كتب نصر المجالي: تراجع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن قرار سابق كان أصدره قبل شهور أثار جدالا كبيرا حول السياسة الإعلامية في البلاد، والقرار الملكي الذي صدر الليلة عبر مرسوم كلي سيبقي دستوريا على وزارة الإعلام التي كان ممكن إلغاءها في حال تطور إعلامي تقني.
وكان ذات العاهل الهاشمي وراء فكرة الغاء وزارة الاعلام الرسمية التي مهمتها في القانون والدستور الاشراف على تسيير العمل الاعلامي والصحافي لخدمة البلاد.
لكن مجلسا تقرر تعيينه عبر ارادات شخصية قبل عام من الزمان، حسب ما افادت به مصادر اردنية امام "إيلاف"، من 11 عضوا لم يستطع القيام بمهماته لفشل اعضائه اما قانونيا او شخصيا او سياسا في قيادة اعلام البلاد وهو فشل في مهماته.
وقالت المصادر في تعليقاتها "والآن نفاجىء بإرادة ملكية في تعيين مجلس اعلامي جديد من دون مهمات او كفاءات اعلامية تذكر سوى خريطة توجيهات غير ملزمة للحكومة".
واشارت المصادر الى ان "جلالة الملك ينشط كثيرا في كثير من القضايا على الساحة وهو سريع القرار،ولكن مسالة الاعلام تستوجب جهدا كبيرا في اقرار من يقرر حال البلاد اعلاميا مهنيا في الداخل والخارج".
وكان العاهل الهاشمي وجه الى رئيس وزرائه المهندس علي ابو الراغب رسالة الغى بموجبها مجلس الاعلام الاعلى السابق وعين مجلسا جديدا لصياغة ما ما قال عنه الملك "نموذج اعلامي جديد يخدم روح العصر واهداف الدولة الاردنية ويعبر عن ضمير الوطن وهويته ويعكس ارادة الاردنيين".
والمجلس الاعلى للاعلام في الممكلة الهاشمية سيضم في عضويته الشخصيات الآتية : ابراهيم عزالدين وزير الاعلام الاسبق ووزير الاوقاف عبد السلام العبادي وجورج حواتمة رئيس تحرير (الرأي) المعين حكوميا وايمن الصفدي الذي عين حديثا مديرا للاذاعة والتلففزيون والكاتب جميل النمري ومي ابو السمن وزياد الرفاعي (وهما شخصيتان غير معروفتين اعلاميا) اضافة الى مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة، وهو يبدو انه ذا رتبة عسكرية من غير اطلاع اعلامي.
واذ ذاك، فان قرار تشكيل المجلس الجديد ، حسب مصادر قريبة من القرار الاعلى، في الاردن، لا يعدو عن كونه "تمهيدا للابقاء على وزارة الاعلام للاشراف على اعلام البلاد وصياغته عبر مؤسسات دستورية موجودة في الاساس".
وفشل قرار ملكي سابق في انشاء مجلس اعلى وهيئة لتقرير سياسات الاعلام في البلاد، ولكن مصادر بررت ذلك بالقول ان "جلالة الملك عازم على تنفيذ سياسات اعلامية نا جزة في وقت قريب، فنحن نعيش حال التجربة والخطأ، ولربما نتمكن من انجاز حال اعلامي كبير في مستقبل قريب عبر خبرات ابناء الاردن داخلا وخارجا، ممن ينتمون الى اطار الاردن أولا ويدافعون عنه".