قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب نصـر المجالي: قبرص المجزأة بين تركيا واليونان حيث حكمين لهذه الجزيرة المتوسطية الاستراتيجية ستنضم للاتحاد الاوروبي بعضوية كاملة في خلال اجتماع قمة الاتحاد في كوبنهاغن في 12 من الشهر الجاري. ولكن تركيا الحليف الرئيس في حلف الناتو لن تتمكن من ذلك. وقبرص عانت التجزأة من بعد غزو تركي في العام 1974 حين كان رئيس الوزراء السابق بولند اجويد في السلطة وظلت الجزيرة تحت سلطة حكمين احدهما تركي والآخر يوناني ورفعت اعلام البلدين على كل شطر "نال استقلاله".
وعلى الرغم من التجزئة السيادية فإن قبرص ستسبق تركيا ذات السبعين مليون مسلم الى عضوية الاتحاد الاوروبي مع تسع دول اخرى بكفاءة تامة لم تتحصل عليها تركيا الى الآن.
واذ الموقف في الاتحاد الاوروبي ليس رافضا بالكامل لعضوية تركيا الحليفة (استراتيجيا) فإنه ياخذ عليها مسائل تعتبر عثرة في قبولها عضوا ممارس الصلاحيات وفي مقدم ذلك حقوق الانسان وانتهاكاتها لعقود خلت ثم مشكلة الاكراد وأخيرا الموقف النهائي من اعادة توحيد جزيرة قبرص لتكون اوروبية مائة بالمائة.
وفي جولة لرئيس الحزب التركي المعارض العدالة والتنمية رجب طيب اردوغان الذي يقود البلاد الآن عبر حكومة عبدالله غول المعينة، فإن الجميع في عواصم الغرب رحب بآرائه ومعتقداته الا ان "الجميع تحفظ على مسألة عضوية فورية لتركيا في الاتحاد الاوروبي".
وقالت مصادر امام "إيلاف" ان "عضوية تركيا الاسلامية للاتحاد الاوروبي ستأخذ سنين طويلة نحو اتخاذ القرار النهائي وهي قضية شائكة".
وتركيا تعتبر عضوا فاعلا في حلف شمال الأطلسي عسكريا الى جانب (الجارة اللدود اليونان) ولكن اوروبيتها، حسب مراقبين تحدثوا امام "إيلاف" مسألة "فيها نقاش كبير".
وكان الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستانغ المسؤول دستوريا في الاتحاد الاوروبي حذر في تصريحات سابقة من قبول تركيا عضوا اوروبيا وهو قال "حتى عاصمتها لا تنتمي الى الاطار الاوروبي".
وقال ديستانغ "قبول تركيا سيكون كارثة على اوروبا وهو سيقدم لانهيار اوروبا المتحدة".
وجال رئيس الحزب التركي الفائز في الانتخابات عواصم اوروبية عديدة لرح الحال التركي في حال تقدم الاسلام المعتدل الى السلطة بـ"دعم من جنرالات الجيش"، وهو احرز تأييدا للحال الديموقراطي فقط وليس لحال انضمام سريع لتركيا للاتحاد الاوروبي.
وأخيرا، فإن ما اغاظ الزعيم التركي الجديد اردوغان هو ان الاوروبيين سيعترفون وسيقبلون بـ"قبرص" دولة كامل العضوية، فيما تترك تركيا تحاول لسنوات عديدة تأتي.