ايمانويل جيرو: في معهد كيكامبالا الإسلامي الذي يقع بالقرب من الفندق الذي يرتاده إسرائيليون ودمر اثر الهجوم الانتحاري الأخير، يعرب الطلاب عن خشيتهم مما يمكن ان يتعرضوا له وهو الشعور نفسه الذي أبداه المصلون في مسجد سكينة المعروف بتوجهاته الأصولية في مدينة مومباسا على الساحل الكيني.
&وفي فناء المعهد، خاطب الطلاب معا اثنين من الصحافيين قائلين "انكم من رجال الشرطة الاميركيين وليس لديكم ما تفعلونه هنا".
&وكان من المستحيل الدخول الى المعهد او حتى تبادل الحديث مع الطلاب من خارجه، وهو الامر نفسه الذي حدث في مدرسة ام المؤمنين عائشة لتحفيظ القران للاناث والتي تقع على بعد كيلومترين من المعهد.
&الا انه كانت هناك فتاة واحدة فقط ترتدي حجابا اسود اللون لا يسمح سوى برؤية عينيها تجيب بتحفظ على اسئلة الصحافيين.
&وقالت بصوت خافت "سمعنا ان اعتداء وقع الا اننا لا نعلم شيئا عنه" واضافت وهي تومئ براسها "انه لامر حزين، غير ان من فعلوا ذلك ليسوا بمسلمين فالمسلمون لا يحق لهم القتل بهذه الطريقة لا سيما خلال شهر رمضان المبارك".
&وتنهدت قائلة "نشعر بالخوف لانه الان سيتم استهدافنا".
&وفي تصريح لفرانس برس، علق خلف خليفة الذي يدير الرابطة المسلمة لحقوق الانسان "موهوري" في مومباسا على الاعتداء فاكد انه "فظيع وكان بمثابة صدمة لنا".
&وتوقع ان "يصبح مسلمو كينيا مرة اخرة كبش فداء كما كان الحال عقب الاعتداء ضد السفارة الاميركية في نيروبي في اب/اغسطس 1998".
&وتابع بلهجة غاضبة "رجال الشرطة الكينية يرافقهم محققو الشرطة الفيدرالية الاميركية (اف.بي.اي) يقتحمون منازل كل المسلمين على الساحل ويفتشونها بدون اذن قضائي ومن دون تقديم اي مبرر كما يقتادون معهم من يريدون بناء على اوامر الشرطة الاميركية التي لم تكن لتستطيع التصرف بهذه الطريقة في بلادها احتراما للدستور" الاميركي.
&واكد خليفة ان المسلمين يخشون ان يتكرر ما حدث في العام 1998 غير انه يحذر: "هذه المرة، لن نسمح للاجانب بان يفعلوا ما يحلو لهم في بلادنا وداخل منازلنا بل سندافع عن انفسنا وليكن هذا الامر واضحا جدا".
&اما الامام الشيخ على شيي الذي اتهمته المجلة الاستخباراتية "انتيليجنس اون لاين بالتورط في اعتداء مومباسا، فاكد انه "يدين بشدة كل عمل ارهابي".
&واضاف الشيخ الذي كان يتحدث في ساحة مسجد سكينة "غير انه ليس مقبولا ان يدفع مسلمو كينيا الثمن مرة اخرى".
&وراى الشيخ على شيي المعروف بخطبه المعادية للولايات المتحدة ان "ال اف.بي.اي استغلت الشرطة الكينية لانتهاك حقوق الانسان تماما كما تفعل الولايات المتحدة التي تستغل حلفاءها لفرض نظامها العالمي الجديد".
&وتابع "سندافع عن انفسنا ولكن بالوسائل الشرعية" كما اقترح على الحكومة الكينية ان "تقطع علاقتها مع الدول التي تتقاتل بصورة غير مباشرة على ارضنا اي فلسطين واسرائيل والولايات المتحدة".