قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن -ايلاف: نجح الأفغاني زلمان (في التعبير اللفظي الاميركي) وهو سلمان خليل زاده الاميركي الجنسية الافغاني الاصول في بدء حوار تريده الادارة الاميركية على الساح العراقي في الخارج لتثبيت قرارات في الداخل نحو اقامة حكم يقود هذا البلد العربي ليعود الى الساحة الدولية فاعلا على صعد كثيرة.
والترميم للحال العراقي في الداخل والخارج سواء بسواء يبدأ من الخارج على ما يبدو من خلال التحاور مع اقطاب المعارضة بخطوات تقودها الولايات المتحدة الساعية الى شن حرب تطيح حكم الرئيس العراقي صدام حين والمجيء بحكومة بديلة ذات شكل يعيد العراق للحال الدولي.
ومعلومات "إيلاف" تشير الى ان حوارات المفوض الاميركي لشأن العراق الحر السيد زاده قادته الى جولة صعبة ومكثفة من المحاورات والمداولات في اماكن عديدة في العاصمة البريطانية.
والمعلومات عند "إيلاف" تشير الى ان المبعوث الاميركي خليل زاده التقى في الاسبوعين الأخيرين مع جماعات المعارضة العراقية الموجود في لندن كلا على انفراد لبحث توصيفات وركائز واهداف مؤتمر المعارضة المنوي عقده في وقت قريب في العاصمة البريطانية لبحث مسألة عراق ما بعد حكم الرئيس صدام حسين.
وبالطبع فإن اول الحوارات التي كان اجراها موفد بوش كانت مع مجموعة المعارضة التي تمثل ستة اطراف هي الحزبين الكردين الكبيرين والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والوفاق الوطني والمؤتمر الوطني العراقي والحركة الملكية الدستورية.
واضاف خليل زادة في حواراته الى القائمة احزابا وتجمعات اخرى من مثلب حزب الدعوة الاسلامي وتجمعات حزبية اخرى تمثل اقليات عرقية ولكنها ذات دور فاعل في العراق كالتركمان والآشوريين وغيرهم.
ولكن لوحظ انه كان من ابرز محادثات الموفد الاميركي كان هو اللقاء مع ممثلي التيار القومي العربي على الساحة العراقية وهو تيار عريض لكنه ليس عضوا في جماعة الستة التي تمثل المعارضة المنضوية تحت مسمى (المؤتمر الوطني العراقي).
والتقى خليل زاده، حسب المعلومات المتوافرة عند "إيلاف" مع جماعة التيار القومي في فندق غروفينرز الفخم في قلب العاصمة البريطانية قبل ايام في اطار مهماته المكوكية.
وهذه الجماعة تمثل الذين انشقوا على حكم حزب البعث البقومي العربي الاشتراكي الذي راهنا بقيادة صدام حسين في السنوات الماضية وهي تمتد الى ثلاث وعشرين سنة عددا، ومن الذين حضروا اللقاء على وجه الخصوص صلاح عمر العلي الوزير والقيادي البعثي السابق قبل انشقاقه على حكم بغداد في الثمانينيات من القرن الفائت.
وفي حديث صريح لأحد المشاركين من التيار القومي العراقي ممن حاوروا المبعوث الاميركي، فإنه قال "نحن نحترم قرار الادارة الاميركية بتعيين مفوض لها للحوار مع المعارضة العراقية والعراقيين جميعا وصولا الى ما نبغي ونهدف نحو عراق المستقبل المستقل الحر".
وقال "والادارة الاميركية مشكورة على المبادرة في حوارها مع جميع الاطياف السياسية على الساحة العراقية التي تعارض حكم الرئيس صدام حسين".
واضاف المتحدث الذي لم يرغب في ذكر اسمه والافصاح عن هويته في كلامه امام "إيلاف" ان ان اللقاء مع ممثلي التيار القومي تناول في شكل واضح وصريح الاشكاليات والمشاكل التي تعترض عقد مؤتمر المعارضة العراقية الذي تأجل انعقاده كثيرا.
