قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق - تقدم الزمن عاما الى الامام وكان ممتلئا بالتطورات&‏والاحداث الساخنة لكن المواقف التي سيحملها الرئيس بشار الاسد خلال زيارته الى ‏‏العاصمة البريطانية لندن بعد يومين ستعيد بالذاكرة نفس المواقف التي اصر عليها ‏‏اثناء استقباله في دمشق قبل اكثر من عام لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ‏
&ويبدأ الرئيس الاسد هذا الاسبوع اول زيارة يقوم بها الى بريطانيا منذ توليه ‏ ‏السلطة في بلاده عام 2000 ومن المقرر ان يجرى يوم الاثنين المقبل محادثات في 10 ‏ ‏دواننغ ستريت مع بلير ويلتقى ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية ونجلها ولي العهد ‏ ‏الامير شارلز يوم الثلاثاء ويجتمع مع زعماء المعارضة يوم الاربعاء.‏
‏ ولعل العراق والخوف من احتمال نشوب حرب بسبب مواجهته مع الولايات المتحدة ‏ وكذلك الصراع مع اسرائيل في الشرق الاوسط وتوقف عملية السلام بين اطرافها سيكونان ‏ ‏في مقدمة المواضيع السياسية التي ستتطرق اليها محادثات الرئيس الاسد فى لندن. ‏
‏ وربما كان التحام المواقف البريطانية مع مثيلتها الامريكية حول العراق والتشدد ‏ ‏فيها بالضغط على بغداد بسبب حوزتها برامج تسلحية فتاكة وكذلك اتهام الغرب للعرب ‏ ‏بدعم الارهاب سيعطى مؤشرا على قوة الطرح الذي سيتبادله الرئيس الاسد مع مضيفه ‏ ‏البربطاني الذي قيل انه تعرض للاحراج من قبل الرئيس السورى اثناء زيارته الى دمشق ‏
‏في اكتوبر عام 2001 على خلفية دعم دمشق للجماعات الفلسطينية والتي تعتبرها واشنطن ‏ ‏وتل ابيب مجموعات ارهابية. ‏
وكرر الرئيس الاسد في مقابلة مع صحيفة (التايمز) البريطانية عشية هذه الزيارة ‏ ‏نفس المواقف من موضوع الارهاب ومدى تعاون سوريا في محاربته بعد احداث 11 سبتمبر ‏‏التي كان قد اصر عليها وهو يستقبل بلير قبل عام عندما قال "يجب ان نعرف ما هي ‏ ‏خلفية هذا التعاون هناك فرق بين ان يكون التعاون مبنيا على العلاقة الجيدة آو ‏ ‏السيئة مع الولايات المتحدة وبين ان يكون هذا التعاون منطلقا من مبادىء سوريا". ‏
كما كرر الرئيس الاسد موقفه من التنظيمات الفلسطينية التي تحتضنها ‏‏سوريا والتي تؤكد أنها مكاتب اعلامية فقط بقوله " يجب الا ننسى ان هذه المنظمات ‏ ‏هي منظمات تعبر عن رأى ملايين الفلسطينيين في داخل وخارج فلسطينين وهؤلاء ‏ ‏الملايين من الفلسطينيين في مقاومتهم للاسرائيليين مدعومون من 300 مليون عربي ومن ‏ مئات ملايين المسلمين في المنطقة ومن اخرين في كل انحاء العالم". ‏
&واضاف "المكتب الموجود هو مكتب اعلامي ولا توجد حدود مباشرة الان بيننا وبين ‏ ‏فلسطين سوى الحدود العسكرية وهي محتلة اقصد الحدود مع اسرائيل هي اراضى الجولان ‏ ‏السورية وهي اراض محتلة".&وقلل الرئيس السورى من شأن استمرار الولايات المتحدة في ادراج سوريا على قائمة ‏ ‏الدول الراعية للارهاب قائلا "نحن نعرف ان هذه الامور مرتبطة الى حد كبير بموضوع ‏ ‏الصراع مع اسرائيل ولو كنا مستعدين الان لتوقيع اتفاقية فاشلة كاتفاقية اوسلو ‏ ‏نتنازل فيها عن كثير من من حقوقنا سيشطب اسم سوريا في اليوم التالى آو في نفس ‏ ‏اليوم". ‏
‏ لكن مواقف الرئيس الاسد بخصوص العراق اظهرت قلقا وتخوفا قويين مما سيحمله ‏مستقبل المواجهة بين بغداد من جهة وواشنطن ولندن من جهة اخرى عندما رسم ما وصفه ‏ ‏"صورة سوداء" لما قد تنجم عنها اي حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق بقوله ‏ ‏"ان رقعة العواقب لن تقتصر على العراق فقط بل ستدخل المنطقة برمتها الى المجهول".‏ كما رأى ان مثل هذه الحرب ستخلق "تربة خصبة للارهاب".
