قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت - عرضت البنوك اللبنانية عرضت&على مصرف لبنان المركزي&اذون خزانة بلا عائد قيمتها 800 مليون دولار على مدى عامين للمساهمة في تخفيف عبء خدمة الدين العام عن كاهل الدولة.
والاتفاق بمثابة عرض دعم هام من البنوك المحلية التي تستحوذ على معظم الدين العام الذي يقترب من 30 مليار دولار والذي تراكم على لبنان خلال فترة اعادة البناء عقب الحرب الاهلية من عام 1975 الى 1990 .
وذكر بيان لمصرف لبنان المركزي صدر عقب اجتماع جمعية مصارف لبنان لمناقشة مقترحات شراء مجموعة كبيرة من الاذون بلا عائد انه جرى التوصل لتفاهم بشأن مساهمة
البنوك بمبلغ 400 مليون دولار سنويا لعامين متتاليين لتخفيف عبء خدمة الدين. وفي الشهر الماضي تعهد مؤتمر لجهات مانحة في باريس بتقديم قروض ميسرة قيمتها نحو
اربعة مليارات دولار للبنان للمساعدة في تخفيف عبء خدمة الدين والذي بلغت تكلفة
خدمته نحو 13 بالمئة قبل مؤتمر باريس.
وقال البنك ان المشتريات الجديدة تصل الى عشرة بالمئة من ودائع كل بنك بالعملة المحلية والاجنبية وتضم اما مجموعة من اذون الخزانة بالعملة المحلية لاجل ستة اشهر او سندات عالمية لاجل عامين.
وفي وقت سابق امس قال يوسف طربي رئيس جمعية مصارف لبنان ان اقتراح الشراء هو
مساهمة القطاع المصرفي في تصحيح اوضاع المالية العامة. وقدر مسؤولون لبنانيون ان
الاقتراح سيوفر مئات الملايين الدولارات سنويا تنفق على خدمة الدين. وقال طربي لرويترز "انها عملية طيبة بالنسبة للبلاد وطيبة بالنسبة للعلاقات العامة للبنوك".
وتابع "الظروف السائدة في السوق الان طيبة بعد اجتماع باريس .. هناك حقا زيادة في الثقة. ومن ثم فانه لا يوجد مبرر حقيقي لتحميل الحكومة عبء تلك الفائدة المرتفعة". ويعرقل الدين العام في لبنان النمو الاقتصادي وتستنفد اعباء خدماته اغلب الايرادات العامة ومن المتوقع ان تصل قيمته الى ما يعادل 173 في المئة من قيمة الناتج المحلي الاجمالي بحلول نهاية العام الحالي.
ويشكل تقليص هذا الدين اولوية قصوى بالنسبة للبنان الذي يعتزم استغلال نحو ثلاثة مليارات دولار من المبالغ التي وعد بها في اجتماع باريس في احتواء الديون القائمة حاليا ذات الفائدة المرتفعة بسبب اقتراب موعد استحقاقها فيما ستذهب&1.28 مليار يورو اخرى لمشروعات تنموية.
وشرح مصرفيون منطقهم وراء قبول تلك الاذون التي لا تتمتع باي عائد بقولهم ان هذا سيساعد في ضمان الاستقرار للديون القائمة ويخفض اسعار الفائدة التي تعرقل تداعياتها السلبية النمو الاقتصادي وارباح البنوك. واعلن البنك المركزي اللبناني انخفاض العائد على اذون الخزانة اللبنانية للاسبوع الثالث على التوالي هذا الاسبوع بعد اجتماع باريس في اعقاب تزايد الثقة في الاقتصاد اللبناني.
وانخفض العائد على اذون الخزانة القياسية التي بلغ العائد عليها قبل اجتماع باريس اكثر من 16 في المئة الى&11.22 &في المئة امس الثلاثاء. ويتوقع متعاملون في اذون الخزانة ان تهوى اسعار الفائدة في نهاية المطاف الى ما يتراوح بين 10 و 11 في المئة.
كما قفز سعر صرف الليرة منذ اجتماع باريس الى اعلى مستوياته في سنتين على الاقل ليصل الى حوالي 1501 ليرة لدولار. وقال طربي "الان مع تحسن الوضع في السوق فاننا نرد بتشجيع الحكومة بنية صادقة على المضي في كل ما تقوم به من عمليات اعادة الهيكلة". وتابع "انه جزء من الصفقة".
ويأمل لبنان في ان تساعده حصيلة الخصخصة وتقشف مسودة ميزانية سنة 2003 على تصحيح ماليته العامة وتقليص الدين العام اضافة الى التعهدات التي اقتنصتها البلاد في مؤتمر باريس.(الدولار يساوي& 1507.5 ليرة لبنانية)
&