قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن - غفران خازر المجالي: علم في العاصمة البريطانية ان جميع شبكات التلفزيون البريطانية المستقلة وتلك الحكومية مثل تلفزيونات هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) رفضت جميعها تغطية الحفل الذي سيقام الليلة لانتخاب ملكة جمال العالم الجديدة للعام 2002.
وعلمت "إيلاف" ان رفض هذه الشبكات يجيء بقرار من قياداتها العليا تضامنا مع عائلات القتلى الذين تجاوزوا المائتين في صدامات دامية في شمال نيجيريا وهي البلد الافريقي الذي كان معدا لذلك الحفل الذي يشاهده على شاشات التلفزة ملايين من الناس.
وسيقام الحفل الليلة في قصر الكسندرا في شمال العاصمة البريطانية بمقاطعة من خمس ملكات جمال رفضن المشاركة للسبب ذاته بعد احداث نيجيريا الدامية.
ولن يتسنى للبريطانيين مشاهدة الحفل على الهواء مباشرة من محطات التلفزة الارضية المعتادة الا اذا كانوا مشتركين بفضائيات تعاقدت سلفا على بثها في وقت سابق، وعلى العموم فان الجمهور البريطاني كانت له ردة فعل سلبية على احداث نيجيريا الدامية ولم يعد مهتما بالحفل الذي كان يستعد له على اكثر من صعيد على اعتباره مناسبة ترفيهية.
وكان احتفال مسابقة انتخاب ملكة جمال العالم انتقل الى لندن من نيجيريا على عجل بعد تفجر القضية اثر مقال اساء الى رسول الاسلام محمد بن عبدالله نشر في جريدة نيجيرية.
وكانت رئيسة تحرير صحيفة نيجيرية اجازت مقالا يزعم الآتي "لو كان محمد نبي الاسلام حاضرا في وقتنا فهو سيختار احدى المرشحات للقب ملكة الجمال العالمية زوجا له".
والمقال اياه كان في مثابة النار التي اشعلت النار في الهشيم في بلد غالبيته السكانية اسلامي التراث والتقاليد، وهؤلاء خرجوا الى شوارع مدن نيجيرية عديدة خصوصا في الشمال ودمروا كل شيء انتقاما للمقال الذي يسيء الى صاحب الرسالة الالهية وهو نبي الاسلام محمد بن عبدالله".
وعمت الفوضى والتصادمات الدموية مختلف انحاء نيجيريا التي تعول عليها بريطانيا اقتصاديا في مناحي كثيرة، والنتيجة كانت مقتل اكثر من مائتين وجرح الاف وتشريد عشرات من الاف البشر من مدنهم وقراهم بسبب حدث كان يمكن تفاديه.
واذ تعتمد بريطانيا كثيرا على نيجيريا في مصادرها الاستثمارية نفطيا وسياسيا على اعتبار انها كانت المستعمر السابق لهذا البلد الافريقي الكبير مساحة الغني بثرواته، فانه لا غرابة ان ترفض محطات التلفزة البريطانية البث الحي لمسابقة ملكة الجمال.
وعلى الارض البريطانية يعيش عشرات الالاف من النيجيريين منذ منح الاستقلال وهم مؤثرون على صعد عديدة سواء كانت اقتصادية او سياسية او اكاديمية، ولهذا فان التلفزة البريطانية انحازت الى مصالح البلاد واعتبرتها "أولا" ورفضت بث الحفل على شاشاتها.
وقال مسؤولون اعلاميون بريطانيون انه "اذا ما اقدمت هذه الشبكات التلفزية على بث الحفل، فهذا يعني ان المملكة المتحدة راضية عن مسلسل الدم الذي شهدته نيجيريا في الاسبوعين الأخيرين، ولكن مصالح بريطانيا وعلاقاتها مع العالم العربي والاسلامي واحترامها للدين الاسلامي هي التي فرضت على تلك الشبكات رفض التعاقد في بث هذا الحفل الذي ظل لعقود محتفظا باهتمام عالمي كبير دعائيا وماليا وفنيا".