قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عمان- رندا حبيب: تعد الدول المجاورة للعراق بتكتم خططا لمواجهة تدفق محتمل للاجئين في حال هجوم اميركي ولاتخفى هذه الدول رغبتها في عدم استقبالهم على اراضيها.&ولاسباب مالية، لكن ايضا لاسباب تتعلق بالامن الداخلي اعلن كل من الاردن وتركيا والكويت رفض استقبال لاجئين لكن هذه الدول ابدت استعدادها لتقديم مساعدة لهم على الجانب العراقي من الحدود.
أما ايران، المجاورة ايضا للعراق، فقد وضعت شروطا من اجل استقبال اللاجئين.&وقال مسؤول عن منظمة انسانية دولية في عمان رافضا الكشف عن اسمه ان "مثل هذا الموقف يطرح مشاكل كبرى، لانه لا يمكن ان نعتبر أن العراقيين الذين يقيمون في مخيمات داخل الاراضى العراقية لاجئون".
من جهته اكد مسؤول اقليمي في مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين، كريم اتاسي، ان منظمته متمسكة بمبدأ حق الشعوب في طلب اللجوء كما ينص عليه ميثاق حقوق الانسان الموقع عام 1948.
لكنه قال في القاهرة ان "مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين لا تستطيع التحدث نيابة عن حكومات الدول المعنية واعلان اي حدود ستكون مفتوحة امام اللاجئين".&وقد ابدى الاردن، الذي استقبل عام 1991 خلال حرب الخليج 1.3 ملايين من اصل اجمالى اللاجئين الذين بلغ عددهم انذاك 2.5 مليون، تصميمه على منع حصول تدفق جديد للاجئين.
واعلن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة اجريت معه مؤخرا ان "الاردن لن يستقبل اي لاجئين لا من العراق و لا من غيره، ولدينا خططنا واجراءاتنا التي تحول دون ان يصبح الاردن مقرا للاجئين، ولكن لن ندخر جهدا في تسهيل عبور مهاجرين الى اوطانهم (عبر الاردن) اذا ما وقعت الحرب في العراق، وسنتمسك بموقفنا الرافض اقامة مخيمات لهؤلاء اللاجئين داخل الاراضي الاردنية".
والى جانب اللاجئين، فان عودة 300 الف اردني كانوا يقيمون في دول الخليج الى البلاد عام 1991 اضافة الى 300 الف اخرين، لا سيما من العراقيين، أدت الى زيادة بنسبة 15% من عدد السكان (3.5 ملايين نسمة انذاك) في خلال اسابيع مما ادى الى خلل خطير في التوازن.&وقال وزير الاقتصاد الوطني سامر طويل "ذلك اثر على كل القطاعات وادى الى تفاقم البطالة ووجه ضربة للموازنة".
وترفض تركيا ايضا استقبال لاجئين عراقيين بسبب العواقب على اقتصادها ومن اجل تجنب ان يشجع ذلك على اقامة دولة كردية. وكان حوالى 500 الف كردي عراقي لجأوا الى تركيا عام 1991.
وقالت مصادر رسمية تركية ان انقرة لن تتردد في ارسال قوات عسكرية الى شمال العراق لمنع تدفق محتمل للاجئين.&لكن تركيا تستعد لاقامة 13 مخيما للاجئين في شمال العراق وخمسة اخرين من الجهة التركية للحدود اذا كان ذلك ضروريا.
والكويت التي اجتاحها العراق في اب/اغسطس 1990 قبل ان يطرده منها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في شباط/فبراير 1991، "لن تقبل اي لاجئ ياتي من العراق".&وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان اللاجئين المحتملين "سيبقون في المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت وسنقدم لهم المساعدة اللازمة".&اما ايران التي تستقبل 202 الف لاجىء عراقي فكانت قد اعلنت في بادىء الامر رفضها السماح بدخول لاجئين عراقيين الى أراضيها لكنها تراجعت الشهر الماضي عن هذا القرار.
وقال المسؤول في وزارة الداخلية الايرانية احمد حسيني "وحدهم العراقيون الذين يمكنهم اثبات ان حياتهم في خطر سيدخلون البلاد، لكن لن يتمكنوا من الدخول الى المدن الايرانية".
&من جهتها وضعت سوريا بالتنسيق مع مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين واللجنة الدولية للصليب الاحمر خطة مساعدة للاجئين الذين سيستقبلون في الحول قرب الحدود مع العراق.&وفي 1991، لجأ حوالى ثمانية الاف عراقي الى سوريا حسب المفوضية العليا للاجئين، ولا يزال 200 منهم يعيشون فيها.
من جهتها اكدت السعودية لمفوض الامم المتحدة الاعلى لشؤون اللاجئين رود لوبرز انها ستساعد اللاجئين.
وقد قام لوبرز بزيارة مخيم رفحا للاجئين قرب الحدود السعودية-العراقية الذي يؤوي 5200 لاجىء. وتقول الامم المتحدة ان عددهم كان اكثر من 33 الف شخص في المخيم حين جهز بعد حرب الخليج.