قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
بيروت - جورج علم:أعلن وزير خارجية لبنان محمود حمود أن الطلب الذي تقدمت به دولة قطر بعقد مؤتمر قمة عربية طارىء يحظى باهتمام ومتابعة سواء من لبنان الذي يرأس حالياً القمة العربية الدورية، والدورة الحالية العادية لمجلس جامعة الدول العربية، أو من الأمين العام للجامعة عمرو موسى.
وقال الوزير حمود رداً على سؤال لـالراية إن الطلب القطري نوقش في القاهرة خلال انعقاد المؤتمر الطارىء لوزراء الخارجية العرب مطلع الشهر الحالي. وظهر تعديل في وجهات النظر حياله بمعنى أن البعض قال إن لا حاجة لعقد قمة عربية طارئة خصوصاً وأن انعقاد القمة الدورية بات قريباً وموعده على الأبواب خلال شهر مارس المقبل في البحرين. فيما البعض الآخر رأى أن الطلب القطري جدير بالاهتمام، وأن الحاجة باتت ملحة لعقد قمة عربية طارئة لانقاذ التضامن العربي، ومعاينة ما يجري في فلسطين، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وارتكابات تنفذها بحقه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تحت مرأى المجتمع الدولي وسمعه من دون أن يحرك ساكناً، إضافة إلى ذلك بحث المسألة العراقية من كل جوانبها بعد صدور القرار 1441 عن مجلس الأمن الدولي، وبعد الموافقة العراقية الخطية على التقيد به، وبعد عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد ومباشرة أعمال التفتيش، واستمرار التهديدات الصادرة عن الرئيس جورج بوش شخصياً وعن المسؤولين في إدارته بضرب العراق.
أضاف حمود وسط هذه الأجواء وتعدد الآراء توافق الجميع على تكليف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بإجراء اتصالات مباشرة ومكثفة مع العواصم العربية لمعرفة حقيقة مواقفها من هذا الموضوع.
وقال حمود إن الاتصالات هذه يفترض أن تنتهي قريباً بحيث يُطلع موسى وزراء خارجية دول لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة العربية حول النتائج التي تم التوصل إليها لإجراء المقتضى في ضوئها.
ومتى ستجتمع لجنة المتابعة والتحرك العربية ؟.. أجاب الوزير حمود لقد عقدت اللجنة هذه اجتماعاً تشاورياً طارئاً في دمشق يومي 20 و21 نوفمبر الجاري.. وكان البحث مركزاً حول: كيف السبيل لاستنهاض التضامن العربي في هذه المرحلة المصيرية الحرجة؟ .. وتقرر بنتيجة هذا الاجتماع أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل في المملكة العربية السعودية في السابع عشر من ديسمبر المقبل في المملكة العربية السعودية في السابع عشر من ديسمبر المقبل.. إلا أن مكان انعقاد هذا الاجتماع وزمانه لم يحسما بعد، ومازالا قيد البحث والتشاور، وهناك توجه لنقله إلى مقر جامعة الدول العربية في القاهرة.
وهل سيحسم أمر الطلب القطري في هذا الاجتماع (المقبل)؟
- يجيب الوزير حمود: إن الأمور مرهونة بأوقاتها، وعلى الأمين العام عمرو موسى أن ينجز مهمته أولاً، وينهي اتصالاته - وهي غير سهلة على الاطلاق - وعندها يعود ليرفع تقريراً، وليبوح بحقيقة ما جرى معه، وبالنتائج التي توصل إليها، وبالانطباعات التي تكونت لديه، وفي ضوء ذلك لابد للجنة من أن تتخذ قراراً إيجابياً إذا ما وافقت جميع الدول العربية، أو غالبية الدول على عقد هذه القمة الطارئة.
وعن الغاية من عقد الاجتماعات الدورية المكثفة للجنة المتابعة والتحرك.. يوضح الوزير حمود بأنه يجب ألا يغيب عن أذهاننا الواقع العربي المزري، حيث التضامن في أدنى مستوياته فيما التحديات تتزايد، وتتعاظم، وتتفاعل على نحو خطير بدءاً بما يجري في فلسطين وصولاً إلى العراق وما بينهما من تهديدات تستهدف العالمين العربي والإسلامي يومياً.
