قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس- ايمانويل سيرو: يرى الخبراء ان الحملة الدولية لمكافحة الارهاب والعملية العسكرية المحتملة في العراق تدفعان الجيوش الكبرى في العالم الى تنمية وتطوير قواتها الخاصة، وحدات النخبة التي توكل اليها عادة "المهام المستحيلة".
وذكرت مجلة "جاينز ديفنس ويكلي" البريطانية المتخصصة في شؤون الدفاع ان واشنطن التي تقود حملة مطاردة تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في كل انحاء العالم، تسعى الى مضاعفة الميزانية المخصصة لقيادة العمليات الاميركية الخاصة المسؤولة عن حوالى 45 الف رجل، خلال خمس سنوات.
واشارت المجلة الى ان هذا القرار مرتبط ب"توسيع مهمة القوات الخاصة ومشاركتها المكثفة في نزاعات كبيرة منها التدخل العسكري الاميركي المحتمل في العراق ومطاردة المجموعات الارهابية في جميع انحاء العالم".
ويقول رئيس المركز الفرنسي للابحاث المتعلقة بالاستخبارات اريك دينيسي ان "الجزء الاساسي من القوات الخاصة التي شاركت في العمليات الميدانية في افغانستان منذ احداث 11 ايلول/سبتمبر، من ال'سي.آي.ايه' الى 'سيلز' الى 'دلتا فورس' الى 'رنجرز' الى 'مجموعة القوات الخاصة الخامسة'، كان اميركيا".
ويشير في كتابه "القوات الخاصة مستقبل الحرب؟" الى ان دور هذه القوات كان "حاسما في مجال الاستخبارات".
وذكرت مجلة "انتليجنس اون لاين" الفرنسية المتخصصة في شؤون الاستخبارات ان تدخل القوات الخاصة اتاح ايضا اختبار تجهيزات جديدة، منها رجال آليون لا يزالون قيد الاختبار استخدموا لتفتيش كهوف وفجوات صخرية ومبان باقل خطر ممكن.
واتخذ دور القوات الخاصة التي انشئت بعد الحرب العالمية الثانية حجما متزايدا باطراد منذ حرب فوكلاند 1982 وافغانستان بين 1979 و1989 والخليج في 1991 والبلقان...
&ويرى اريك دينيسي انه "يمكن الاستعانة بهذه القوات في كل انواع الحروب (...) وهي ضرورية عندما يكون نشر القوات التقليدية غير ممكن لاسباب تتعلق بالسرية وضيق الوقت والفاعلية، وكذلك عندما يتعلق الامر بالتحضير لبدء عمل القوات التقليدية".&ويعتبر الخبير الفرنسي ان هذه القوات "تشكل غالبا الرد الوحيد على الارهاب الدولي في الخارج".
وفي فرنسا، يبلغ عدد عناصر جهاز الادارة العامة للامن الخارجي (استخبارات) خمسمئة. وفي 1992 تم انشاء قيادة العمليات الخاصة التي تضم 2500 رجل.&وينص القانون الجديد للتنظيم العسكري بين عامي 2003 و2008 الذي اقرته الجمعية الوطنية الاربعاء على "تعزيز قدرات القوات الخاصة".
ولا يسع اي بلد يطمح الى احتلال موقع عسكري على الصعيد العالمي الا تطوير مثل هذه الوحدات النخبوية. واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي ان القوات الخاصة قادرة على التصدي ل"الاخطار الجديدة المتمثلة في الارهاب والتعصب القومي والفتن الدينية".
وكانت القوات الخاصة الروسية وضعت حدا في نهاية تشرين الاول/اكتوبر لعملية احتجاز رهائن في مسرح في موسكو احتجزت فيه وحدة كوماندوس شيشانية 800 شخصا. وقتل خلال العملية 129 رهينة ومحتجزوهم ال41.
ومن جانبهم انشأ البريطانيون الداعمون بقوة للاميركيين في افغانستان، في منتصف الثمانينات، وحدتين للقوات الخاصة في سلاحي المظليين والبحرية الملكية وهما الاكثر اشتراكا في المهام الخارجية.