قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مفتشون في قصر السجود في بغداد
بغداد- قام المفتشون الدوليون صباح اليوم وفي اليوم السابع من بدء مهمتم في العراق، بتفتيش اول قصر رئاسي في بغداد في حين اشار متحدث عراقي الى ان اللجنة تستعد لتوسيع دائرة عملياتها لتشمل الموصل وربما البصرة. وذكر المراسلون الذين راقبوا من خارج القصر عملية التفتيش ان مفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية دخلوا قصر السجود داخل "مجمع دجلة الرئاسي" والواقع في منطقة
"كرادة مريم" على بعد اقل من كيلومترين من القصر الجمهوري من جهتين مختلفتين وامضوا فيه قرابة ساعتين قبل ان يغادروه. ودخلت ثلاث سيارات تابعة للامم المتحدة من جهة نهر دجلة في حين دخلت ثلاث سيارات اخرى من المدخل الرئيسي على الشارع العام.
ورافق المفتشيين الدوليين في زيارتهم هذا اليوم اللواء حسام محمد امين مدير دائرة الرقابة الوطنية (النظير العراقي لانموفيك) وعدد من المسؤولين العراقيين.&وسمح للصحافيين اثر مغادرة المفتشين بدخول القصر لمدة 15 دقيقة.
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى اكد اليوم مجددا ان جميع التسهيلات ستقدم لفرق التفتيش الدولية معتبرا، في حديث لصحيفة "الرافدين" الاسبوعية، ان بداية عمليات التفتيش كانت "واضحة وتؤشر الى التزام" العراق "وحرصه" على حسن سير عملية التفتيش بما "يؤدي الى التاكد من بطلان المزاعم والاتهامات والمغالطات التي يطلقها (الرئيس الاميركي جورج) بوش و(رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير".
وكان المفتشون التابعون للجنة اونسكوم السابقة لنزع السلاح العراقي قد زاروا القصور الرئاسية في بغداد وخارجها عام 1998 بعد ان تم الاتفاق بين العراق والامم المتحدة على طريقة خاصة لتفتيش هذه المواقع .
وقال مسؤول عراقي ان العراقيين "لم يعودوا يستغربون القيام بمثل هذه الزيارات اذ بات متوقعا ان يتوجه المفتشون الدوليون الى بيوت المواطنين العاديين لتفقدها وتفتيشها" مضيفا ان العراق عندما قرر التعامل مع القرار 1441 " وضع في حساباته مثل هذه الزيارات وطريقة التعامل معها لاسقاط جميع الذرائع التي اعدتها الادارة الاميركية".&&وكانت زيارة القصور الرئاسية موضع خلاف بين لجنة الامم المتحدة والسلطات العراقية باعتبار انها ترمز الى السيادة الوطنية.
وندد وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى في حديثه للصحيفة العراقية بالتصريحات التي يطلقها المسؤولون الاميركيون وقال انها تهدف الى "التشويش على اعمال اللجنة ( انموفيك ) والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
من جهة اخرى، يعتزم المفتشون الدوليون توسيع دائرة عملياتهم في العراق. واشار ناطق عراقي في هذا الصدد الى قيام مجموعة من خبراء الاتصالات التابع لمركز الامم المتحدة في بغداد بزيارة مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) لاختيار مقر لمكتب للمفتشين.&وكان قد ذكر ان لجنة "انموفيك" تعتزم فتح مكتب اخر في مدينة البصرة اقصى جنوب
&العراق.
وجاءت عملية تفتيش اول موقع رئاسي في الوقت الذي تشدد فيه واشنطن الضغوط على بغداد التي يتوجب عليها ان تعلن عن كل اسلحتها بحلول الاحد في الثامن من كانون الاول/ديسمبر وفق قرار مجلس الامن رقم 1441.&واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في كلمة القاها في البنتاغون ان مؤشرات التعاون الصادرة عن العراق حتى الان غير مشجعة.
وفي هذا السياق افادت الصحف التركية اليوم ان الولايات المتحدة طلبت من تركيا، حليفتها الرئيسية في المنطقة، تقديم جنود والسماح بفتح قواعدها الجوية ومرافئها في حال حصول عملية عسكرية ضد العراق واذنا بنشر حوالى مئة الف جندي اميركي على الحدود بين العراق وتركيا.
وفي المقابل اشادت موسكو اليوم بحسن نية بغداد في التعاون مع مفتشي نزع الاسلحة الدوليين. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الذي تعارض بلاده توجيه ضربة عسكرية للعراق ان "عدم حصول حوادث خلال عمل المفتشين والتعاون العراقي مع وفد الامم المتحدة يدفعنا الى التفاؤل".
كما اكدت الصين مجددا اليوم ان تسوية الازمة العراقية يجب ان تكون سياسية ودبلوماسية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جينشاو خلال مؤتمر صحافي ان "القضية العراقية يمكن ان تحل فقط بطريقة دبلوماسية وسياسية".