&
بيروت - جورج علم:يؤكد رئيس الجمهورية العماد آميل لحود على أن الأمن والاستقرار في لبنان خط أحمر، وهذا الخط هو الذي يحدد معالم المربعات الأربعة التي تشكل دعائم السلم الوطني والأهلي، وهي:
احتواء الأصوليات التي باتت تعتبر رافداً من روافد الإرهاب الدولي.
الضرب بيد من حديد على كل شكل من أشكال النعرات الطائفية، وعلى تجارها أو المصطادين في مائها العكر.
الحرص على الأمن الوطني من الخروقات الإسرائيلية، وضبط الشبكات المتعاملة مع إسرائيل وشل نشاطاتها قبل أن تتمكن من تحقيق مآربها التخريبية
احترام خصوصيات المجتمع اللبناني التعددي في مجالات الحرية، والديموقراطية، وحقوق الإنسان، والاقتصاد، والحرص على التوازن الاجتماعي والمجتمعي وفق نطاق الدستور، والقوانين المرعية.
إن الاضطلاع بأعباء هذه المسؤولية لا يقع على عاتق فرد أو مؤسسة، ولكن على الرغم من تنوعها وتكامل ادوارها وصلاحياتها هناك عنوان واحد للأمن في لبنان هو وزيرالداخلية، وشؤون البلديات: الياس المرّ.
لقد اكتسب هذا الوزير الشاب ثقة اللبنانيين واحترامهم من خلال امساكه الجيد بملفات أربعة تعتبر شائكة لا بل متفجرة بمعنى ان أي خلل مهما كان طفيفا أو محدودا إذا لم يتم تداركه فورا، وكما يجب، من شأنه ان يتحول إلى مشكلة داخلية معقدة.
الملف الأول هو الجنوب
لقد انسحبت إسرائيل من الجنوب في الرابع والعشرين من مايو 2000 تاركة وراءها فراغاً أمنياً، وأرضاً محروقة، وقرى وبلداناً مهجرة، وبعضها مدمر، ومكاتب ومباني رسمية شبه خاوية، وكان حزب الله هو المسيطر والسائد بالإضافة إلى حركة أمل وبعض العناصر الميليشيوية المنتمية إلى أحزاب عقائدية حليفة لدمشق.
أمام هذا الواقع المستجد كانت الدولة اللبنانية أمام خيارين: إمَّا ان تترك الجنوب سائبا أمام قوى الأمر الواقع لتتحكم بأرضه وشعبه ومقدراته، أو تتجاوب فوراً مع الشروط الأميركية - الإسرائيلية لجهة ارسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، وتأمين انتشاره على طول الخط الأزرق ، ووقف نشاطات المقاومة، وإنهاء دور الجناح العسكري المسلح لـ حزب الله والامساك بالأرض بشكل جيد، وتأمين عودة دوائر الدولة ومؤسساتها الأمنية والمالية والادارية والخدماتية والانمائية إلى المناطق الجنوبية المحررة.
لم تعتمد الدولة الصيغة التي ترتاح إليها قوى الأمر الواقع ، ولم تتبنّ تلك التي نادت بها - وماتزال - الولايات المتحدة الأميركية، بل اختارت الصيغة الوسط بحيث كلفت وزير الداخلية الياس المر الاشراف على الأمن في الجنوب، ووضعت بتصرفه قوة من الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، فسارع إلى تنفيذ خطة أمنية شاملة، وأعاد مخافر الدرك، وأحيا مؤسسات الدولة في تلك المنطقة، وتوصل إلى صيغة أمنية مقبولة بحيث حفظت لـ حزب الله و حركة أمل مواقعهما على مستوى العلاقات الشعبية مع سكان البلدان والقرى كما وفرت شيئا من الاستقرار النفسي للمواطن العادي الذي يرتاح عندما يرى رموز الدولة إلى جانبه تسعى إلى تطبيق القوانين السارية المفعول.
