قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب نصـر المجالي: تصاعدت قصة تعامل زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع صاحب سوابق في مسائل استثمارية فصولا اليوم من بعد نشر استطلاعين للرأي اجرتهما صحيفتا (الغارديان) و(ديلي تلغراف) حيث اجمع ممن جرى معهم الاستطلاع على ان شيري بلير اساءت الى سمعة الحزب العمالي الحاكم.
وصارت الصحف البريطانية جميعا تطلق على "القصة ـ الفضيحة" اسم (شيري غيت) في اشارة الى فضيحة ووترغيت التي اطاحت الرئيس الاميركي السابق ريتشارد نكسون حين تجسس على الحزب الديموقراطي المعارض في العام 1974.
والقت قضية تعامل السيدة بلير وهي محامية ناجحة وابنة للمثل والكاتب المسرحي المعروف توني بوث صاحب المنهج التروتسكي اليساري بظلالها على الزوج رئيس الوزراء الذي يشارك في قمة كوبنهاغن لقادة الاتحاد الاوروبي.
وهذه القمة هي الأهم في التاريخ الاوروبي حيث انها ستقرر مصير عضوية عشر دول اخرى في الاتحاد ومنها دول كانت منضوية تحت لواء الاتحاد السوفياتي السابق اثناء الحرب الباردة.
وبدايات تفجر القضية كانت حينما نشرت صحف شعبية بريطانية معلومات افادت بأن زوجة رئيس الحكومة تورطت مع الاسترالي بيتر فوستر في عملية شرائها لشقتين في مدينة بريستول واحدة لابنها ايوان الذي يدرس في الجامعة هناك والثانية لغايات الاستثمار.
وفوستر كان وسيطا مع شركة تمويل اتاح للسيدة بلير خصما قدره 40 ألف جنيه استرليني من مجمل ثمن الشقتين البالغ 280 ألف جنيه استرليني.
والى حدود التعامل الاستثماري، فأن السيدة بلير وهي المحامية المعروفة لم تتورط في أي قضية تسيء الى السمعة السياسية حيث كل الاوراق مسجلة باسمها، ولا علاقة للزوج رئيس الحكومة في أي قضية من هذا النوع.
ويحظر القانون البريطاني على أي سياسي في منصب عام التعامل في شؤون مالية واستثمارية طالما هو في منصبه العام خدمة للشعب.
ولكن يبدو ان خلفية الاسترالي فوستر حيث هو صاحب سوابق وسجن لمرات عديدة بتهم الغش والتزوير والاحتيال جعلت السيدة بلير في دائرة الضوء اكثر.
وفوستر هو عشيق كارول كابلن عارضة الازياء السابقة ومستشارة السيدة بلير لشؤون التجميل، وبواسطتها استطاع فوستر اختراق مقر رئاسة الحكومة البريطانية من خلال التعامل المباشر مع السيدة بلير.
والقضية التي برزت الى السطح اليوم تقول ان السيدة بلير تدخلت في قرار كانت المحاكم البريطانية اصدرته بابعاد فوستر عن الاراضي البريطانية، وهي تلقت منه رسالة عبر الفاكسميلي معنونة الى 10 داونيننغ ستريت حيث مقر رئاسة الحكومة طالبا اياها التدخل لوقف قرار ابعاده.
وفوق ذلك، فان المحتال الاسترالي فوستر عرض بيع مذكراته وتعاملاته اليومية مع زوجة رئيس الوزراء على صحف بريطانية شعبية بمئات الالاف من الجنيهات الاسترلينية مضيفا بذلك مشاكل كثيرة لعائلة رئيس الوزراء البريطاني.
واعتبرت نتائج استطلاعات الراي اليوم ان قضية "شيري ـ غيت" اساءت كثيرا الى شعبية الحكومة العمالية التي يقودها توني بلير، وبالتوازي فإن احزاب المعارضة من حزب المحافظين او الاحرار الديموقراطيين يصرون على اجراء تحقيقات شاملة في تورط زوجة رئيس الحكومة مع صاحب وسجين محتال سابق.