طهران- عبر رئيس ابرز حزب اصلاحي ايراني اليوم الجمعة عن قلقه ازاء مخاطر انبثاق "ديكتاتورية دينية النزعة" في ايران وذلك خلال مؤتمر استثنائي لجبهة المشاركة في طهران.
وشجب محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي، بشدة ما وصفه بمخطط لدى اقلية في تيار المحافظين لفرض "حال الطوارىء". وقال في خطاب شديد اللهجة امام حوالى 200 موفدا ان "البعض" في السلطة القضائية، معقل المحافظين، "يسعى الى القضاء على التيار المنافس من خلال اتهامه بالاساءة الى الاسلام والتجسس".
واطلقت جبهة المشاركة على مؤتمرها اسم عباس عبدي، احد مسؤولي الحزب المسجونين بتهمة القيام بانشطة لحساب الخارج والولايات المتحدة.
وهذه الادانة بالاضافة الى الحكم بالاعدام على المثقف الايراني هاشم اغاجاري بتهمة الاساءة للاسلام ساهما في تاجيج التوتر الذي اثاره مشروعا قانون عرضهما خاتمي وهدفهما الحد من هيمنة المحافظين على السلطة ولا سيما على السلطة القضائية.
واعتبر محمد رضا خاتمي ان مشروعي القانون اللذين اعتمدهما مجلس الشورى في تشرين الثاني/نوفمبر وتم رفعهما الى مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون، يشكلان اخر فرصة لحلحلة الوضع.&وقال "انهما الحلقة الاخيرة لنبرهن ان البلاد يمكن ان تحكم بما يتوافق مع الدستور ورغبة الشعب. والا فقد نتجه نحو ديكتاتورية ذات توجهات دينية".
واضاف ان "اقلية متشددة" داخل السلطة "تدير دفة الامور، وتقود البلاد نحو ازمة خطيرة" من خلال العمل على القضاء على الاصلاحيين.&وتابع محمد رضا خاتمي "نتوقع صدور احكام غير معقولة من قبل بعض الهيئات القضائية"، في اشارة الى الحكم المنتظر ضد 15 من مسؤولي المعارضة الذين يحاكمون بتهمة "التآمر للاطاحة بالنظام".
ويتيح احد مشروعي الرئيس الايراني له التدخل مباشرة في عمل القضاء فيما يستهدف الاخر مجلس صيانة الدستور الذي يبت في توافق النصوص مع القانون الاساسي وينظر في الترشيحات الى الانتخابات. وستنتخب ايران في 2003 مجالسها البلدية وفي 2004 نوابها وفي 2005 رئيسها.
وقال محمد رضا خاتمي ان مجلس صيانة الدستور "يجب ان يوقف سياسة العرقلة المنهجية"، مؤكدا ان "المعركة هي بين اسلام ديموقراطي واسلام استبدادي".&واختتم المؤتمر اعماله بعد ظهر اليوم بدون نشر بيان سياسي خلافا لما كان مرتقبا.
وقال مسؤولون انه ستتم مواصلة العمل على هذا النص الذي سيعرض الاستراتيجية السياسية لجبهة المشاركة في فترة توتر شديد ولن ينشر قبل الاثنين.&وقال احد اعضاء القيادة انه يتوقع ان يكون متطابقا مع الخطاب الذي القاه محمد رضا خاتمي.