يضيف في ظل هذا المناخ السائد وجدنا أنه من المفيد أن نلتقي ونتشاور بصورة دورية كل شهر خصوصاً وأن لا ضرر من ذلك على الاطلاق، بل على العكس من ذلك حيث التشاور يولد مساحة واسعة من الحوار والنقاش وتبادل الآراء ووجهات النظر في أجواء مسؤولة لمعرفة ما يفيد المصالح العربية في هذه المرحلة وكيف السبيل لحمايتها.
ويرى الوزير حمود أن ثمة عناوين كثيرة تشغل الرأي العام العربي، لا بل تشغلنا نحن - (وزراء الخارجية العرب)- كمسؤولين في هذه المرحلة المصيرية ومنها:
* كيف السبيل لانقاذ التضامن العربي واستنهاضه في هذه المرحلة؟.. وما هي التحديات التي تواجه العالم العربي آنياً ومستقبلاً؟ وما هي سبل التحرك وامكاناته لمواجهة هذه التحديات؟
إضافة إلى ذلك هناك الموضوع الفلسطيني المقلق انطلاقاً من التداعيات اليومية الميدانية، مروراً بالدعم العربي المطلوب.. ووسائله، وامكاناته، وصولاً إلى بحث ما يجري من خطط وحلول ومخارج أن على مستوى الرباعية الدولية ، أو على مستوى اللقاءات والاتصالات المباشرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، أو ما يحكى عن خارطة الطريق والمواقف منها.
أما في المسألة العراقية فإن التحديات كبيرة دون أدنى شك، ولابد من متابعة عربية متأنية لها إن ما يتعلق بعمل المفتشين الدوليين، أو بالتجاوب العراقي مع الجهود الدولية الآيلة إلى إبعاد شبح الحرب.
ويرى الوزير حمود أن التقوقع والتقاعس لا يفيد في هذه المرحلة، كما أن عقد اجتماعات رفيعة واتخاذ قرارات غير قابلة للتنفيذ لا يفيد أيضاً.. المطلوب هو مواكبة متأنية للأحداث والتطورات، ومواجهتها بتحركات سريعة وبقرارات قابلة للتنفيذ إن لم يكن باستطاعتها مواجهة التحديات المطروحة.. فعلى الأقل الحد من خسائرها.
وحول مصير المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت، يرى الوزير حمود أن هذه المبادرة حظيت بإجماع عربي، وحرصنا على التأكيد عليها في كل المناسبات والاجتماعات نظراً لأهميتها وللموقف العربي الذي تعكسه باتجاه السلام العادل الشامل والدائم في المنطقة، لكن البعض مع الأسف لم يتعامل مع هذه المبادرة كأولوية لابد من التأكيد عليها والدفاع عنها، بل ذهب منفرداً - (في إشارة غير مباشرة إلى كل من مصر والسعودية والأردن)- يجتمع مع الرباعية الدولية وينسق معها بـ خريطة الطريق ، علماً أن لنا مواقف مغايرة منها لأنها تتجاهل حقوق الفلسطينيين في دولة مستقلة ذات سيادة، وضمن حدود آمنة، وتتجاهل قضية اللاجئين ومصيرهم ومستقبلهم، وتتجاهل مصير القدس، وتتجاهل التسوية العادلة والشاملة على المسارات التفاوضية كافة.
ويرى الوزير حمود أن العرب اتفقوا في بيروت على تشكيل وفد من وزراء الخارجية يقوم بشرح المبادرة العربية للغرب الأوروبي والأميركي وللأعضاء البارزين في مجلس الأمن الدولي وأيضاً للتحاور مع الرباعية الدولية والتنسيق معها في إيجاد حلول منصفة وقابلة للتطبيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أن التفرد كان قد حصل، وبقيت المبادرة العربية أسيرة هذا المناخ العربي العام وغير الطبيعي حيث يحاول كل طرف أن يرتب أوضاعه وشؤونه، حتى ولو تم ذلك على حساب الآخرين.