لندن -ايلاف: سجل امام المحكمة العليا في بريطانيا سابقة تاريخية في اليومين الأخيرين حين نظر قضاة هذه المحكمة في شكوى مقدمة ضد رئيس الوزراء توني بلير ووزير الخارجية جاك سترو ووزير الدفاع جيف هون.
والمسألة اثارتها حملة نزع السلاح النووي البريطانية حين تقدمت بشكواها التي تدعو الى اتخاذ قرار ضد الرجال الثلاثة اذا ما قرروا خوض حرب وشيكة ضد العراق من دون استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي يعطي شرعية لهذا الفعل.وعقدت المحكمة العليا جلسة اولية في اليومين الماضيين برئاسة اللورد سيمون برادن وعضوية القاضيين من مجلس اللوردات موريس كاي وريتشاردز.
وهذه هي المرة الاولى في تاريخ بريطانيا تذهب الحكومة امام القضاء العالي وهي تستعد للاعلان عن قرار حرب.يذكر ان بريطانيا ومعها الولايات المتحدة تستعدان لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق مستندتان الى القرار الرقم 1441 الخاص بمهمات فرق التفتيش المعنية في تدمير اسلحة الدمار الشامل التي تقول الدولتان ان العراق يسعى الى الحصول عليها.
وبدأت في اروقة الامم المتحدة بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية الدولية دراسات مكثفة في الملف الضخم ذي الـ 11 ألف صفحة الذي اعده العراق وفيه يعلن رسميا انه لا يمتلك او يخفي هذا النوع من الاسلحة.واذ ذاك، فإن قضاة المحكمة العليا البريطانية العليا يعتقدون في سلامة وجهة نظر حملة نزع الاسلحة النووية البريطانية الواردة في الشكوى ضد الحكومة ولكنهم في ذات الوقت يعتقدون بان فرص كسبها قانونيا ضيئلة.وان حصل هذا فانه يتعين على الحملة (وهي منظمة شعبية) ان تتحمل تكاليف المحكمة خلال نظرها للقضية وهي تقدر بـ 25 ألف جنيه استرليني.