وقال المتحدث، الذي تسلم مناصب وزارية في العراق في اوقات سابقة، وكذلك كان قياديا في حزب البعث الحاكم قبل ان ينشق عنه "اللقاء مع المبعوث الاميركي خليل زادة كان ايجابيا، وتبين لنا ان زادة رجل حوار وهو متفهم حسب راينا للحال العراقي بمجمله وهو ملم في كل التفاصيل".
واشار المتحدث الى ان جماعة التيار القومي وهم الحريصون على حال وطني عراقي في كل التفاصيل تحادثوا مع المبعوث الاميركي مطولا حول عدد من النقاط الجوهرية.
وقال المتحدث "لقد بحثنا مع المبعوث زادة مسالة التمثيل العراقي في مؤتمر المعارضة المنتظر انعقاده قريبا، وان تكون نسبة التمثيل صحيحة وعادلة ومنصفة مع تحاشي أي اشكال مستقبلي قد يثير قضايا سياسية وطائفية وعرقية واقتصادية لا حلول لها".
واضاف المتحدث، وهو كان من القياديين العراقيين المرموقين حزبيا وسياسيا واعلاميا في العراق في السبعينيات الى الثمانينيات حتى انشقاقه على الحكم في بغداد "ولقد اكدنا الحرص الشديد، وهو ما شاركنا به المبعوث الاميركي على ضمان وحدة العراق واستقلاله وحكمه من خلال تعددية سياسية ديموقراطية من خلال انتخابات حرة ديموقراطية سليمة وحرة".
وقال المتحدث لـ"إيلاف" الآتي : كما اننا عبرنا في حديثنا الطويل لساعات مع المبعوث الاميركي خليل زادة عن انتقاداتنا الواضحة لمساعي اللجنة السداسية المكلفة مهمة الاعداد لمؤتمر المعارضة المحتمل".
وتابع القول : ولقد ابلغنا الموفد الاميركي باعتراضاتنا كتيار قومي على عديد من الصيغ التي تتبناها اللجنة السداسية لاعداد المؤتمر المحتمل "وهذا يعني اننا سنقاطع المؤتمر اذا لم يؤخذ بعين الاعتبار موقفنا".
وقال المتحدث العراقي من التيار القومي في كلامه امام "إيلاف" : "أي مخالفة لموقفنا الذي سجلناه سيعني ان الجهات الموجودة داخل العراق وهي تملك مفاتيح التغيير من عسكريين وسياسيين سيكون لهم موقفهم الخاص بهم وهو قد يكون سلبيا على أي تحرك خارجي".
وقال "بصراحة هؤلاء الناس ان اضطروا في حال اسقاط حكم صدام والذين حواليه، ولم تؤخذ ارءاهم بعين الاعتبار منذ الآن فانهم سيدافعون بشراسة لحماية انفسهم ، وهم قادرون على ذلك".
واضاف المتحدث لـ"إيلاف" : "بصراحة ان هنالك بعثيين في الحكم الراهن مع الرئيس صدام يجب ان يحسب لهم حسابا كبيرا وان نضمن لهم مستقبلهم الآمن ، والا فإن اية خطط تتجاوزهم سيكون لها عواقب وخيمة، واذا استثني هؤلاء الناس، فانهم فعلا سيقفون ضد أي مخطط مهما كان نوعه او قوته".
وأخيرا، فان السياسي العراقي المعارض المنتمي الى حزب البعث الاشتراكي وانشق عن حكم صدام قبل اكثر من عشرين عاما، قال الآتي :"الحل المثالي هو اقامة حكم دستوري وتعدد حزبي يحترم حقوق الانسان ويؤمن بالحريات واحترام رأي الطرف الآخر، ومن دون ذلك فتحرك الجميع سيبقى في حلقة مفرغة".