قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: حثت صحيفة "وول ستريت جورنال" ومؤسسة "التراث"، وهي هيئة أبحاث ومعلومات ذات اتجاه محافظ وتتخذ من واشنطن مقرا لها، حثتا دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا على تطوير أنظمة شفافة لسيادة القانون وأنظمة قضائية نزيهة وسريعة تتحكم فيها هيئات قضائية مهنية وذلك كسبيل لتحقيق الرخاء.
وأشارت المؤسستان في تقرير "مؤشر الحرية الاقتصادية 2003" الذي صدر مؤخرا ان مشاكل البيرقراطية والفساد الإداري والملابسات تجعل من العسير إنشاء مؤسسة أعمال كبر من مجرد حانوت في سوق في جزء كبير من المنطقة.
وورد في المؤشر: "اذا أمكن إحلال سيادة القانون وانشاء نظم حكم خاضعة للمحاسبة في المنطقة، فان الفرص يمكن أن تتبدل بسرعة بالغة."واستند المؤشر& لأرقام مستقاة من تقرير التنمية البشرية العربية الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للتنمية& للمرة الأولى خلال العام الحالي، وذلك لوصف المصاعب الاقتصادية التي تكتنف اغلب دول المنطقة.
ارقام
وطبقا لهذه الأرقام:
* كان انتاج 22 دولة عضو في جامعة الدول العربية مجتمعة أقل من إنتاج دولة أوروبية مثل اسبانبا. ويذكر ان عدد سكان هذه الدول الـ22 هو 280 مليون نسمة فيما بلغ ناتجها الاجمالي المحلي 531 مليار دولار في 1999.
* شكل دخل المواطن العربي العادي نسبة 14 في المئة فقط من دخل المواطن العادي في دولة في& منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
* اذا تواصل النمو السنوي لدخل الفرد في العالم العربي الذي بلغ 5،0 في المئة&&& على مدى العقدين الماضيين، ستتطلب مضاعفة دخل المواطن العربي العادي 140 عاما في حين سيضاعف مواطنو مناطق أخرى في العالم مداخيلهم في أقل من 10 سنوات.
إصلاحات
وفي الفصل الثاني من "المؤشر" الذي يتطرق الى منطقة الشرق الاوسط، نقلت نشرة واشنطن التي تصدرها الخارجية الأميركية عن روبرت بولاك قوله: ان تعزيز سيادة القانون يشكل العنصر الاساسي في بسط الحرية الاقتصادية في الدول العربية.
ومضى قائلاً إنه : "من دون حكم القانون لا يمكن للناس ان يفيدوا من حقوق الملكية او ان تكون لهم القدرة لتسوية نزاعاتهم سلميا وبعدل، كما قال بولاك الذي أشار الى ان سيادة القانون أهم من التخصيص الاقتصادي.
واضاف بولاك: "في كل دولة عربية تقريبا، تسود نزوات الحاكم غير المنتخب كما ان الدستور، إن وجد، يبقى مجرد كلام."ولفت بولاك الى ان الولايات المتحدة بحاجة لأن تجمع ما بين النصر العسكري على الجهات الراعية للإرهاب وجهودها لإحلال الإصلاحات في بلدان المنطقة كي يمكنها تطوير علاقات مستقرة في المدى البعيد معها.
والدولة الفلسطينية لن تولد بفعل الإرهاب - بل ستقام من خلال الإصلاح، يجب ان يكون أكثر من مجرد تغيير شكلي او محاولات مقنعة للحفاظ على الوضع الراهن.وسيقتضي ذلك الإصلاح وجود مؤسسات سياسية واقتصادية مستحدثة كلية، تقوم على مبادئ الديمقراطية واقتصاد السوق والعمل ضد الإرهاب."
الوضع العربي
يذكر ان الحكم الصالح والاصلاحات القائمة على توجهات او قوى السوق هي عناصر أساسية& في اتفاقيات التجارة الحرة التي عقدتها ـ او تتفاوض حولها ـ& الولايات المتحدة مع عدد من البلدان العربية.
وحدد "المؤشر" البحرين على أنها الدولة التي تتمتع بأكبر قدر من الحرية الاقتصادية في المنطقة وحلت في المرتبة السادسة عشرة في قائمة بلدان العالم. اما العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر وعمان والأردن والمغرب وتونس فقد صنفها "المؤشر"& على أنها اقتصادات "حرة في الغالب".
وعن اقتصاد دولة قطر ذكر المؤشر& ان حاكم قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تبنى برنامجا جريئا من الاصلاح السياسي والاقتصادي منذ تسلمه زمام الحكم في 1995. وقال "المؤشر" عن حاكم قطر: "لقد حرر النظام السياسي ومنح النساء حق التصويت وأنشأ مجلسا بلديا منتخبا بصورة ديمقراطية."
ووضع المؤشر لبنان وسورية والجزائر ومصر واليمن في فئة "الدول غير الحرة في الغالب"، فيما ادرجت ليبيا وايران في مجموعة الدول ذات الاقتصادات "المكبوتة". ولم يصنف "المؤشر" العراق نظرا لانعدام المعلومات عنه.
وصنف المؤشر 161 بلدا في العالم في مراتب طبقا لعشرة عوامل هي: سياسة التجارة، العبء المالي للحكومة، تدخل الحكومة في الاقتصاد، السياسة النقدية، تدفق الرساميل والاستثمارات الاجنبية، المصارف والمال، الأجور والأسعار، حقوق الملكية، تنظيم الاقتصاد، والسوق السوداء.
وقال المؤشر: "ان التحليل المنهجي لهذه العوامل لا يزال يبين ان البلدان ذات أعلى مستويات من الحرية الاقتصادية لديها كذلك أعلى مستويات معيشة."
هذا ويمكن الاطلاع على كامل "مؤشر الحرية الاقتصادية" على الموقع الالكتروني لمؤسسة "التراث" على شبكة الإنترنت بالرجوع الى الموقع التالي :
http://www.heritage.org/index