قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فيينا -&نجحت السعودية في انتزاع تعهد من شركائها في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) بالحد من تجاوز سقف الانتاج النفطي لكن الازمة العراقية والوضع في فنزويلا قد يعيقان الالتزام به، كما يرى محللون.
وقد اضطرت السعودية الى المحاولة مرتين للتمكن من خفض العرض الفعلي لمنظمة اوبك الى 23 مليون برميل يوميا عبر سحب&1.7 مليون برميل يوميا. وسمح القرار الذي اتخذته اوبك الخميس في الوقت ذاته باضفاء شرعية على جزء من العرض الفائض عبر رفع سقف الانتاج الرسمي بمعدل&1.3 مليون برميل يوميا.
وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي اضطر خلال اجتماع لاوبك في اوساكا في ايلول(سبتمبر) الماضي الى التخلي في اللحظة الاخيرة عن اقتراح مشروع برفع الانتاج بعدما واجه مقاومة منظمة من جانب الدول المنتجة الاخرى في الخليج التي تعاضدت لرفض اي تغيير.
لكن السؤال الاساسي هو في معرفة ما اذا كانت اوبك "ستحترم التزاماتها" كما قال وليام ادوارد الخبير النفطي الاميركي في مؤسسة "ادواردز انيرجي كونسالتنت" ومقرها في تكساس، وفي استعادة الكارتل لمصداقيته التي تعرضت لهزات في الاسواق.
وقد اعلن كل الوزراء الخميس نيتهم احترام الحصص المحددة لدولهم حتى الاكثر تحفظا من بينهم، كنيجيريا وقطر والجزائر، لكن المستجدات السياسية على الساحة الدولية قد تدفعهم الى تجاهل هذه التعهدات.
وحتى لو كان قرار اوبك "في محله" كما اعتبر رعد القادري الخبير في مؤسسة "بتروليوم فايننس كومباني" في واشنطن لان الطلب العالمي في الربع الاول من العام 2003 "هو تقليديا اضعف من العادة"، فان المؤشرات الاساسية ليست العناصر الوحيدة التي تحدد سعر النفط الخام.
واشار بيان اوبك الرسمي الى ذلك معتبرا ان "صلابة اسعار النفط النسبية تعكس جزئيا الوضع السياسي". وهذه الاسعار مدعومة حاليا باحتمال وقوع حرب في العراق والمواجهة القائمة في فنزويلا بين الرئيس هوغو شافيز والمعارضة التي شلت من خلال اضراب انتاج النفط وصادراته.
&ويبدو ان الازمة في فنزويلا ستطول، واحتمال حصول هجوم في العراق مطروح اكثر فاكثر.
&وفي حال ارتفاع جديد في اسعار النفط بسبب مخاوف من توقف الامدادات ستميل الدول المنتجة للنفط الى الانتاج بشكل عشوائي في محاولة للحصول على عائدات سريعة مما سيغرق الاسواق ويؤدي الى تراجع الاسعار.
وشهد الربع الاخير من العام 2002 اكبر تجاوز للحصص الانتاج المحددة للدول الاعضاء بعد ارتفاع كبير للاسعار وصل الى حدود 29 دولار لبرميل النفط الخام. واوضحت اوبك ان التجاوز بلغ حوالى&2.5 مليون برميل يوميا.&ولا تزال ذكرى الازمة النفطية في العام 1998-1999 راسخة في الاذهان. وقد رفعت اوبك يومها حصص الانتاج لتقريبها من مستوى الانتاج الفعلي لكن تجاوز السقف المحدد تواصل في وقت كانت فيه الازمة المالية في آسيا تلقي بثقلها على الطلب. وانهارت يومها الاسعار الى عشرة دولارات للبرميل.
&من جهة اخرى تجنبت اوبك مرة جديدة الحديث عن نظام حصص جديد تطالب به الجزائر ونيجيريا وفنزويلا.
وقد تدفع هذه المسألة الشائكة هذه الدول التي لها قدرات انتاج متزايدة وحاجات ضخمة لتمويل التنمية الاقتصادية، الى عدم احترام حصصها بدقة.&وفي مؤشر الى وجود هذه المشكلة، لم يكشف الخميس عن حصص كل دولة على حدة. وقال رئيس اوبك ريلوانو لقمان ان رفع سقف الانتاج سيوزع بين الدول الاعضاء تماشيا مع الحصص الحالية لكل دولة لكن هذه الاشارة غير واردة في البيان الختامي.