قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&
نصــر المجالي
مرة قال لي كامل زهيري وهو من أعمدة الصحافة المصرية والعربية حين كنت في ندوة اشارك بها في القاهرة في السبعينيات وأنا غر صحافي "وين دفترك؟" واستغربت السؤال من أستاذ كبير يكتب زاوية اسمها (من ثقب الباب) في جريدة (الجمهورية) القاهرية لصحافي ضيف عنده في اتحاد الصحافيين العرب.
ومن بعد عشرين عاما حصل وان عملت مديرا للتحرير في مجلة لندنية هي "التضامن" التي ماتت لآن وكان رئيسها ادارة ونشرا وتحريرا زميلنا فؤاد مطر، والعجيب انه كرر امامي نفس السؤال بطريقة اخرى!
فقد قال الزميل الاستاذ فؤاد مطر بعد اجتماع للتحرير: اين ملاحظاتك عن الاجتماع، وهو اضاف : اسمع مني كزميل وليس كأستاذ او خلافه: ارجو منك ان تكتب وتكتب وتكتب، ليس على صفحات المجلات او الصحف، ولكن سجل لنفسك ولتاريخ المهنة والمعلومات ما حصل لديك وما واجهت ، وضع كل ما تكتب في سلة صغيرة في ركن المنزل، وارجوك قل لأم أولادك ان لا ترميها في سلة القمامة التي يجعها عمال البلدية كل صباح.
والكلام نفسه سمعته من زملاء عملت معهم كرؤساء تحرير وفي المطبخ الخبري ومنهم عثمان العمير الذي اعمل معه في "إيلاف" راهنا وعرفان نظام الدين ومحمود الكايد والراحل سليمان عرار والراحل تريم عمران والراحل جمعه حماد ومن محمود الشريف ورجا العيسى والدكتور محمد الرميحي، وهذه القلة من كثير ممن تعاملت معهم مرؤسا لهم وزميلا بقرار مؤيد منهم ومني في الحال المهني.
وآخر كلام سمعته من عميد الصحافة العربية واحد باعثي نهضتها الحديثة بلا منازع محمد حسنين هيكل فهو في اتصال هاتفي قبل سنوات، فهو قال لي بالحرف الواحد حين أسست وأنشأت أول مجلة تنطق بالعربية تصدر اسبوعيا عن هيئة الاذاعة البريطانية ـ القسم العربي، وأسميتها (المشاهد) .
قال لي الاستاذ هيكل الآتي "ألآن بدأت تعرف كيف تكتب وتنجز"، ولكن (المشاهد) ذهبت لمتاجرين بالمهنة والغي من بعد شهور عنها صفة تبني (بي بي سي) لها، وهو ليس قصتنا، ولكن سنعود اليها من بعد حين.
ما أردت قوله في هذه العجالة من ايراد معلومات هو انني اعترف بالخطأ في عدم الاحتفاظ بـ"دفتري" وكتابة كا ماراه وسجله مما رايت او سمعت او شاهدت، فهنا الخطيئة، ولقد كان الزهيري ومطر وهيكل والعمير وتريم وحماد وعرار على حق.
واذ ذاك، فان ما يجري الآن على الساحة عربيا واسلاميا وشرق اوسطيا يعيد نبش الاوراق القديمة اضطرارا.
فقد قالت العرب "كل علم ليس في القرطاس ضاع"، ومن دون التدوين وهو علم الارشفة في حال الاتصالات التقنية الجديد في حال ما يسمى (العولمة) تضيع معالم وتتشوه حقائق من خلال ما يقوله من لم يعرفونها.
كلامنا في الحلقات الآتية عبر "أصداء" وهي زاوية من زوايا "إيلاف" التي هي ليست مسؤولة عنها يتناول تجربة على ارض الواقع من ايران الثورة الاسلامية من بعد مغادرة محمد رضا بهلوي عرش الطاووس الى منافي بعيدة وعودة الامام آية الله الخميني مؤزرا بالنصر في يوم شتوي بارد من فبراير العام 1979 .
ولقد كانت طهران قريبة قريبة وهي ابتعدت حيث رفضت سلطات الحكم الثوري الجديد السماح لطائرة الخطوط الجوية الاردنية (في مغامرة من رئيسها آنذاك علي غندور) بالهبوط حيث تقررت اعادتنا من اجواء كرمنشاه الى عمان، ولكن في اليوم التالي ترتبت الرحلة الى ايران الجديدة في ظل حكم الثورة الاسلامية.
* (غدا هبطنا في طهران وتحقيق امتد اربع ساعات)