‏لديها ترجح احتمال تعرض مصالح امريكية لهجوم ارهابي في اليمن وزادت المعلومات ‏‏التي كشفتها الاجهزة الامنية الكويتية مؤخرا من وتيرة القلق الأمريكي بحسب ‏‏مراقبين اذ أزاحت الستار عن عملية مخططة لتفجير فندق سياحي بصنعاء يتواجد فيه ‏‏أمريكيون كانت في مراحلها الأخيرة. ‏
‏ لكن لهجة التحذيرات البريطانية ثم الامريكية من التواجد في اليمن أثر عملية ‏‏واشنطن التي اعتبرت أول ضربة مباشرة موجعة لتنظيم القاعدة خارج أفغانستان خرجت عن ‏ ‏كونها مجرد خطوات احترازية.وكانت صحف أمريكية قد ذكرت أن مؤشر العداء للولايات المتحدة قد أرتفع في اليمن ‏‏على نحو خطير فيما أكدت واشنطن رسميا أن هجوما وشيكا يخطط له تنظيم القاعدة ضد ‏‏مصالح أمريكية أو غربية قد يندلع في أية لحظة.‏ الا أن محللين سياسيين هنا يرون وراء التحذيرات الامريكية محاولة لتهدئة ‏‏الزوابع التى خلفتها عمليتها المباشرة في الاراضي اليمنية وهو أمر حاولت الحكومة ‏‏اليمنية تجاهله لفترة قبل ان تجد نفسها مضطرة للتأكيد على ان العملية الامريكية ‏‏داخل اراضيها انما جاءت كثمرة للتعاون اليمني - الامريكي في مجال مكافحة الارهاب
‏وفي ظل قرار دولي اجاز مثل هذا النوع من التعاون.‏‏ ويذهب بعضهم الى اطلاق شكوك تتوقع ان تكون موجة التحذيرات هذه ما هي الا مقدمة ‏‏لمسعى أمريكي يهيء لعملية قادمة مماثلة لتحطيم (الاهدل) الهدف البارز الان.‏ ويبدو ان محافظة الجوف ستكون مسرحا لعملية قادمة غير أن مؤشرات أقوى تستبعد ‏‏امكانية تدخل أمريكي مماثل لما حدث فى محافظة مارب وترجح ان تكون الضربة هذه ‏‏المرة يمنية خالصة.