ويقول الوزير المر لـ الراية في هذا المجال ان الأمن مستتب بشكل تام في الجنوب اللبناني، والمقصود بالطبع الأمن اللبناني دون ان ينجم عن ذلك أي ضمانة لإسرائيل.
وماذا عن حزب الله ودوره الأمني في الجنوب؟
- يجيب ان دور حزب الله مقاوم ونحن على تنسيق تام مع رجال المقاومة، وأكاد أقول ان هذه المنطقة هي الأكثر أمانا في لبنان.
وما المقصود بـ الجنوب اللبناني و الأمن اللبناني ؟ ولماذا التركيز على كلمة اللبناني ؟
- للتذكير بأن في الجنوب مناطق ماتزال تحت الاحتلال الاسرائيلي، وخارجة عن سلطة الدولة وسيادتها كما هي الحال في مزارع شبعا المحتلة، حيث ماتزال المقاومة ناشطة هناك بهدف تحريرها.
المخيمات
أما الملف الثاني فيتعلق بـ المخيمات الفلسطينية في لبنان، خصوصا، وان البعض منها يحظى بوضعية خاصة كمخيم عين الحلوة في صيدا مثلا، فإن التعاطي الرسمي اللبناني يأخذ بعين الاعتبار الضرورات الأمنية من جهة والاعتبارات الاقليمية من جهة أخرى.
إن لبنان يتصرف مع اللاجئين الفلسطينيين كضيف على أرضه بانتظار ان يتحقق السلام العادل والشامل الذي يؤمن لهم حق العودة، أو الحل العادل الذي يرتضونه طبقا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وخصوصا القرار رقم 194.
ويرفض لبنان توطينهم، وحرص على تأكيد ذلك في اتفاق الطائف، ثم في مقدمة الدستور اللبناني، ولأنه يرفض التوطين فإنه يرفض اقتحام المخيمات المشاغبة كـ مخيم عين الحلوة لأنه يحقق في ذلك رغبة إسرائيلية - أميركية. حيث تطالب إسرائيل منذ زمن طويل، ومعها الولايات المتحدة بتوطين الفلسطينيين ودمجهم في مجتمعات الدول التي تستضيفهم حالياً.
والعلاقة بين التوطين واقتحام المخيمات واضحة، ذلك ان دخول الجيش اللبناني إلى المخيمات سيؤدي إلى مجازر على غرار تلك التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، كما سيؤدي إلى نمو شعور العداء والحقد والكراهية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وإلى ردود فعل سلبية شاجبة ومستنكرة من قبل الدول العربية تفوق أي تصور، وإلى الوصول إلى اتفاق بين الجانبين ينهي وضع المخيمات، وينزع عن الفلسطينيين صفة اللاجئ، ويؤهلهم للانخراط بالمجتمع اللبناني.. وهذا ما لا يريده لبنان.
إن العلاقة بين السلطة اللبنانية والمخيمات الفلسطينية، هي علاقة ثقة وتعاون. الأمن خارج حدود المخيمات هو من مسؤولية الدولة اللبنانية. أما الأمن داخل المخيمات فهو من مسؤولية لجان التنسيق الفلسطينية وحركة فتح وسواها من التنظيمات الأخرى.
