الخرطوم&- قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان جبال النوبة لن تعود الى الحرب وهاجم زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق واصفا زيارته الى هذه المنطقة بانها "دعائية".&وذكرت صحيفة الانباء الحكومية ان اسماعيل اتهم الجيش الشعبي ب"محاولة اعتراض تيار السلام".
&ونقلت الصحيفة عنه قوله ان "سكان النوبة لن يعودوا الى الحرب بعد ان عرفوا مناخ السلام بفضل اتفاق وقف النار".&من جهة اخرى، اوضح اسماعيل ان اوغندا حاولت تنظيم لقاء بين الرئيس الفريق عمر حسن البشير وقرنق من دون ان يوضح مكان اللقاء او موعده.&وكان البشير وقرنق التقيا في كمبالا في تموز/يوليو الماضي.
&واعلنت حركة التمرد الخميس ان 300 مندوب من منطقة جبال النوبة فوضوا الحركة الشعبية خلال اجتماع عقدوه التفاوض باسمهم مع الخرطوم على مستقبل هذه المنطقة.
&وعقد الاجتماع الذي استمر اربعة ايام في احدى مدن جبال النوبة بحضور زعيم التمرد قرنق الذي قام بزيارة هي الاولى له الى المنطقة منذ 16 عاما.
&واكدت الحركة ان مندوبي جبال النوبة يريدون ان تتمتع منطقتهم بفترة من الحكم الذاتي تستمر ست سنوات تحت ادارة الجيش الشعبي على ان تحصل في ختامها على "حق تقرير المصير".
&ووافق المتمردون الجنوبيون والحكومة السودانية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر على مبدأ تنظيم انتخابات عامة خلال مرحلة انتقالية تستمر ستة اعوام كانت اساسا موضع اتفاق مسبق في تموز/يوليو كما اتفقا على تمديد هدنة اتفقا عليها في تشرين الاول/اكتوبر.
&وينص بروتوكول الاتفاق الموقع في تموز/يوليو على حكم ذاتي للجنوب خلال ست سنوات على ان يجرى في نهايتها استفتاء يقرر عبره الانفصال او الاستمرار في اطار السودان.
&ومن المقرر ان تتركز المفاوضات بين الجيش الشعبي والحكومة في كانون الثاني/يناير على "مسألة المناطق الثلاث" البعيدة عن مناطق نفوذ المتمردين في الجنوب، وخصوصا جبال النوبة.&وتشهد جبال النوبة حيث يعيش حوالى 500 الف نسمة معارك بين القوات الحكومية والجيش الشعبي رغم ابتعادها عن مناطق الجنوب حيث يسيطر المتمردون.
&وقد اتخذت الولايات المتحدة التي اطلقت في ايلول/سبتمبر مبادرة سلام في السودان، من جبال النوبة منطقة اختبار من اجل وقف المعارك بين الطرفين.&واوقعت الحرب في السودان بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والارواحية وبين الحكومات المتعاقبة في الشمال المسلم اكثر من مليون ونصف مليون قتيل وتسببت بنزوح اربعة ملايين شخص منذ 1983.