قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كابول- باري نيلد: بعد عام على الاتفاق التاريخي بين الفصائل الافغانية اثر سقوط نظام طالبان، يواجه الرئيس حميد كرزاي تحديات كبيرة لتعزيز سلطته والتمكن من القيام بدوره في ارساءالسلام والديموقراطية في البلاد.
ودعا كرزاي في مؤتمر عقد الاثنين في بون تحت شعار "السلام والاستقرار"، الى عدم تناسي افغانستان في وقت تتوجه الانظار الى العراق، مؤكدا عزم حكومته على تولي امور البلاد بنفسها.
وتزامن النداء الذي وجهه مع عودة المعارك بين قادة حرب متنازعين في غرب البلاد ما يؤشر الى هشاشة الوضع في افغانستان على المستوى الامني.&وقتل على الاقل 12 شخصا واصيب 15 بجروح في هذه المواجهات بين مقاتلي حاكم هراة الطاجيكي اسماعيل خان والقائد الباشتوني امين الله خان قبل توقيع اتفاق وقف اطلاق نار.
كما تؤكد الهجمات بالصواريخ وعمليات التفجير في كابول وفي العديد من المدن الاخرى التي تنسب الى طالبان وحلفائهم في القاعدة هشاشة الادارة الانتقالية لكرزاي التي تواجه صعوبات في بسط سلطتها خارج العاصمة.
واعرب الرئيس الافغاني بوضوح عن رغبته في ان تقوم القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان الموكلة الحفاظ على الامن في كابول بتوسيع نطاق مهامها. غير ان الدول ال22 المشاركة فيها ترفض ذلك حتى الوقت الراهن.
وفي شهر تشرين الاول/اكتوبر، وفي تعبير رمزي عن سلطته، قام كرزاي باقالة حوالى&12 مسؤولا محليا وموظفا رفيع المستوى متهمين بالتمرد او القيام بنشاطات غير شرعية.
غير ان بعض المراقبين يشيرون الى ان ما قام به كرزاي ليس سوى "مسائل ثانوية" وان تهديداته التي لا تستند سوى الى القوات الاجنبية والمساعدات الدولية لا وزن لها في وجه كبار زعماء الحرب الذين اقاموا ممالك صغيرة لهم خلال نزاعات استمرت 23 عاما.
ورغم هذه المشكلات، فان كرزاي يبدو الوحيد الذي يجسد رمزا شعبيا يعلو على الفصائل وقد حصل خلال اجتماع مجلس الاعيان التقليدي (اللويا جيرغا) في حزيران/يونيو على دعم 1295 مندوبا لترؤس الحكومة الانتقالية مقابل 171 صوتا لمنافسه.&ويشكل هذا التصويت ممارسة استثنائية للديموقراطية في افغانستان المعتادة اكثر على محاولات الانقلاب والحروب كما اعطى كرزاي شرعية نادرة على رأس البلاد.
وبعد عام على سقوط طالبان بضربات الائتلاف بزعامة الولايات المتحدة، حققت افغانستان تقدما كبيرا.
وقد وصلت مليارات الدولارات من المساعدات الدولية وعاد 7،1 مليون لاجيء الى البلاد ويفيد الكثير من الاهالي للمرة الاولى منذ 23 عاما من مرحلة سلام.&وقد انتقل كرزاي (45 عاما) خلال 12 شهرا من الظل الى الواجهة حتى انه كان على وشك ان يرشح لجائزة نوبل للسلام.
غير انه كان سيدفع حياته ثمنا للرمز الذي يمثله عندما اطلق رجل يعتبر مقربا من طالبان النار عليه خلال زيارته قندهار في الخامس من ايلول/سبتمبر من دون ان يصيبه قبل ان يقتله الحرس الشحصي لكرزاي من القوات الخاصة الاميركية.
ويتفق كرزاي والامم المتحدة والمجتمع الدولي على الاعتراف بان احياء الدولة الافغانية وتعزيز السلام ومستقبل الرئيس الافغاني امور مرتبطة الى حد كبير بعودة الامن الى البلاد.
وفي بون، اعلن كرزاي انه وقع مرسوما من اجل تشكيل جيش قوامه 70 الف رجل يكون تحت امرة السلطة المدنية المركزية يفترض ان يحل محل الميليشيات المناطقية.&غير ان هذه القوة لا يمكن تشكيلها الا بمساعدة اجنبية في التدريب والتجهيز.