بالطبع ان بعض المخيمات قد تحول فعلا إلى ملجأ يأوي العديد من المجرمين والهاربين من قبضة العدالة، إلا ان هذا السبب لا يبرر على الاطلاق اقتحام هذه المخيمات لإلقاء القبض على المتهمين، ولابد من تنسيق وتعاون بين السلطات اللبنانية ولجان التنسيق الفلسطينية لتطبيق سلطان القانون، وهذا ما هو حاصل الآن، بحده الأدنى، حيث تنجح محاولات في القاء القبض على متهمين فارين وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية لمحاكمتهم، كما تفشل محاولات أخرى لأسباب تتعلق بصراع القوى والفصائل والمنظمات الفلسطينية داخل المخيمات تأثرا بالتطورات التي تطرأ على القضية الفلسطينية،وعلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تنظيم القاعدة
أما الملف الثالث الذي يشغل الوزير المر، لا بل غالبية اللبنانيين، فهو المتعلق بما يسمى مسلحي الضنية ، هذه العصبة التي أفرزتها أحياء مدينة طرابلس ومنطقة عكار الفقيرة، وهي كناية عن مجموعة من الشباب الذين تلقفتهم المدارس الإسلامية الاصولية، ودربتهم على حمل السلاح، وأطلقتهم للقيام بحركة عصيان ضد السلطة والدولة اللبنانية وحصلت المواجهة المسلحة مع نهاية العام 1999 وبداية العام 2000 في منطقة جبلية شمالي لبنان تعرف بمنطقة جرود الضنية وسقط للجيش اللبناني العديد من الاصابات، قبل ان تتمكن القوى الأمنية من السيطرة على المكان والقاء القبض على العديد منهم، ولجوء البعض الآخر إلى الفرار، ويقال ان بعض الفارين قد لجأ إلى مخيم عين الحلوة، واحتمى في داخله.
وعند التحقيق مع من تم القاء القبض عليهم تبين ان بعضهم ينتمي إلى تنظيم القاعدة، وعلى علاقة وثيقة مع بن لادن، وكانت المرة الاولى التي يسمع بها لبنان بمثل هذا التنظيم قبل ان تقع أحداث 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، والتي دفعت بالولايات المتحدة الأميركية إلى إعلان حربها ضد الإرهاب.
ويقول الوزير المر في هذا المجال ان لبنان متعاون مع الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب طبقا لما ينص عليه القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الرقم 1373. كما ان عين الأجهزة الأمنية ساهرة على مراقبة نشاطات الحركات الاصولية لضبط أي مخالفة، ومواجهة أي تجاوز للقانون، أو أي محاولة للنيل من الاستقرار الأمني أو لضرب السلم الاهلي.
التهريب والتجسس
أما ملف التهريب والتجسس فهو ليس بطارىء، ولا يقتصر على دولة دون أخرى لذلك فإن معالجة هذا الملف تتم وفق آلية تأخذ بعين الاعتبار الآتي:
أولاً: التنسيق بين الأجهزة الأمنية في العديد من الدول لاكتشاف هذا النوع من الشبكات وتقصي أخبارهم ونشاطاتهم وتحركاتهم بهدف التعاون على إحباط محاولاتهم.
ثانياً: تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات الأمنية داخل كل دولة من جيش، إلى قوى أمن داخلي، إلى أمن عام، إلى أجهزة المخابرات المختلفة لرصد حركة المعابر والحدود، وأيضاً بعض المناطق المشبوهة، أو الأماكن التي يمكن ان تستضيف هذه الخلايا، وتوفر لها الاجواء الملائمة لتنفيذ مشاريعها ومخططاتها الهدامة.
ويؤكد الوزير المر انه بعد تحرير قسم كبير من الجنوب، وانسحاب إسرائيل منه تقلص دور هذه الجماعات بنسبة كبيرة وملحوظة، إلا ان العين الأمنية الساهرة هي في يقظة مستمرة لرصد تحركات ونشاطات هذه الشبكات التي هي عالمية - إقليمية أكثر مما هي محلية، وإن كانت تعتمد على عناصر محليين.
