قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&
إيلاف - لندن: قال رئيس الوزراء ووزير الدفاع علي ابو الراغب ان ما شهده العالم من احداث خلال العامين الماضيين بدءا بالانتفاضة والاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ومرورا باحداث الحادي عشر من ايلول العام الماضي وانتهاء بالتهديد الامريكي لضرب العراق شدد من عزيمة الاردن على ضرورة تحصين جبهتنا الداخلية والتركيز على تحسين مستوى معيشة المواطن.
واكد المهندس ابو الراغب في حديثه الى ضباط كلية الحرب وهي من ارقى المعاهد الاردنية العسكرية ان الاردن سيبقى جبهة صامدة ضد الارهاب، وانه يرفض سياسة "الترانسفير" التي ستحقق المؤامرة الاسرائيلية في الوطن البديل.
وقال ابو الراغب ان الاردن القوي اكثر قدرة على تحمل مسؤلياته وواجباته في مؤازرة ودعم اشقائه العرب ودعم مسيرة العمل العربي المشتركة سواء على الصعيد الاقتصادي او السياسي .
وشدد على ان شعار "الاردن اولا" يجب ان لا يفهم على انه دعوة للانعزالية او الانانية وانما يأتي في اطار القاء الضوء على احتياجاتنا الوطنية والعمل جميعا على تنفيذ اجندتنا الوطنية .
واوضح ان الاردن سيبقى الاكثر التصاقا بقضايا امته وسيبذل دائما الجهود الصادقة لخدمة هذه القضايا وخاصة قضية العرب المركزية ـ القضية الفلسطينية .
واضاف ابو الراغب ان مواقف الاردن الواضحة والثابتة من خلال مساعي جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة والتصريحات المتكررة تؤكد على بذل المساعي الهادفة الى اهمية تجنيب العراق الشقيق اي ضربة عسكرية واعتماده الحوار كأساس لحل المشكلة.
وبشأن موضوع الوطن البديل قال ابو الراغب ان هذا الموضوع مطروح فقط في عقول بعض الجهات وعلى صفحات بعض الصحف مؤكدا على ان هذا الموضوع لا يقلقنا على الاطلاق فالاردن قوي بقيادته وشعبه ومؤسساته وهو موجود على خارطة العالم السياسية.
وقال ابو الراغب ان هناك واقعا سياسيا عالميا يجعل من الصعوبة بمكان على اي جهة ان تمارس الترانسفير اضافة الى وجود بند في المعاهدة الاردنية الاسرائيلية يمنع التهجير القسري مشددا على ان اكثر ما نحتاجه في هذا الوقت هو تماسك جبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات والاخطار .
وحول دور الاردن في محاربة الارهاب اكد رئيس الوزراء ان الاردن الذي عانى طويلا من الارهاب له دور رئيس في محاربته وهو جزء من التحالف الدولي ضده .
واكد ان الارهاب لا يواجه بالقوة العسكرية فقط وانما بمعالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشعوب وازالة الاحتقان والغضب من العالم، لافتا النظر& اهمية العمليات الاستخبارية والمفهوم السياسي الدبلوماسي لمحاربة الارهاب .
وشدد ابو الراغب على ان الارهاب لا يواجه فقط من خلال الحكومات فالمجتمعات التي تنبذ الارهاب هي اقوى اداة لمحاربته مؤكدا ان احلال السلام العادل في العالم هو الاداة الفاعلة لمواجهة الارهاب .
&
ودعا ابو الراغب الاردنيين كفريق واحد يسعى لبناء الوطن النموذج القادر على مواجهة التحديات على مختلف الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية بما يحقق الامن الاجتماعي&والرفاه الاقتصادي لابنائه وبناته.
وقال ان موقع الاردن الجغرافي وارتباطه الوثيق بامته وبقضاياها يجعله في مقدمة الدول التي تتاثر بالاحداث الساخنة التي تشهدها المنطقة والشواهد على ذلك كثيرة.
فالاردن الذي يرتكز في منظوره السياسي الى تاريخه الاصيل وموروثه الاسلامي العربي الهاشمي بكل ما يعكسه ذلك على هويتنا وما يمليه علينا من مسؤوليات وواجبات سيبقى الاكثر التصاقا بقضايا امته وسيبذل دائما جهودا صادقة ومستمرة في خدمة قضايا امته وخاصة قضية العرب المركزية "القضية الفلسطينية".
كما ان مواقف الاردن الواضحة والثابتة من خلال مساعي جلالة الملك والحكومة والتصريحات المتكررة تؤكد على بذل المساعي الهادفة الى اهمية عدم التعرض عسكريا للعراق الشقيق واعتماد لغة الحوار كأساس لحل المشكلة.
وقال رئيس الوزراء الاردني ان مبدأ احترام سيادة الدول العربية الشقيقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية من اهم ثوابت السياسة الاردنية وفي الوقت الذي يرفض الاردن التدخل في شؤون الاخرين فهو لايسمح لاحد بالتدخل في شؤونه الداخلية.
