قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف - قال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس&العربي" اللندنية بأن تزايد استخدام التكنولوجيا الحديثة في الاعلام يعتبر التحدي الأكبر الذي تواجهه أجهزة الاعلام العربية لأن ذلك يتطلب استعدادا خاصا وتأهيلا شاملا والحال أن نسبة العرب مستخدمي شبكة المعلومات لم ترتق بعد س حسب احصائيات رسمية صدرت في يونيو الماضي س حتى الى واحد في المائة من مجموع مستخدميها عبر العالم - ثلاثة ملايين و500 ألف من أصل 130 مليون شخص - مما يفسر معاناة الصحافة العربية الالكترونية على الخصوص من ضعف التسويق بالرغم من حضورها الكبير على الشبكة.
ومن ثم فان توسيع دائرة استخدام شبكة الانترنيت من شأنه يقول عطوان أن ينعكس ايجابيا على العمل الاعلامي العربي بمختلف أصنافه وأن يسهم في خلق جيل من الاعلاميين والدارسين أكثر وعيا واختلافا داعيا هؤلاء الى عدم الاكتفاء بامتلاك ناصية التكنولوجيات الحديثة وانما الى الحرص ايضا على تغليب الضمير المهني وتطوير أدوات البحث وتعلم كيفية تدقيق المعلومات وطرق استخدامها وطرح القضايا بعيدا عن أي محاباة وإجادة اللغات الأجنبية الضرورية للاطلاع على المستجدات. كما أن نجاح الإعلام العربي الذي يواجه تحديات كبيرة يتوقف على مدى اتساع نطاق الممارسة الديموقراطية .
وأضاف أن الإعلام العربي الفضائي منه والمكتوب والالكتروني الذي نجح في تغطية الانتفاضة بشكل مكثف، وفضح بمهنية عالية الممارسات الاسرائيلية سيواجه مهمة صعبة تتمثل في التصدي لاشكال عديدة من المتغيرات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة ما يتصل منها بالمخططات الرامية الى ضم القدس وتهويدها .
وشدد عطوان في محاضرة حول "الاعلام العربي والتحديات الراهنة" نظمها المعهد العالي للصحافة والاتصال بتعاون مع الشركة العربية الافريقية للتوزيع والنشر "سابريس" مساء الخميس الماضي بمدبنة الدار البيضاء على ثلاثة تحديات أساسية تتمثل في الرقابتين الحكومية والذاتية اللتين يرتهن بتجاوزهما كسب ثقة القارىء أو المشاهد والتطور المهني المترتبة عليه كلفة مادية وبشرية عالية وتحدي التكنولوجيا الذي يفرض& تطوير الأدوات الاتصالية.
ولاحظ أن الرقابة في شكلها القديم بدأت تتآكل بطريقة متسارعة بفضل ثورة التكنولوجيا التي بات من الصعب السيطرة عليها وتطويق تأثيرها من خلال الأدوات التقليدية معتبرا أن الرقابة الذاتية تشكل الخطر الحقيقي حيث يخشى بعض& الاعلاميين على لقمة عيشهم أو حتى على أرواحهم مما يدفعهم الى تجنب الخوض& في قضايا حساسة. وبخصوص& التحدي المتعلق بالتطور المهني اعتبر رئيس& تحرير "القدس& العربي" أن هذا التطور بات مكلفا للغاية لأنه يتطلب توظيف أموال طائلة لاستقدام وتوظيف كفاءات اعلامية متميزة فضلا عن ضرورة الاستثمار على نطاق واسع في مجال التغطية الاعلامية خاصة من خلال فتح مكاتب عبر العالم .
ولفت الانتباه في هذا الصدد الى أن تقدم عدد من الفضائيات العربية في مجالات التغطية والاستثمار في الميادين المهنية والكفاءات انعكس& سلبا على معظم الصحف المكتوبة وجعلها تتراجع الى المرتبة الثانية لأن قوة الصورة ونقل الحدث بسرعة وبكل تفاصيله أمليا على الصحافة اليومية والاسبوعية العودة الى محاولة التفوق بالرأي والتحليل وليس& بالخبر كما كان الحال قبل ثورة الفضائيات .
ومع