ونسأل الوزير المرّ بأن هذا النوع من الشبكات أو النشاطات التي تقوم بها أصبحت بعد 11 سبتمبر 2001 مرتبطة بالإرهاب.. فماذا اعتمدتم كوزراء داخلية عرب ومن خلال اجتماعاتكم الدورية ولقاءاتكم المتكررة من آلية لمكافحة هذه الأنشطة، وبالتالي التعاون لمكافحة الإرهاب؟
- يجيب: أولاً لقد توصلنا كوزراء داخلية عرب إلى وضع مفهوم موحد لـ الإرهاب ، فنحن لا نستطيع القول ان المقاومة في جنوب لبنان هي إرهاب كما تدعي إسرائيل، وبعدها الولايات المتحدة. ولا نستطيع القول ان الانتفاضة في فلسطين هي إرهاب، لذلك دأبنا على وضع تصور مشترك لمفهوم الإرهاب، ثم اعتمدنا البحث في الآليات التطبيقية لهذا المفهوم وقد توصلنا إلى نتائج مشجعة لجهة تبادل المعلومات والتنسيق الكامل حيال كل القضايا والمواضيع التي تهمنا على هذا الصعيد، خصوصا لجهة اعتقال الاشخاص، أو التحقيقات التي تجري بين الدول العربية الشقيقة بشأن المشتبه بهم، وقد وضعت هذه الآلية موضع التنفيذ وبدأت تعطي ثمارها المرجوة.
ولكن يا معالي الوزير ان الأمن الداخلي بعد أحداث 11 سبتمبر لم يعد مقتصرا على الحوادث اليومية الروتينية بل على مكافحة الإرهاب من خلال التشدد في مراقبة بعض الأحزاب والتنظيمات أو الجماعات في الداخل، ومدى ارتباطها بنشاطات أو شبكات في الخارج، فماذا أعدت وزارة الداخلية على هذا الصعيد؟ وكيف تتصرف؟
- أجاب: إن وزارة الداخلية تعي تماما بأن الأمن الداخلي لا ينفصل عن الأمن الخارجي وهي تعمل ضمن مؤسساتها، وفي إطار القوانين والاتفاقات السارية لكي يكون الأمن مستتبا في الداخل، ولكي لا يكون هذا الداخل مصدرا لما يهدد الأمن الخارجي. وهي في سبيل تحقيق ذلك ترصد أي تحركات مشبوهة وتتصدى لها، سواء أكان هذا الخطر داخليا أو خارجياً.
استنادا إلى ما تفضلتم به يا معالي الوزير، لابد من السؤال: في أي خانة يمكن تصنيف اغتيال المواطنة الأميركية في مدينة صيدا مؤخراً؟ وأيضاً الاعتداءات التي طاولت مطاعم تحمل اسماء أميركية في مدينة طرابلس،وفي مدينة جونيه مثل ماكدونالدز و بيتزا هات و ووينرز .. وهل وجدت ان السفير الأميركي في بيروت فنسنت باثل، الذي اجتمعت به أكثر من مرة، متفهما لما تقومون به من تدابير وإجراءات على هذا الصعيد؟
- أجاب: مما لا شك به ان مثل هذه الجرائم والحوادث لها مدلولات خاصة في ظل هذا المناخ الاقليمي - المحلي السائد ضد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، والمعايير التي تعتمدها ان بالنسبة لإسرائيل، أو بالنسبة للعراق، ولكن بالمقابل فإن وزارة الداخلية تتعاطى مع هذه الأحداث كجرائم واقعة على الأراضي اللبنانية ويحاسب عليها القانون اللبناني، ومن الطبيعي ان يكون لهذه الجرائم مدلولات خاصة، أو حالات معينة إلا ان الإدارات اللبنانية الأمنية والاستقصائية تأخذ بعين الاعتبار جميع هذه العناصر لتعقب الجناة وتحويلهم إلى المحاكمة. وهذا ما نقوم به، وقد توصلنا فعلاً إلى تحقيق خطوات متقدمة لكشف الفاعلين وتقديمهم إلى المحاكمة.
أضاف: أما بالنسبة إلى السفير الأميركي فقد اجتمعت فعلاً به وأطلعت على ما عنده من ملاحظات، أو معلومات، وأطْلَعْتُه على الجدية التي نتعاطى بها مع هذه الجرائم، وهو يعرف تماما إن لا غطاء على أحد في موضوع تعكير الأمن الداخلي.
