قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد -كمال طه: تنتظر بعثة الامم المتحدة الى بغداد ان يسلمها العراق تقريرا كاملا عن برامجه التي لها طابع عسكري في وقت استأنف فيه مفتشوها مهامهم في موقعين احدهما نووي والاخر جرثومي جنوب بغداد.&وكان تسليم التقرير العراقي موضع شائعات وشائعات مضادة كثيرة. وبحسب مصادر عراقية سيعرض التقرير على الصحافيين بعد الظهر ثم يسلم الى المفتشين مساء.
&ورفضت الامم المتحدة الادلاء باي تعليق واكتفى المتحدث باسمها في بغداد هيرو يوكي بالاشارة الى ان الاعلان عن تسليم التقرير سيتم عبر بيان صحافي.&ويفترض ان ينقل هذا التقرير الذي تفيد تقديرات مختلفة ان حجمه يتراوح بين&1700 و24 الف صفحة، اثر ذلك الى مقر الامم المتحدة في نيويورك ومقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
&ويؤكد العراقيون انهم لم يعودوا يملكون اسلحة نووية او كيميائية او جرثومية ولا الوسائل الصاروخية لاستخدامها غير انهم قالوا ان اعلانهم سيحتوي على معطيات جديدة تشمل خصوصا برامجهم المدنية التي يمكن ان تكون لها تطبيقات عسكرية.&واتهمت واشنطن ولندن بغداد بالكذب واكدتا انهما تملكان معلومات تثبت ان الرئيس العراقي صدام حسين تابع جهوده لحيازة قدرات عسكرية من شأنها تهديد المنطقة.
&وتحليل الاعلان العراقي والتحقق منه قد يتطلب عدة اسابيع.&وبانتظار ذلك، بدأ خبراء الامم المتحدة اليوم السبت عمليات تفتيش جديدة في موقعين احدهما نووي والاخر جرثومي جنوب بغداد.&وزار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع التويثة الضخم على بعد&20 كلم جنوب بغداد، وفق مراسلين صحافيين تبعوه. وسبق لخبراء الوكالة ان اجروا عملية تفتيش استمرت خمس ساعات في موقع التويثة الذي يضم مئة مبنى، في الرابع من كانون الاول/ديسمبر.
&وتضم هذه المنشآت التي شهدت اطلاق البرنامج النووي العراقي الذي فكك خلال مهمة التفتيش الدولية السابقة بين 1991 و1998، مختبرات للادوية حاليا. وكان سلاح الجو الاسرائيلي دمر في الموقع نفسه مفاعل "تموز" الذي كان قيد الانشاء سنة 1981.
وتوجه فريق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى بلدة الاسكندرية على بعد 40 كلم جنوب بغداد حيث باشر تفتيش مصنع "القدس" التابع لوزارة الصناعة، بحسب صحافيين.&وتشتبه الامم المتحدة في ان هذا المصنع يعمل في اطار تطوير البرنامج الكيميائي والجرثومي العراقي ولم تتلق البتة من العراقيين معلومات حول انشطته. وقد يكون العراقيون دمروا فيه تجهيزات لرش مواد سامة مثل الجمرة الخبيثة وتريد الامم المتحدة الحصول على اثباتات على ذلك.&&وكان الفريقان غادرا قبيل الساعة 5.30 بتوقيت غرينتش المقر العام للامم المتحدة في فندق القناة في العاصمة العراقية وقد تبعهما المراسلون الصحافيون ومرافقوهم من الهيئة الوطنية العراقية للرقابة.
واستأنف فريقا انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية مهمتهما بعد توقف دام يومين بمناسبة عيد الفطر.&ومنذ عودتهما الى العراق في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد اربع سنوات من الغياب زار المفتشون 15 موقعا بينها اثنان فقط لم تتم زيارتهما خلال مهمة التفتيش السابقة بين 1991 و1998.
&وينتظر ان يرتفع عدد المفتشين وهم 17 حاليا. واشار مسؤول في انموفيك في بغداد الى ان فرقا جديدة من المفتشين ستصل قريبا الى العراق ضمن مجموعات تتألف من 20 الى 30 مفتشا كل يومين ليصل عددهم الى 100&بحلول نهاية السنة.