وانتقد التدخل الامريكي في العراق للاطاحة بحكم صدام حسين لحل المشكلة ‏‏العراقية قائلا "نحن اكثر من يقدر هذا الشيء لاننا نعيش في المنطقة اعتقد ان ‏ ‏المشكلة الاكبر هي ان يتدخل اي بلد في شؤون بلد اخر
وحذر الرئيس الاسد من الاستعجال في تحليل وتقييم التقرير الذي قدمه ‏ ‏العراق حول برامجه التسليحية بموجب القرار 1441 قائلا ان ذلك من شأنه ان "يكون له ‏ ‏تأثير مباشر على مصير المنطقة وسيمس اوروبا بشكل كامل وربما مناطق اخرى من ‏ ‏العالم".‏ كما انتقد ما تحدثت الانباء عن ضغوطات تمارسها واشنطن ولندن في عمل المفتشين ‏‏الدوليين في العراق قائلا "اصبحنا مقتنعين بان اي عمل لا يعطي الامم المتحدة حقها ‏‏ضمن شرعيتها ومن دون ضغوطات ومن دون اي تدخل سيؤدي الى الفشل والمزيد من الاضراب ‏
‏وبالتالي نحن قلقون من جراء اي تدخل في عمل الامم المتحدة في اي قضية". ‏
&ويقول دبلوماسي عربي في العاصمة السورية وهو يعلق على سؤال&عن مغزى زيارة الاسد لبريطانيا "ربما كانت هناك نقاط اختلاف ‏‏كبيرة بين دمشق ولندن لكن يجب الا ننسى ان هناك نقاط التقاء وتفاهم عديدة وهي ‏‏مواقف البلدين بالنسبة لادانة الارهاب ومكافحته دوليا وبالنسبة لدعم عملية ‏
‏السلام". ‏
‏ ولن تخلو الزيارة بطبيعة الحال من مناقشة العلاقات الثنائية وقد اشار الرئيس ‏ ‏الاسد في مقابلته مع الصحيفة البريطانية الى ان الهدف "البديهي" منها هو "تعزيز ‏‏العلاقات الثنائية بالدرجة الاولى وهذا يشمل مجالات مختلفة بالنسبة لنا والاولوية ‏‏هي لتطوير الادارة في سوريا". ‏
‏ وحدد بالدرجة الاولى خبرة بريطانيا في مجال المصارف لاسيما وان سوريا مقبلة ‏ ‏على افتتاح بنوك خاصة وكذلك خبرتها فى تطوير التكنولوجيا.&ونقل عن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري غسان الرفاعي الذي سيرافق ‏‏الرئيس الاسد في زيارته ان هناك رغبة بتوسيع حجم التبادل التجاري بين سوريا ‏‏وبريطانيا الذي هو دون المستوى المطلوب بعد ان بلغ وفق اخر الاحصائيات 120 مليون ‏ ‏دولار امريكي وكذلك تشجيع الاستثمار البريطاني في سوريا