قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس-غيوم بونيه: قد يبدو جوناثان الذي يبلغ من العمر عشرين عاما ويكره الحرب واختار السجن على الخدمة في الجيش الاسرائيلي، كغيره من الذين يرفضون الخدمة العسكرية لكنه يتميز عن غيره بانه ينتمي الى اسرة زوجة اليميني المتطرف بنيامين نتانياهو.
&وقد اصدر الجيش الاسرائيلي امس الاحد على هذا الشاب حكما بالسجن 35 يوما لرفضه اداء الخدمة العسكرية. وهي المرة السادسة التي يعود فيها وراء القضبان منذ ادانته للمرة الاولى في الثامن من آب/اغسطس الماضي.&وقبل هذه الادانة الجديدة امضى بن ارتزي ما مجموعه 126 يوما في السجن بسبب افكاره، ضاربا بذلك على ما يبدو رقما قياسيا بين معارضي الخدمة العسكرية في اسرائيل.
&وفي اليوم نفسه، اصدر الجيش الاسرائيلي على معارض آخر للخدمة العسكرية يدعى يوري ياكوبي وامضى في السابق 106 ايام في السجن، الحكم السادس عليه بالسجن لمدة 28 يوما.&وجوناثان هو اصغر ابناء عائلة بن ارتزي التي استقرت في القدس بعد ان عاشت في فرنسا والولايات المتحدة. وقبل ان يتوجها للعمل في نيويورك ادى كل من شقيقه وشقيقته الخدمة العسكرية لثلاثة اعوام وعامين على التوالي.
&وقال ماتانيا، والد جوناثان، ان ولديه اديا الخدمة العسكرية "من دون حماس". وكان ماتانيا الذي خدم في الجيش طيلة 13 عاما قبل ان يصبح عالم رياضيات، التقى في الجيش عوفرا التي اصبحت زوجته وقادته الى التيار الداعي للسلم.&واوضح ماتانيا ان جوناثان يكره العنف وكل ما له علاقة بالشأن العسكري. واضاف "لقد واجه صدمته الاولى عندما كان في الثانية عشرة من عمره".
&وتابع "كنا في زيارة لميدان معركة فردان (في فرنسا) وصدمته الصلبان على القبور المنتشرة على مد النظر حيث يرقد 150 الفا من الجنود المجهولين في الحرب العالمية الاولى".&وفي وقت لاحق في المدرسة الثانوية في القدس، ضاعف المراهق مواضيعه المتعلقة بالدعوة الى السلم. ومع انه رياضي يرفض جوناثان اتباع دورة في الكاراتيه. وقد تخلى يوما عن المشاركة في رحلة لان الحافلة كانت ستعبر الاراضي الفلسطينية التي فرض عليها الاسرائيليون منع التجول.&واوضحت والدته "انها طريقته للاحتجاج على احتلال الاراضي (الفلسطينية) من قبل الجيش الاسرائيلي".&وكما كان متوقعا، ابلغ جوناثان الجيش الاسرائيلي رفضه اداء الخدمة العسكرية عندما استدعي اليها في السابعة عشرة من عمره.
&وقال والده "لم يحاول حتى ان يحصل على اعفاء من الجندية لاسباب طبية"، موضحا انه "يطالب بدون جدوى بايجاد خدمة مدنية ويصر على نزعته السلمية ليخوض معركته".
&وقد بدأت القصة تثير ضجة في اسرائيل، حيث لا يتجاوز عدد معارضي الخدمة العسكرية اصابع اليدين، لان الشاب لجأ الى المحكمة العليا ولكن بدون ان يحقق نجاحا.
&ورأى والده ان "الامر يشكل اكثر من خيانة في بلد الجيش فيه مقدس"، مشيرا الى "واجهة ديموقراطية مزعومة في اسرائيل".
&وخلال مأدبة، تدخل بنيامين نتانياهو زوج شقيقة والد جوناثان بشكل مقتضب في القضية. وقال ماتانيا بن ارتزي ان وزير الخارجية الحالي رئيس الوزراء الاسبق قال له "قد تغير رأيك يوما ما".&لكن الملاحظة التي عبر عنها زوج عمته لم تخفف من نزعته السلمية بل بالعكس.&فقد بدأ جوناثان الذي يدرس الرياضيات في القدس، الخوض في الحقوق والقانون.&وقال لوالديه الاحد انه يعتزم مهاجمة قرار الجيش بحبسه، امام محكمة العدل الدولية في لاهاي.