قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرياض - ايلاف: نفى وزير النفط السعودي السابق الشيخ احمد زكي يماني أمس عقد أي صفقات سوداء خارج أوبك وقال مستحيل أن يعقد أو يبرم مثل هذا النوع من الصفقات السرية في المملكة نظرا لسيطرة مؤسسة النقد على كل الامور ووجود بورصة الناقلات الدولية التي يمكنها أن تكشف أي مبلغ يدفع تحت الطاولة من دون علم الشركات.
وحذر يماني من انتهاء عصر سطوة البترول وطالب بسرعة استثمار ثروتها البشرية وتاهيها بالشكل الامثل لمواجهة البطالة والحد من العمالة الوافدة ، وحدد في هذا الصدد أسلوبا لابديل عنه وهو مواجهة الواقع بالدراسة وعدم طمس الحقائق .
وكشف يماني في حديثة لصحيفة "عكاظ" السعودية عن السيناريو الامريكي والمخطط الغربي للاستيلاء على منابع النفط في العراق بشكل خاص التقليل من الاعتماد على بترول الخليج بشكل عام .
وأضاف يماني أن الوضع الان مختلف بعد أن كانت الدول المنتجة هي المسيطرة انقلبت الامور وصارت الكلمة للدول المستهلكة لوجود فائض إنتاج خارج أوبك ينذر بفقدان الخليج لاهميته الاستراتيجية بالتدريج . وردا على سؤال عن الحل إذا كان هو في موقع صانع القرار النفطي قال "الحمد لله أنني لست في هذا الموقع مشيرا الى أن وضع النفط العربي يسير من سيئ الى أسوأ لفقدان العرب الارادة السياسية الحقيقة في إدارة شؤون البترول دوليا.
ورغم الصورة القاتمة للمنطقة ووضع العراق الغامض يعتقد يماني أن الضربة المرتقبة للعراق "أوشكت" ويرى "أنها حتمية" وان أوجلت لظروف تتعلق بالمصالح الامريكية والاسرائيلية .وأكد يماني أن الهدف من الضربة الامريكية للعراق هو السيطرة على منابع النفط العراق ومن ثم تامين امداداتها ضمن مخططها الرامي الى الاعتماد على بترول شرق المتوسط واضعاف القيمة الاستراتيجية للنفط الروسي ".
والمعروف أن العراق يملك 15 بالمائة من الاحتياطي النفطي العالمي وياتي في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية التي تملك 25 بالمائة من هذا الاحتياط.ويرى يماني أن الاكتفاء بانتظار البلاء والاستسلام لما يجري حولنا اخطر من الوقوع في البلاء نفسه وعلينا التحرك بالتكاتف ومواجهة الواقع "فالسكوت جريمة والاستعداد للطوفان واجب ..وإضاءة الجوانب المظلمة أمر حتمي لاننا جميعا في مركب واحد ".
وكان يماني اعتبر في السابع من الشهر الحالي ان الولايات المتحدة تريد مهاجمة العراق بهدف السيطرة على نفطه والحد من ارتباطها بالنفط السعودي. واتهم يماني في مقابلة معه نشرتها صحيفة عكاظ الولايات المتحدة بانها كانت حتى قبل اعتداءات الحادي عشر من ايلول(سبتمبر) وضعت سياسة نفطية الهدف منها تقليص اعتمادها على النفط السعودي بالتدريج الى أن تصل الى مرحلة لا تستورد فيها أي برميل سعودي على إلا يتم ذلك إلا بعد خمس سنوات.
وتابع يماني بعد أحداث سبتمبر جاءت المجموعة التي تكيد للاسلام، والكيد للمملكة منبثق من كراهيتهم للاسلام، فرأوا أن العراق هو الوسيلة السريعة لتحقيق هذا الكيد ، مضيفا ليس عندي شك في أن الهدف من ضرب العراق هو النفط، لا هو أسلحة دمار شامل ولا تغيير النظام.