لا للنظام الأمني
معالي الوزير قال وليد جنبلاط في مهرجان حزب الكتائب مؤخرا، وبحضورك شخصيا ما حرفيته في لبنان الكثير من الأمن والقليل من المال ، فهل نحن فعلاً أمام نظام أمني في لبنان؟ وماذا عن المواقف السياسية المنتقدة والمحذرة من ذلك، والتي تصدر عن جهات سياسة مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن أقصى صفوف المعارضة إلى أقصى صفوف الموالاة، والموالين؟
- أجاب: هذا الكلام خاطىء وخطير في ان لا يمكن ارساء نظام أمني في لبنان. ولا أحد يريد مثل هذا النظام لأنه يخالف أبسط ثوابت الحياة السياسية في لبنان بدءاً من الديمقراطية إلى الحريات العامة، (القول، التعبير، الفكر، المعتقد) - وانتهاء إلى ميزات هذا الوطن الصغير بحجمه الكبير في رسالته الثقافية - الحضارية والإنسانية.
أضاف: وإذا كان التشدد الأمني في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة يعني ان ثمة محاولة لارساء نظام أمني في البلد، فإن مثل هذا الاستنتاج خاطىء ولا يركن إلى أي مسوغ.
ولكن معالي الوزير ماذا عن التنصت، وهل أنتم راضون عن شيوعه وبهذه الطريقة؟
- أجاب: .. وما هي الاثباتات التي تؤكد لك شيوعه؟!
أضاف: إن القانون اللبناني أناط بوزارة الداخلية إدارة مسألة التنصت حرصا على أمن الدولة ومصالحها العليا، وعلى أمن المواطن والسلم الأهلي، وليس صحيحا على الاطلاق في أنه شائع. ثم ان التنصت الحالي مرتكزاته وأهدافه قضائية، وتتعلق بالمصلحة العامة للدولة. وبصراحة كلية أقول: لا أمن على حساب الحريات العامة، ولكن لا حريات عامة على حساب الأمن أيضاً؟!
مادام الحديث عن الحريات العامة فاسمح لي يا معالي الوزير بمصارحتك القول: لماذا رفضتم طلب المعارضة وتحديدا لقاء قرنة شهوان بالتظاهر، خصوصا وان المعارضة قد اعتبرت بأن هذا الرفض إنما هو موقف سياسي، أكثر مما هو موقف وطني تحتمه المصلحة العامة؟
- أجاب: ان عدم الترخيص هو قرار أمني قبل كل شيء. ونحن نمر في ظروف مصيرية تحتاج أكثر ما تحتاج إليه، إلى التماسك الوطني ودون أي مساس بهذا المبدأ. ثم ليست المعارضة وحدها هي التي طلبت الترخيص بالتظاهر فهناك أحزاب وهيئات وتجمعات أخرى تقدمت بطلب التظاهر أيضاً لذلك اتخذنا القرار بمنع التظاهر إيمانا منا في ابعاد كل ما من شأنه أن يؤدي إلى حال من البلبلة الأمنية، خصوصا من قبل فريق من اللبنانيين ومن لون واحد. ولو سمحنا لهذا الفريق بالتظاهر لكان ذلك يعني ان كرة الثلج ستكبر وستأخذ حجما قد تستعصي معالجته من قبل من يرغب في وضع حد للاضرار الناجمة عن مثل هذا الأمر.
أضاف: ان وزارة الداخلية حريصة على الحريات العامة، وتقدس الحريات العامة، وتسعى إلى المحافظة عليها وليس التضييق عليها كما يدعي البعض، ومن هذا المنطلق لا يزعجها أي تظاهر على الاطلاق. ما يزعجها ما قد ينشأ عن هذا التظاهر من مساس بالاستقرار الأمني في زحمة هذه الظروف الدقيقة والمصيرية التي تجتازها دول المنطقة.
معالي الوزير هل الأمن في لبنان بألف خير؟ وماذا تقول للمواطنين الخليجيين بهذه المناسبة؟
- أقول لهم كل عام وأنتم بخير. وأهلا وسهلاً بكم في وطنكم الثاني لبنان، وان الأمن فيه بألف خير بإذن الله.