لندن نصر المجالي: أعاد الرئيس الأميركي جورج بوش إلى واجهة الأحداث وجها دبلوماسيا عجوزا هو وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر وعينه رئيسا لفريق تحقيق مستقل لبحث خلفيات هجمات 11 أيلول/ سبتمبر في العام الفائت.
ومهمة الدبلوماسي العجوز هي التوصل الى جواب عن السؤال الكبير وهو :لماذا أخفقت الحكومة الأمريكية في منع وقوعها؟.
وقال الرئيس اما الصحافة في معرض حديثه عن تعيين الدبلوماسي الكهل لرئاسة اللجنة الخاصة "التحقيق سيتناول جميع ملابسات الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن بما في ذلك مسألة تلقي وكالات الاستخبارات الأمريكية تحذيرا مسبقا بشأن عمليات اختطاف الطائرات".
وقالت مصادر اميركية ان التحقيق الجديد سيكون أشمل في وقائعه العملية من تحقيقات سابقة أجراها مجلس الشيوخ.
وقال بوش انه يجب على الولايات المتحدة أن تجمع أكبر قدر من المعلومات بشأن علميات خطف الطائرات التي كانت سبب الاعمال الارهابية ودوافع الخاطفين لضمان عدم تكرار هذه الهجمات مرة أخرى.
وقد قاومت إدارة بوش فكرة إجراء تحقيق مستقل، ولكنها وقعت على مشروع القانون الذي يعرف باسم " تفويض الاستخبارات" لاتخاذ إجراءات سرية لتعزيز الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس الاميركي اما الصحافة " التحقيقات ينبغي أن تدرس بدقة جميع الأدلة وان تتتبع كل الحقائق، وينبغي علينا ان نكشف جميع التفاصيل وان نتعلم الدروس من حوادث 11 سبتمبر".
واشار إلى ان كيسينجر وهو صاحب خبرات طويلة وتفكير واضح و حكم دقيق سيفيد كثيرا في تحقيق الاهداف الكبيرة من وراء البحث والتحقيق الذي سيواليه قريبا على رأس لجنة خاصة.
يذكر أن كيسنجر ( 79 عاما) الالمني المولد وعد بإجراء تحقيق محايد غير خاضع لنفوذ أي من الأحزاب، وقال إنه يشعر بمسؤولية خاصة .
وكانت التحقيقات التي أجراها الكونغرس في شأن أحداث 11 سبتمبر كشفت عن وجود سلسلة من التحذيرات والإنذارات باحتمال وقوع هجمات إرهابية قبل اختطاف أربع طائرات.
لكن تقريرا صدر عن مجلسي النواب والشيوخ في شهر سبتمبر كشف عن عدم وجود تحذيرات محددة بشأن كيفية وقوع الهجمات أو توقيت وقوعها وأماكن تنفيذها.
وكيسنجر الدبلوماسي المخضرم كان وزير الخارجية خلال رئاسة ريتشارد نكسون وجيرالد فورد كما انه كان مستشارا للأمن القومي الاميركي لفترات طويلة ويذكر له أنه فتح الباب لعلاقات طبيعية بين واشنطن وبكين وفاز بجائزة نوبل للسلام لدوره في إنهاء حرب فيتنام .
وتعرض كيسنجر صاحب دبلوماسية المكوك في الشرق الاوسط لانتقادات شديدة بسبب ما قيل عن غضه الطرف عن تجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان لحساب المصالح الأميركية في دول عديدة منها اميركا اللاتينية.
وامام لجنة التحقيق برئاسة كيسنجر فترة 18 شهرا لتقديم تقريرها الذي سيشمل أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية وآلية أجهزة الحكومة ووكالات الشرطة والأمن وخدمات الطيران المدني.