مانيلا -بي بارامسواران: افاد بنك التنمية الاسيوي اليوم الخميس ان معدل النمو في آسيا سيحافظ على مستواه خلال العام 2003 متأثرا بالمخاوف من اندلاع حرب في العراق وضعف الاقتصاد الاميركي وانكماش اقتصاد المنطقة.
&وتفيد توقعات المصرف ومقره في مانيلا ان نسبة النمو في المنطقة ستكون العام 2003 في حدود 6،5 في المئة كمعدل وسطي وهذا ما يوازي التوقعات للعام 2002.&وتوقع كبير خبراء الاقتصاد في البنك افضال علي في مؤتمر صحافي ان تحقق الصين وكوريا الجنوبية وفيتنام والهند اعلى معدلات نمو في المنطقة، في حين ان الاداء الاقتصادي في دول جنوب شرق آسيا التي تستند على التصدير، سيكون جيدا نسبيا.
&وقال "في كل هذه الدول، سيشكل تعزيز الصادرات وتحسين قطاع الاعمال عاملين اساسيين في النمو المستقبلي".&وكانت توقعات المصرف في ايلول/سبتمبر اشارت الى نمو اقتصاد المنطقة بنسبة 5 في المئة العام 2002 و7،5 في المئة العام المقبل.
&وقال المسؤول "نظرا الى توقعات اقل تفاؤلا على صعيد الاقتصاد العالمي مقارنة مع ما كان عليه الوضع في ايلول/سبتمبر 2002، فان توقعات المصرف حول نمو اجمالي الناتج المحلي في اسيا لعام 2003 تراجعت بشكل طفيف من 7،5 الى 6،5 في المئة".
&وتشمل دراسة المصرف اقتصاد 41 دول نامية في آسيا.&وفي شرق آسيا، يتوقع ان تحقق الصين وكوريا الجنوبية معدل نمو بحدود 2،7 في المئة للاولى و5،5 للثانية عام 2003 في مقابل 8 و8،5 في المئة خلال العام الحالي اي بتراجع طفيف سببه ضعف الاستهلاك الداخلي وتراجع الصادرات.
&وفي هونغ كونغ، سيساهم التحسن الطارئ على الظروف الخارجية وانتعاش الانفاق الداخلي في تحقيق ارتفاع طفيف في النمو عام 2003 وصولا الى 8،2 في المئة غير ان هذا المعدل سيظل اقل بكثير من المعدلات التاريخية لهونغ كونغ.&وتشير توقعات البنك الى مستوى نمو اعلى في جنوب شرق اسيا.
&ويتوقع ان ينمو اجمالي الناتج المحلي في دول جنوب شرق آسيا بنسبة 3،4 في المئة عام 2003 في مقابل 9،3 في المئة خلال السنة الحالية، باعتبار ان غالبية هذه الاقتصاديات لا تزال تشهد مرحلة نهوض.&وقال المسؤول في المصرف ان "ثبات الطلب الداخلي وتحسن حجم التصدير عام 2003 عما كان عليه عام 2002، سيساعدان اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند على تحقيق نمو اسرع في عام 2003".
&وفي منطقة جنوب اسيا، شملت توقعات المصرف الهند فقط واشارت الى انها ستحقق نموا اقتصاديا يتراوح بين 5،5 و6 في المئة في العام المقبل. ويتوقع ان يبلغ النمو الاقتصادي في الهند خلال العام 2002 نسبة 5 في المئة.&ويقول المصرف ان تهديد الحرب في العراق وما قد يرافقه من ازمة نفطية يرخي بظلاله على هذه الاقتصاديات.
&كما يحذر من ان نمو الاستهلاك في الولايات المتحدة سيشهد تراجعا بسبب انهيار اسعار الاسهم في البورصة واحتمال ان تنهار اسعار العقارات التي شهدت في الفترة الاخيرة ارتفاعا مطردا خلافا للقطاعات اخرى. ويضيف ان الانكماش او تراجع الاسعار قد يساهمان ايضا في تراجع النمو.&واوضح علي "كل هذه العوامل ستترك تأثيرا سلبيا على الاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة".
&كذلك، بدأت اسعار النفط تشهد عودة الى مستوياتها العادية في تشرين الثاني/نوفمبر بعد ارتفاع بنسبة 20 في المئة منذ منتصف حزيران/يونيو بسبب الخشية من عملية عسكرية ضد العراق.&ويرى المصرف انه في حال نشوب حرب في العراق من دون التأثير على الامدادات النفطية، فان اسعار النفط سترتفع خمسة الى عشرة دولارات وسيتراجع النمو في الدول الاسيوية النامية تاليا، بنسبة 2،0 الى 8،0 في المئة.
&ولكن في حال انقطاع امدادت النفط، فان اسعار النفط سترتفع بنسبة 20 دولار وسيتراجع النمو بنسبة واحد الى اثنين في المئة بحسب المصدر نفسه.&وتوقع المصرف ان تشهد معدلات النمو في الدول الصناعية الكبرى في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ارتفاعا من 2،1 الى 5،1 في المئة عام 2002 الى 2،2-5،2 في المئة عام 2003.
&ويقول المسؤول في المصرف "بعد اعوام من المساهمة السلبية (في النمو العالمي) يبدو ان استثمارات قطاع الاعمال سيشهد تحسنا معتدلا عام 2003 في كل الدول الصناعية الكبرى".&وقد اعتمدت اليابان ودول منطقة اليورو بشكل رئيسي على الاسواق الخارجية لتعزيز نموها الاقتصادي.