خان بني سعد (العراق)- اجرى خبراء الامم المتحدة في العراق اليوم عمليات تفتيش شملت مصنعا لانتاج تجهيزات الرش الجوي للاسمدة والمبيدات الزراعية شرق بغداد حيث كان العراقيون اطلقوا في الماضي برنامجا لدراسة امكانية استخدام اسلحة كيميائية او بيولوجية بواسطة مروحيات.
وقد دخل فريق من لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) مجمع خان بني سعد تاركا المراسلين الصحافيين الذين يقتفون اثره على بابه.&وتتبع هذه المنشآت وزارة الزراعة وتوجد على بعد 30 كلم شرق العاصمة العراقية وتنتج معدات رش مبيدات جوا.
وفي مجمع خان بني سعد توقفت سيارة تابعة للانموفيك امام الباب مانعة اي شخص من الدخول او الخروج.&ويتكون الموقع من سلسلة من المباني غير المرتفعة وقفت امامها طائرات رش صغيرة للمبيدات.
وكان هذا المصنع قبل حرب الخليج سنة 1991 مركز دراسات ل "برنامج الزبيدي" لاقامة نظام لنثر مواد كيميائية او جرثومية سامة بطائرات بطيئة او مروحيات.&واعترف العراق سنة 1995 بانه يملك برنامجا لتطوير اسلحة جرثومية ووصف تقنيات النثر جوا في تقرير للامم المتحدة في حزيران/يونيو 1996 مؤكدا انه وضع حدا لهذه البحوث ودمر كل تجهيزاتها.
واعتبرت الحكومة البريطانية في تقرير لها في اسلول/سبتمبر 2002 ان "من المرجح" ان العراقيين احتفظوا بقدراتهم على نثر مواد سامة جوا على مساحات واسعة.&كما اعربت اللجنة السابقة للامم المتحدة (يونسكوم) عن قلقها من البحوث في هذا المجال بدءا من تجهيز طائرات ميراج اف 1 بمعدات النثر او طائرات ميراج 21 بدون طيار ووصولا الى استخدام التجهيزات التقليدية مثل طائرات الهيليكوبتر المخصصة للرش.&
وخلصت اليونسكوم بعد انسحابها سنة 1998 الى ان برنامج الاسلحة الجرثومية كان اشد البرامج العراقية سرية وظل طي الكتمان بالرغم من ست سنوات ونصف من جهود التفتيش.