بغداد- حسن الجويني: زار مفتشو الامم المتحدة في العراق اليوم الاربعاء مخبرا قرب بغداد تقول اجهزة المخابرات البريطانية انه اعيد تجهيزه لانتاج مواد قاتلة، وفق ما افاد مراسلون. ووصل مفتشو لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى شركة "ابن سينا" في منطقة الطارمية على بعد 25 كلم شمال بغداد بشكل مفاجيء.
وقال تقرير حديث للمخابرات البريطانية "ام اي 5" ان وحدات جديدة اقيمت في هذا الموقع "بمساعدة اجنبية غير مشروعة" وانه "على الارجح جاهز لانتاج" مواد قاتلة مثل غاز الخردل.
واستأنف الخبراء عملهم الاربعاء غداة يوم حافل كان الاكثف نشاطا منذ استئنناف عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وبوصول 28 مفتشا جديدا مساء الثلاثاء اضحى عدد خبراء لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية 70 خبيرا.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في بغداد هيرو يواكي "ان اغلبهم نزل الى الميدان اليوم". وعلاوة على موقع ابن سينا زار المفتشون اربعة مواقع اخرى منها مواقع سبق ان زاروها عدة مرات، بحسب مصادر عراقية. ورفضت الامم المتحدة تأكيد هذه الارقام على الفور انسجاما مع قاعدة التكتم التي تتبعها.
من جهة اخرى لا يزال فريق من المفتشين في موقع القائم على بعد اكثر من 400 كلم غرب بغداد وذلك للتحقق من توقف وحدة لاستخراج اليورانيوم اغلقت بعد حرب الخليج، بالفعل عن النشاط. وموقع القائم هو احد عشرة مواقع تمت زيارتها الثلاثاء.
وادت قيادة سيارات قوافل التفتيش بسرعة في شوارع بغداد المزدحمة والتي اثارت دهشة الصحافيين الذين يقتفون اثرهم منذ انطلاق عمليات التفتيش، الى حصول اول حادث سير بسيط دون خطورة تذكر.
وقال يواكي "لم تتضرر الا الهياكل". وكانت سيارة دفع رباعي تابعة للامم المتحدة اصطدمت بسيارة بعد دقائق من انطلاقها حوالي الساعة 30،05 ت غ من فندق القناة حيث المقر العام للامم المتحدة في بغداد.
واوضح يواكي "بقيت سيارة الامم المتحدة مكانها مع المرافقين العراقيين ثم عاودت الانطلاق بعد دعوة الشرطة". وردا على سؤال حول ما وراء تكرر الزيارات الى مواقع بعينها اجاب يواكي "هذا فضول عادي" يبرره اتساع بعض المنشآت.
وعاد المفتشون اليوم الى مجمع التويثة الضخم جنوب بغداد الذي احتضنت مبانيه المئة البرنامج النووي العراقي قبل ان يتم تفكيكه بعد حرب الخليج 1991. كما عاد المفتشون الى مخبر للمواد الكيميائية في ضاحية ابو غريب الذي تقول الولايات المتحدة وبريطانيا انه يؤوي انشطة محظورة.&كما اجريت عملية تفتيش جديدة في وحدة انتاج في مصنع الفتح في بغداد الذي يرتبط نشاطه بانتاج الصواريخ. وكانت تمت زيارة الموقع ذاته الثلاثاء.
وتم ايضا تفتيش مجمع الكرامة شمال بغداد في مصنع التاجي الذي كان متخصصا في صنع صواريخ الحسين التي يبلغ مداها 650 كلم قبل حرب الخليج. وهي الزيارة الثانية للمفتشين الى هذا الموقع الضخم الذي سبق ان زاروه في الاول من كانون الاول/ديسمبر.
وطلبت اخر تقارير للامم المتحدة حول القدرات الصاروخية للعراق سنة 1998، من بغداد معلومات عن صاروخين من نوع سكود زود السوفيات العراق بهما وسبعة صواريخ اخرى من نوع الحسين، عدلا محليا، لم تجد بعثة الامم المتحدة السابقة (انسكوم) اي اثر لها.