قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كابول- باري نيلد: ما زال الملا محمد عمر زعيم نظام طالبان الحاكم سابقا في افغانستان، يطرح لغزا حول مكان وجوده، وما زال الغموض الذي يلفه على ما كان عليه قبل عام، يوم تمكن من الافلات من القوات الاميركية التي دخلت قندهار، معقل طالبان في جنوب افغانستان.
وبحسب الرواية الشعبية، فان الملا الذي فقد عينا في "الجهاد" ضد القوات السوفياتية، انطلق على دراجة نارية ليفر من بين شباك الجنود الاميركيين بعد التوصل الى اتفاق استسلام مع حركة طالبان، فاوض بشأنه حميد قرضاي الذي اضحى بعدها رئيس "السلطة الانتقالية" الافغانية.
وتم توقيع هذا الاتفاق في 7 كانون الاول/ديسمبر 2001، وقد ارسى نهاية نظام طالبان بعد شهرين تحديدا من بدء العملية العسكرية التي شنها الائتلاف الدولي ضد الارهاب على الحركة الحاكمة في افغانستان وحلفائها من تنظيم القاعدة الارهابي بزعامة اسامة بن لادن.
وبعد انقضاء 12 شهرا، ان كان بن لادن لا يزال فارا ولا يعرف مكان وجوده، سواء ميتا او حيا، فان تنظيمه لا يزال يلقي بظله على العالم، وقد ورد اسمه في الاعتداءات الاخيرة في بالي في تشرين الاول/اكتوبر وفي كينيا الاسبوع الماضي. اما الملا عمر، فيبدو وكأنه غاب تماما عن شاشات الرادار. يقول البعض انه في باكستان، في حين يؤكد البعض الاخر انه قضى تحت وابل القنابل التي القيت لازالة اخر جيوب المقاومة لمقاتلي حركة طالبان.
ويعتبر البعض ايضا ان الزعيم الغامض الذي حكم افغانستان من منزله في قندهار، ما زال في زاوية ما من بلاده، يتنقل من قرية الى بلدة، في المناطق الجنوبية والشرقية حيث لا تزال حركته المنبثقة عن المدارس القرآنية الباكستانية تحصد دعما قويا.
حميد قرضاي نفسه اعلن اخيرا انه حي. وهو يؤكد بالرغم من تعرضه لمحاولة اغتيال في مطلع ايلول/سبتمبر في قندهار، ان حركة طالبان لم تعد تشكل خطرا. وقال الرئيس الافغاني في حديث اجري معه اخيرا ان "الملا عمر حي، نحن نعرف ذلك وكنا مرارا على وشك اعتقاله، لكنه تمكن من الفرار". واضاف قرضاي انه "من الصعب القبض على رجل مثله، اذ لا احد تقريبا يعرف وجهه.اعتقد انه في افغانستان في غالب الاحيان. كان (عناصر طالبان) قبل اشهر حكومة، اما الان، فهم عصابة فارة. لم يعودوا يمثلون واقعا سياسيا في افغانستان. نحن لا نعتبر انهم يشكلون خطرا".
ويؤكد حاكم قندهار الجديد غول اغا ان الرجل القوي في النظام الافغاني السابق لا يختبئ في جوار معقله السابق، مشيرا الى انه يبقى على اتصال ببن لادن. وقال منذ وقت قصير "انهما يختبئان في منطقة نائية في جنوب افغانستان".
وعبر رجل يدعى نصير احمد روحي عرف عن نفسه بانه مسؤول سابق في سفارة طالبان في الامارات العربية المتحدة، عن الرأي نفسه في ايلول/سبتمبر خلال مؤتمر صحافي عقده سرا في باكستان. وقال ان "الملا عمر حي وموجود في افغانستان. لقد التقيته قبل 15 يوما. وعمر على اتصال باسامة بن لادن. اسامة ليس ميتا ولا موجودا في باكستان. انه حي وعلى اتصال بالملا عمر. وهو في افغانستان. لم يعبر الحدود في اي وقت". وسواء كان الملا عمر حيا او ميتا، اعتبر ناطق اميركي ان الميليشيا الاصولية لم تعد تشكل وحدها تهديدا يمكن ان يثير القلق.
واكد الكولونيل رودجر كينغ انه بدون دعم القاعدة وقوى اخرى مناهضة للولايات المتحدة مثل الحزب الاسلامي بزعامة رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار، لا يمكن لحركة طالبان القيام باي شيئ.