قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

احمد اباد (الهند)- جاي ديشموخ وبرافينا شارما: توجه الهند انظارها اليوم الى غوجارات (غرب) حيث تجري انتخابات حاسمة للحياة السياسية في البلاد بعد تسعة اشهر من العنف والتوتر بين الغالبية الهندوسية والاقلية المسلمة في الولاية.
ويبدو الاقتراع حاسما للقوميين الهندوس في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في نيودلهي لان غوجارات هي المنطقة المهمة الوحيدة التي ما زالوا يسيطرون عليها بعد سلسلة من الهزائم الانتخابية التي تتوالى منذ سنتين في الولايات الاخرى من الاتحاد الهندي.
وقد دعي حوالي 33 مليون ناخب للتصويت بين الساعة 8 بالتوقيت المحلي (2:30 تغ) 17 (11:30 تغ) لاختيار الاعضاء الجدد في برلمان الولاية المؤلف من 182 مقعدا. وحتى الظهر لم يسجل اي حادث يذكر.&وتتهم المعارضة رئيس حكومة الولاية المنتهية ولايته ناريندرا مودي (52 عاما) الذي ينتمي الى حزب رئيس الحكومة الاتحادية للقوميين الهندوس، بتأجيج "موجة من الكراهية" ضد المسلمين لتعبئة الناخبين الهندوس والاحتفاظ بالسلطة.
واكد مودي بعد ان ادلى بصوته في احمد اباد العاصمة الاقتصادية للولاية "ان سكان غوجارات سيبرهنون بالتصويت السلمي انهم يتطلعون الى السلام".&وردد انصاره في جو احتفالي "يحيا ناريندرا مودي".&وقد نشر 170 الفا من عناصر قوات الامن من شرطة وقوات شبه عسكرية في جميع انحاء غوجارات حيث قامت السلطات بتوقيف اكثر من خمسة آلاف شخص "وقائيا" خلال الاسبوع الماضي.&وكان حشد من المسلمين احرق في 27 شباط/فبراير الماضي عربة قطار مكتظة بالحجاج والناشطين الهندوس في بلدة غودرا مما ادى الى مقتل 58 شخصا.
وادى هذا الهجوم الى سلسلة من العمليات الانتقامية ضد المسلمين على نطاق واسع قتل فيها ما بين الف والفي شخص بين آذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين بينما نزح عشرات الآلاف من المدنيين خوفا.
وادى هجوم على معبد هندوسي في غانديناغار في 24 ايلول/سبتمبر الماضي نسبته نيودلهي الى اسلاميين، الى مقتل 33 شخصا بينهم منفذاه اللذان قتلتهما مجموعات كوماندوس هندية.&وما زال التوتر السياسي الديني حادا اليوم في جميع انحاء غوجارات حيث يشعر المسلمون الذين يشكلون اكثر من 10% من السكان بانهم مضطهدون.
وقامت المنظمات الاسلامية بتعبئة كبيرة محاولة ان تبعد عن السلطة حزب بهاراتيا جاناتا الذي يقيم علاقات وثيقة مع منظمات يمينية قومية هندوسية متطرفة تتمتع بنفوذ كبير.&وقال عبد الحميد الذي يعمل في احدى المنظمات الاسلامية الانسانية "نريد تغيير الحكومة (...) وسنصوت لمصلحة المؤتمر" اكبر احزاب المعارضة.
وتحدث رئيس اللجنة الانتخابية الهندية جيمس مايكل لينغدوه عن ترتيبات خاصة تتيح للذين نزحوا بسبب الاضطرابات التصويت اليوم الخميس. وتشمل هذه الاجراءات حوالى 176 الف ناخب.&وقد منحت تصاريح خاصة لحوالي مئة مراقب للعملية الانتخابية التي يتابعها ايضا 17 من الدبلوماسيين الاجانب خصوصا الاميركيين والاوروبيين.
وافاد آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "انديا توداي" الاسبوعية ان حزب بهاراتيا جاناتا سيشغل ما بين مئة مقعد و110 مقاعد مقابل ما بين سبعين وثمانين مقعدا لحزب المؤتمر.&ويرى مسؤولون سياسيون ان الفارق سيكون اصغر بكثير مشيرين الى ان "تآكل سلطة" مودي والوضع الاقتصادي للملايين من سكان الولاية المحرومين.
وكانت هزة ارضية ادت في 26 كانون الثاني/يناير 2001 الى تدمير المنطقة ومقتل اكثر من عشرين الف شخص و166 الف جريح وخلفت مليونا من المشردين. ويؤكد عدد كبير من السكان ان جهود اعادة الاعمار لم تعد بالفائدة على الجميع.&ويؤكد محللون ان نتائج الاقتراع تكون حاسمة لحزب بهاراتيا جاناتا الذي يفترض ان يحدد استراتيجيته للانتخابات العامة المقرر اجراؤها في 2004 ان لم يكن قبل ذلك.