قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

احمد عمر ابي
&
المفكر الاستراتيجي الأميركي دانيال ايلسبيرج يقول لنا ان واشنطن ربما تنصب فخا للعراق بتمكينه من اسقاط طائرة حربية أميركية سوف تستخدم الادارة الأميركية اسلوب الاغراء فتخفض الطائرات الأميركية المحلقة فوق منطقتي الحظر الجوي من ارتفاعها شيئا فشيئا حتى تتمكن المضادات الارضية العراقية من اسقاط احداها وغالبا تكون بلا طيار وبمساعدة حملة اعلامية هستيرية بشأن هذا العدوان العراقي تكتمل لدى واشنطن ذريعة الرد على العراق والسؤال الذي يطرح منذ الآن هو: هل تقع بغداد في مثل هذا الفخ؟ ان السلطات العراقية تعي بالطبع النوايا الأميركية المبيتة وتدرك ان مستشاري جورج بوش يوصلون الليل بالنهار في البحث عن أي حيلة للايقاع بالعراق والمفترض اذن ان القيادةالعراية قررت ان تتسلح باقصى درجات الحذر ومع ذلك فاننا نقول ان بغداد يجب ان تفطن بصفة خاصة إلى اسلوبي الاغراء والاستفزاز فلا تستجيب لأي منهما فكلاهما من عمل الشيطان فأي استجابة عراقية لحيل الاغراء أو الاستفزاز الأميركية لن تؤدي إلى تقوية حجة واشنطن فحسب بل ستؤدي بنفس القدر إلى اضعاف حجة القوى الدولية الاخرى التي تقف إلى جانب العراق وتشد من أزره ونعني تحديدا فرنسا وروسيا ومع بداية عملية التفتيش الدولية في العراق فان العالم وأميركا يركزان الانظار على بغداد: فالعالم يأمل ان تفي الحكومة العراقية بما وعدت به من تعاون كامل مع فرق التفتيش بينما تأمل أميركا العكس تماما انها تجربة دقيقة تتطلب من العراق مراعاة اليقظة اكثر من أي وقت مضى يقول جيمس روبين مساعد وزير الخارجية في ادارة كلينتون ان الفريق الذي يتنبى الاجندة الحربية ضد العراق في ادارة بوش بزعامة نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يراهن على يوم 8 ديسمبر ـ الموعد النهائي الذي حدده قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441لكي ترفع الحكومة العراقية إلى رئيس التفتيش هانز بليكس قائمة كاملة بما يمكن ان يكون لدى العراق من اسلحة دمار شامل وما يرافقها من صواريخ طويلة المدى فشياطين الحرب المتشوقون إلى اصطياد أي خطأ عراقي يأملون ان تشتمل القائمة العراقية على تزوير أو حذف أو أي نوع من عدم الدقة فيهتفوا: ألم نقل لكم؟ لدى العراق بالطبع مثل أي بلد آخر تجهيزات يستخدم فيها مواد كيماوية وبيولوجية كمصانع الاسمدة والمختبرات الطبية ومثل هذه المواد مسموح للعرق دوليا بامتلاكها ولكن لو كنت صاحب الأمر في بغداد لأمرت بادراج حتى مثل هذه المواد في القائمة المطلوبة من باب المبالغة الحكيمة في الشفافية لحرمان صقور الحرب في واشنطن حتى من مشروع ذريعة.