قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف -&أهابت منظمة العفو الدولية اليوم بالسلطات الليبية أن تكفل إجراء محاكمة عادلة وأن تلغي حكم الإعدام الذي صدر ضد اثنين من المتهمين في المحاكمة الأصلية التي تعرف ليبيا استئناف محاكمة عشرات المهنيين والطلاب، ممن وُجهت إليهم اتهامات بشأن صلتهم بالجماعة الإسلامية الليبية المحظورة المعروفة باسم "الجماعة الإسلامية الليبية".
وكانت قد صدرت أحكام، يوم 16 فبراير/شباط 2002، ضد 86 شخصاً من بين المتهمين البالغ عددهم 152 بينما بُرئت ساحة 66 متهماً لدى مثولهم في المحاكمة الأصلية أمام إحدى محاكم الشعب في طرابلس. وكان قد قُبض عليهم جميعاً في يونيو/حزيران 1998 أو نحو ذلك للاشتباه في تعاطفهم مع "الجماعة الإسلامية الليبية" المحظورة أو تأييدهم لها.
وحسب بيان المنظمة فقد صدر حكم بالإعدام على اثنين من المتهمين، هما سالم أبو حنك، وهو أب لخمسة أطفال وكان يشغل منصب رئيس قسم الكيمياء في كلية العلوم بجامعة قار يونس في بنغازي؛ وعبد الله أحمد عز الدين، وهو أب لأربعة أطفال وكان يعمل محاضراً في كلية الهندسة بجامعة الفاتح في طرابلس. وتفيد المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية بأنه حُكم على 73 متهماً بالسجن مدى الحياة، بينما حُكم على 11 متهماً بالسجن عشر سنوات. ويُعتقد أن المتهمين مُحتجزون في سجن أبو سالم في طرابلس.
وقالت منظمة "أمنستي" في بيان توصلت ايلاف بنسخة منه أن "المحاكمة الأصلية كانت فادحة الجور، حيث حُرم المتهمون من حقوقهم الأساسية في محاكمةٍ عادلة. ويجب معالجة ما وقع من ظلمٍ في الماضي".
ومن المقرر أن تُستأنف يوم 14 ديسمبر/كانون الأول جلسات الاستئناف، والتي بدأت في وقتٍ سابقٍ من العام الحالي، أمام إحدى محاكم الشعب في طرابلس.
ومضت منظمة العفو الدولية تقول "إن المنظمة تحث السلطات الليبية على ضمان إلغاء حكمي الإعدام اللذين صدرا في هذه القضية، والعمل بما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام".
وعبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أنه لم تُتخذ الإجراءات اللازمة التي تكفل أن يحصل المتهمون، في المحاكمة أمام الاستئناف، على حقهم في محاكمة عادلة، والذي حُرموا منه أثناء المحاكمة الأصلية، بما في ذلك حق المتهم في اختيار محاميه وحقه في أن تُنظر قضيته في جلساتٍ علنيةٍ، اضافة الى عدم اجراء أي تحقيق بشأن اداعءات المتهمين تعرضهم للتعذيب.
ويذكر أنه في خطابٍ علني إلى الأمة في 31 أغسطس/آب 2002 قال العقيد معمر القذافي إنه لم يعد هناك أي سجناء سياسيين في ليبيا، وإن من لا يزالون في السجون هم من استخدموا وسائل عنيفة لتحقيق أهدافهم، في حين وثقت منظمة العفو الدولية كثيراً من حالات السجناء السياسيين الذين لا يزالون محتجزين منذ فتراتٍ طويلةٍ، وبينهم سجناء رأي وآخرون يُحتمل أن يكونوا سجناء رأي.