قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


&
حتى المسلسلات التلفزيونية يمكن أن تكون قضية.. في ذروة تبادل الاستغراب من اهتمام بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي بمسلسل الفنان محمد صبحي "فارس بلا جواد" خرج مقال وأكثر يتساءل عن مصداقية محمد صبحي ويلغي عنه أي أهمية لأنه زار بغداد وقابل صدام حسين مع الفريق الفني الذي قادته الممثلة السورية رغدة إلى هناك.. ما العلاقة بين الموقفين؟.. وماذا يعني أن يزور فنانون أياً كانت هويتهم بغداد؟.. ولماذا يحق لصبحي أن يبيع المسلسل للمحطات العربية ولا يفعل ذلك مع بغداد..؟ لقد خرج من كتب حول هذه الجزئية عن جوهر الموضوع وأصبح انزعاج بعض الكونغرس من التعريض بالسامية اليهودية فقط وذكر بروتوكولات حكماء صهيون أمر ثانوي سبقه انزعاج آخر من زيارة محمد صبحي لبغداد.. موقف تافه من عمل فني كان يجب أن يجد المؤازرة خصوصاً وأن العالم العربي يفتقد أي "برامج" من شأنها أن تزعج أي أحد فيما عدا نشاطات "القاعدة" المحدودة والتي هي في نتائجها ضد العرب والمسلمين وتفتح خطاً أخضر لممارسة إرهاب مضاد.. أعجبني تعليق للفنان صبحي الذي يحرص أن تسبق كل حلقة عبارة تقول بأن ما يأتي بعضه واقع وبعضه خيال حين تساءل: لماذا السامية اليهودية هي موضع الاهتمام؟.. نحن ساميون فلماذا لا نجد هذه العناية..؟ ملاحظة أخرى إذا لم تكن بروتوكولات حكماء صهيون حقيقة ألا تترجم الممارسات القائمة ذات المسلكيات التي أوصت بها تلك البروتوكولات المزعومة..؟ هل اليهود المنتمون للتنظيم الصهيوني العالمي عندما اطلعوا عليها أعجبهم أن ينفذوا ما ورد فيها دون تحمل مسؤولية أن يكونوا من كتبها؟.. بمعنى يجب أن نغفل مسألة البروتوكولات التي هي بضع أوراق قليلة، ولن يلغي مضمونها التصريح بجدية أنها مختلقة أو حقيقية.. نحن أمام واقع من الممارسات الصهيونية داخل أمريكا وداخل فلسطين تتجاوز كثيراً ما سطر في تخيلات البروتوكولات.. ما هو مكتوب قديم إذا رأوا أن لا قيمة له ولا براهين على انتمائه لكن ما هو مادي قائم على أرض الواقع من وحشية إرهاب ونذالة تحريض هو الأهم وهو الملموس النتائج.