قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف - ترجمة طارق السعدي:& أثناء ندوة نظمتها إحدى المنظمات غير الحكومية المقربة من الحزب الاشتراكي الفرنسي حول موضوع الانتخابات بكل من المغرب والجزائر لم يجد حسن أبو أيوب& سفير المغرب بفرنسا مخرجا آخر لاحراجات الحضور من جواب غير قوله "انكم لاتفهمون شيئا في خصوصيات المغرب"،& لقد تهرب من الجواب عبر التلويح بقدسية الدستور المغربي ومركزية النظام الملكية.
نقول انصرفوا لأعمالكم فلاشيء يستحق النظر .. ان هذه الدكتاتورية الفكرية ليست بالجديدة. بل الجديد هو التهافت الهياج لحملة تعلنها طبقة من مثقفي اليسار ورفضت مقاومتها.لا يتعلق الأمر هنا برفض شرعية نظامنا السياسي وانما بتعريضه لاختبار التطلعات الجماعية. إن الثبات غير مقبول بالنسبة للنظام السياسي وانما فقط على مستوى المبادئ الأخلاقية التي تؤسس للمجتمعات الإنسانية المتحضرة. فإذا ما خالفها شكل من أشكال التنظيم السياسي فانه يتحول إلى عامل تخريب بالنسبة للجماعة ويصير الإصلاح بالتالي ضرورة.
إن فقه الملكية المغربية الذي طالما خبر به الملك الحسن الثاني هو تضارب بين النظام السياسي والسلطة الدينية. ولم يبق هذا الفقه عند مستوى الشعارات السياسية ليتجاوزها إلى حقيقة ثابتة غير غريبة عن الظاهرة الإسلامية أثناء حكم الملك الراحل.لقد أوضحت أعمال الباحث محمد العيادي كيف أن الملكية هيأت الأرضية جيدا لتيار الإسلام السياسي كما نعرفه اليوم. وبتحاشي النقاش الأيديولوجي حول الملكية المغربية لم يستطع مثقفو اليسار الاشتراكي مقاومة التيار الإسلامي وصار ملجأهم الوحيد هو موقف عدائبي من صحوة الإسلاميين.
وعلينا التذكير بأن هؤلاء الديمقراطيين المزعومين يغيبون ولا ينطقون بكلمة واحدة في حالة خرق الدولة لأحد الحقوق الأساسية لهذه المجموعات. فلا يستطيعون محاجتهم على المستوى الفكري مخافة من الاختلاف حول شرعية الملكية وانما يؤيدون حملات القمع المسلطة عليهم وفي ذلك تقوية وتأكيد للهالة المنية للنظام.
إن الحقل الجامعي المغربي ليس فقيرا على مستوى الباحثين في مجال السياسية من أمثال كتاب محمد الطوزي الذي يعتبر مرجعا أساسيا في المجال ومجهوات عبدو الفيلالي الأنصاري الذي استطاع بشكل رائع تبسيط أفكار اتجاه يشكك في وجود ما يسمى نظري الحكم في الإسلام ممثلة في أعمال المصري علي عبد الرازق والباكستاني رحمان وبالتالي فإنها تندد بدعاية النظام.لقد اعتبرنا مجيء المقاولين السياسيين لواجهة الحكم مطلبا حيويا لقدوم الحداثة نفسها لهذا البلد لقد فهمنا على انه شكل من أشكال اليسار التقدمي والديمقراطي على سبيل المثال.