قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن - غابريال غرينز- &ترى الغالبية العظمى من الاوروبيين وبعض المحللين في الولايات المتحدة ان النفط يشكل بالتأكيد الهدف غير المعلن للحرب التي يفكر الرئيس الاميركي جورج بوش في شنها على العراق.
وقال يوسف ميشال ابراهيم الخبير في الشرق الاوسط في مجلس العلاقات الخارجية ان "قول الادارة الاميركية ان الامر لا علاقة له بالنفط ليس بالامر النزيه".&ومثله، قال غالبية الاوروبيين الذين شملهم استطلاع عالمي للرأي اجراه "مركز بيو للابحاث" (بيو ريسيرش سنتر) ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" نتائجه، ان الاميركيين سيشنون الحرب على العراق "للسيطرة على النفط العراقي".
وعبر عن هذا الرأي في الاستطلاع الذي شمل حوالى 38 الف شخص في 44 بلدا في العالم 76% من الروس و75% من الفرنسيين و54% من الالمان و44% من البريطانيين.&في المقابل يقاسمهم 22% فقط من الاميركيين هذا الرأي.
وفي الوقت الحالي تبقى الشركات النفطية الاميركية بعيدة عن الاحتياطات النفطية العراقية الكبيرة بينما وقعت بغداد عقودا مع مجموعات نفطية من حوالى 12 دولة اخرى من بينها روسيا (تافنفت) وفرنسا (توتالفينا الف).
وقال ابراهيم ان "المسؤولين الاميركيين اتصلوا منذ الآن بشركات النفط الاميركية وطلبوا منها ان تكون جاهزة للمشاركة فورا (بعد انتهاء الحرب) في اعادة اعمار النظام النفطي العراقي (...) وهذا ليس سرا".&واضاف ان "رد الشركات كان: ليس على الفور لاننا لسنا متأكدين اولا من ان الوضع سيكون مستقرا وثانيا لان مدير اي شركة لا يستطيع ان يبرر للمساهمين نفقات مباشرة تبلغ خمسة او ستة مليارات دولار في بلد مثل العراق".
من جهته اكد رعد القادري مدير مركز تحليل المخاطر "بتروليوم فايننس كو" ان التوقعات بزيادة انتاج النفط العراقي مليون برميل يوميا وستة ملايين برميل خلال ما بين خمسة وعشرة اعوام "متفائلة اكثر من اللازم".&وكان العراق الذي يملك ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية قدر في منتصف التسعينات كلفة اصلاح قطاعه النفطي باكثر من ثلاثين مليار دولار.
وبالنسبة للشركات النفطية، يحتاج دخول العراق الى مبالغ طائلة.&وقال ابراهيم ان "تثبيت الانتاج العراقي عند مستواه الحالي الذي يبلغ&بين&1.5 ومليوني برميل يوميا يحتاج الى سنتين على الاقل"، موضحا ان "البنى التحتية في وضع سئ جدا وتحتاج الى قطع غيار عديدة حرم منها العراق" في ظل الحظر الدولي المفروض منذ آب(اغسطس) 1990 .
واضاف ان "استقرار الانتاج سيكلف ما بين عشرة مليارات و15 مليار دولار وبعد ذلك ستتطلب زيادة الانتاج اربعة اعوام على الاقل ومليارات الدولارات الاضافية".&من جهة اخرى، قال المحللون ان الجانب الجيوسياسي لتدخل اميركي في العراق لمنع هذا البلد من تهديد جيرانه لا يستهان به.
وكتب شبلي التلحمي الاستاذ في جامعة ميريلاند في مقال عن الاستراتيجية النفطية الاميركية "اذا كان اي من العراق او ايران سيحقق ثراء بالسيطرة على احتياطات نفطية اضافية فان هذين النظامين يمكن ان يصبحا اكثر خطورة مما هما عليه اليوم بالنسبة للولايات المتحدة".
واشار يوسف ميشال ابراهيم الى "انها فعلا المرة الاولى التي تتحدث فيها ادارة اميركية علنا عن عزمها تغيير نظام" في الشرق الاوسط بينما كان الاميركيون يؤكدون في الماضي ضرورة عدم المساس بالوضع القائم في المنطقة.&وتملك السعودية والعراق وايران وبعض الدول الخليجية الصغيرة مجتمعة ثلثي احتياطات النفط في العالم.&وذكر ابراهيم بان "استخراج برميل واحد من النفط في هذه المنطقة لا يكلف اكثر من دولار واحد او دولار ونصف مقابل 12 دولارا في اميركا الشمالية وثمانية دولارات في اميركا اللاتينية".