دبي: اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي طرح يوم الخميس برنامجا للاصلاحات في العالم العربي، ان "الامر يرجع الى السعوديين لتقرير كيفية اجراء تحول في مجتمعهم". وقال باول في حديث تنشره اليوم السبت صحيفة القدس العربي "ليس دور الولايات المتحدة ان تملي التغيير بل الدخول في نقاشات مع اصدقائنا. ولكن الامر يرجع الى السعوديين لتقرير كيفية اجراء تحول في مجتمعهم حتى يجعلوه مستعدا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين". واضاف "سيكون على السعودية ان تقرر المسار الخاص بها.انهم اصدقاؤنا ولدينا مصالح متبادلة، وما نحاول تحقيقه من خلال هذه المبادرة هو مساعدتهم بأكبر قدر ممكن".
واوضح باول "اني احترم ثقافتهم وتقاليدهم وممارساتهم لكني اعتقد انهم بينما يمضون قدما سيكون عليهم فحص تقاليدهم وممارساتهم ليروا ما اذا كان اجراء تغيير امرا ممكنا". وكان باول اعلن يوم الخميس عن برنامج خصص له 29 مليون دولار للمساعدة على اقرار اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في العالم العربي والسعي الى تحسين صورة الولايات المتحدة في هذه البلدان. ويحمل هذا البرنامج اسم "مبادرة من اجل شراكة اميركية-شرق اوسطية" ويهدف الى "وضع الولايات المتحدة بقوة الى جانب التغيير والاصلاح والى جانب مستقبل حداثة في الشرق الاوسط".
كما اكد انه اذا كان تعاون العراق تاما في مجال نزع السلاح فلن تندلع حرب، لكنه اشار الى ان الولايات المتحدة تعرف "انه يمتلك السلاح". وقال باول "اذا قرر صدام (الرئيس العراقي صدام حسين) التعاون الكامل بتسليم كافة الوثائق الضرورية والاشخاص المطلوبين لاستجوابهم للوصول الى الحقيقة فانه لن تكون هناك حرب وسيكون لشعب العراق ان يقرر ما يشاء بشأن قيادته". واضاف ان "سياستنا تبقى تغيير النظام حتى الوقت الذي يقوم فيه النظام العراقي بتغيير نفسه. وحتى الان لا نستطيع ان نكون متأكدين من انه يتعاون حول نزع الاسلحة بدرجة مريحة للمجتمع الدولي". واكد باول ان "النظام العراقي يواصل اعطاءنا تصريحات بأنه لا يملك اسلحة دمار شامل بينما نعلم نحن انه يمتلكها".