&كركاس: استبعد وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو احتمال استقالة الرئيس هوغو شافيز التي يطالب بها معارضوه منذ بداية اضرابهم العام منذ اسبوع واكد ان الحكومة ستستخدم "كل الوسائل الشرعية" للدفاع عن رئيس الدولة. من جهة اخرى، اقترحت حكومة شافيز مساء الاثنين برنامجا زمنيا يؤدي الى الانتخابات للخروج من الازمة السياسية محذرة من خطر "كارثة وطنية" بينما يهدد الاضراب العام انتاج وتصدير النفط. وفي الوقت نفسه، استمرت ليل الاثنين الثلاثاء التظاهرات التي ينظمها مؤيدو شافيز ومعارضوه على وقع اواني الطبخ في كركاس وغيرها من مدن البلاد بينما وضع القصر الرئاسي في وسط العاصمة تحت حماية عسكرية مشددة.
واحيط القصر باسلاك شائكة لمنع المتظاهرين من الاقتراب منه.
وقال كابيلو في رسالة بثتها محطة التلفزيون العامة ان الحكومة "توجه رسالة واضحة الى الذين يستخدمون وسائل منافية للديموقراطية وستستخدم كل الوسائل الشرعية لتجنب سقوط مزيد من القتلى".
واضاف ان "الذين يعتقدون ان الرئيس شافيز خسر مخطئون"، في اشارة الى الاضراب العام الذي يشل قطاع النفط الاستراتيجي. وقال كابيلو ان هؤلاء "لا يهمهم سقوط قتلى وكل ما يريدونه هو سقوط شافيز (...) لا نريد حربا ولا نريد قتلى". لكن وزير الداخلية اكد ان "الجيش لن يخرج لقمع الشعب". وتابع "لقد حددوا مهلة من 24 الى 48 ساعة ليرحل الرئيس (...) علينا ان نكون في حالة تأهب لانهم يشعرون باليأس"، معتبرا ان "مجموعة اقلية لا يمكنها ان تفرض الكراهية على الغالبية وتقود البلاد الى الفوضى".
واكد الوزير الفنزويلي "عزم الحكومة على مكافحة بؤر عنف وتمرد الذين لا يريدون الديموقراطية وختاروا طريق الانقلاب".
واكد "نؤيد طريق الحوار"، داعيا الفنزويلي الى "الا يسمحوا بالتلاعب بهم". واضاف "علينا تجاهل وادانة المجموعات التي تقف وراء خطط منظمة تؤدي الى العنف وتسبب سقوط قتلى بما في ذلك في صفوفها لتحاول بعد ذلك تحميل الحكومة مسؤولية سقوطهم".
وكان اطلاق نار اطلق على تجمع لمعارضي شافيز اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى و29 جريحا مساء الجمعة في احد احياء كركاس.
واعلنت المعارضة امس الاثنين انها تريد استقالة شافيز فورا او تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لاوانها العام المقبل.
وكان شافيز انتخب رئيسا في 1998 واعيد انتخابه في 2000 لست سنوات
وقال رئيس اتحاد العمال الفنزويلي كارلوس اورتيغا احد قادة الاضراب الذي بدأ في الثاني من الشهر الجاري ان "الهدف هو طرد شافيز".
وتحدث كابيلو عن تظاهرة قام بها المؤيديون لشافيز مستخدمين اواني الطبخ لاثارة الضجيج، معتبرا انها تشكل "ردا على رسالة السلام التي وجهتها الحكومة".
من جهة اخرى، اعلن الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا ان حكومة شافيز اقترحت التفاوض على جدول زمني يؤدي الى انتخابات، موضحا ان حركة التنسيق الديموقراطي التي تضم احزابا معارضة تدرس الاقتراح.
لكن احزاب المعارضة تريد موافقة الحكومة على "برنامج زمني يقضي باجراء انتخابات مبكرة في الربع الاول من العام المقبل".
وقال غافيريا ان "المناقشات في مثل هذه الاجواء ليست سهلة والحكومة عبرت عن استعدادها للعمل على جدول زمني حول الانتخابات في الاجتماعات المقبلة" للحوار الذي ينظم برعاية غافيريا منذ الثامن من الشهر الماضي.
وقد علق هذا الحوار في 30 تشرين الثاني/نوفمبر مع دعوة المعارضة الى الاضراب العام قبل ان يستأنف السبت الماضي. من جهة اخرى، قال رئيس شركة النفط الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" علي روددريغيز "نحن مهددون بكارثة وطنية".& واضاف ان "النشاط النفطي للتصدير والعمل في المرافئ والتكرير والانتاج اصيبت كلها بالشلل"، موضحا ان الشركة يمكن ان تضطر لدفع غرامات تبلغ "ستة مليارات دولار" اذا لم تتمكن من تصدير نفطها في كانون الاول/ديسمبر. وتابع "انها رامات تحددها المصارف عندما لا يتم تنفيذ الالتزامات".
وقال رودريغيز "اعلنا حتى الآن اننا نواجه قوة قاهرة لان هناك تأخير في تحميل النفط. واضا لم نعلن ذلك فاننا قد نتعرض لغرامات وندفع مبالغ كبيرة بسبب تقصيرنا في تنفيذ التزاماتنا".
وتصدر فنزويلا كل انتاجها تقريبا البالغ حوالي 5،2 مليون برميل يوميا، من بينها 70% الى الولايات المتحدة التي قال رودريغيز انها "بدأت تتأثر بتأخر تحميل شحنات النفط".
وبعد فترة قصيرة قال رودريغيز في رسالة بثها التلفزيون انه اذا استمر الاضراب "حتى 31 كانون الاول/ديسمبر لن يكون هناك مال لدفع ضرائب الشركة ولا لتسديد الالتزامات حيال العمال (...) ولن تكون هناك اموال تدفع للشركات الفنزويلية المتعاقدة لخدمات الشركة".
وتابع "لن يكون هناك وقود لنقل المنتجات الغذائية والتلاميذ ولا المرضى الى المستشفيات"، محذرا من "كارثة وطنية". وقال ان "اي عامل يحب شركته لا يمكنه ان يسمح باستمرار هذا الوضع".
واكد رودريغيز ان الهدف من شل الشركة التي تؤمن 80% من القطع الاجنبي للبلاد و55% من الموارد الضريبية للدولة يندرج في اطار مخطط لقلب الحكومة، داعيا الشعب الى "دحر المخربين".
وباستثناء رودريغيز، اكد سبعة من الاعضاء الثمانية في مجلس ادارة الشركة الاثنين انهم قدموا استقالاتهم الى شافيز بسبب الاضراب.
من جهته، دان غافيريا الذي يقوم بوساطة بين الجانبين "اعمال الترهيب" التي يقوم بها انصار شافيز ضد شبكات التلفزيون الخاصة، كما دان هجوما شنه المعارضون لشافيز على مكاتب التلفزيون العام حيث اطلقوا النار بدون ان يسببوا اصابات.