كما ان الاردن من خلال مواقفه الوسطية واعتداله السياسي وعمق علاقاته الدولية قادر على قراءة توازنات العالم ان الاردن يعتمد في سياساته الداخلية والاقليمية والخارجية بالاساس على صلابة وتماسك مواقفه فيما يتعلق بمختلف القضايا التي من شانها المساس في استقرار الوطن امنيا وسياسيا واقتصاديا.. فنحن نرى بان تحقيق الخطط والبرامج الوطنية يتطلب صلابة الجبهة الداخلية وتقديم المصالح الوطنية العليا على اية مصالح اخرى.
وقال ان الاردن يسعى دائما الى بلورة جهد عربي مشترك تجاه قضايا امته .. فكان الاردن من اكثر الداعمين للمبادرة العربية للسلام التي اقرت في قمة بيروت .. كما كان لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني الاثر الاكبر في تحول الموقف الامريكي تجاه القضية الفلسطينية من منظوره الامني باتجاه الحل السياسي عن طريق وضع خارطة الطريق التي تتضمن وضع الاليات التي تحدد التزامات كافة الاطراف وايجاد برامج زمنية منضبطة وضمن اطار ورقابة على التنفيذ وصولا الى اعلان الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات.
واما فيما يتعلق بالعراق فنحن في الاردن ومن منطلق حرصنا على الاستقرار في المنطقة وارتباطنا الوثيق بامتنا وقضاياها عملنا ولا زلنا نعمل بجد لتجنيب العراق ضربة عسكرية ضده ووظفنا جميع علاقاتنا مع الاشقاء والاصدقاء للتاكيد على ان لغة الحوار هي الاسلم للتعامل مع الازمة . ومن هنا جاء ترحيبنا بقبول العراق عودة المفتشين الدوليين كخطوة حكيمة تؤدي ان شاء الله الى نزع فتيل الازمة ورفع العقوبات عن العراق جراء امتثاله لقرارات الشرعية الدولية.
وقال ابو الراغب ومن مبدأ احترامنا للشرعية الدولية نحن نطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص بالضغط على اسرائيل لتطبيق قرارات الامم المتحدة المتعلقة بانسحاب القوات الاسرائيلية من جميع الاراضي العربية المحتلة لأحلال السلام الشامل والعادل الذي يحقق الامن لجميع ابناء المنطقة.
وتابع رئيس الوزراء الاردني القول ولأن السلام هو خيارنا الاستراتيجي الذي لن نتخلى عنه فاننا نؤكد بان التزامنا بمعادة السلام مع اسرائيل هو الذي يمكننا من مساعدة اشقائنا في فلسطين من الناحية الانسانية والسياسية .. كما ان المعاهدة التي ابرمت تضمن الكثير من الامور التي تحفظ حقوق الاردن وسيادته ومصالحه.
واكد رئيس الوزراء الاردني على ان الوحدة الوطنية ركيزة اساسية يقوم عليها بنيان المجتمع الاردني لذا فان جبهتنا الداخلية المتماسكة والقوية هي الاقدر على الحفاظ على مصالحنا الوطنية العليا التي تعتمد بالمقام الاول على تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع.
وقال ابو الراغب ان جميع المواطنين امام الدستور سواء والتعددية هي عامل اثراء لمسيرتنا الوطنية والانتماء للاردن والالتزام بدستوره هو معيار المواطنة الحقيقية ولايماننا بان الاردن القوي والمندفع نحو التنمية الشاملة هو الاقدر على مجابهة التحديات وهو القادر على دعم ومؤازرة اشقائه العرب.
وقال كما واننا نؤكد بان من اهم ركائز عمل الحكومة هو تحقيق النمو الاقتصادي المضطرد وتعزيز مسيرة اقتصادنا الوطني ..لذا فان الحكومة ماضية في تنفيذ برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي يتضمن سياسات واجراءات مهمة توفر تنمية شاملة للمحافظات وايجاد فرص عمل ورفع سوية الخدمات وتحسين اداء الاجهزة الحكومية المختلفة.
وقال رئيس الحكومة الاردنية ان الاردن حقق منجزات اقتصادية فاقت كل التوقعات خلال العامين الماضيين بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة .. فلقد شهد الاقتصاد الاردني اداء ايجابيا خلال عامي 2000 و 2001 حيث بلغت نسبة النمو الحقيقي 4 بالمائة و 2ر4 بالمائة على التوالي كما بلغت 9ر4 بالمائة خلال التسعة شهور الاولى من العام الحالي.
وارتفعت الصادرات الوطنية في عام 2001 الى 25 بالمائة عما كانت عليه في العام 2000 و 16 بالمائة خلال النصف الاول من هذا العام عما كان عليه في العام 2001.
وقال ابو الراغب اما رصيد الدين الخارجي منسوبا الى الناتج المحلي الاجمالي فقد تراجع من 84 بالمائة في عام 2000 الى 79 بالمائة في عام 2001 ثم الى 77 بالمائة في نهاية النصف الاول من هذا العام كما تعززت الاحتياطيات من العملات الاجنبية لتتجاوز 45ر3 مليار دولار ولقد كان للجهود السياسية التي قام بها الملك عبد الله الثاني والحكومة الاثر الاكبر في اعادة جدولة ديوننا الخارجية لدى نادي باريس وهذه الجهود رافقتها اجراءات اقتصادية من جانبنا كان ابرزها الاستمرار في برنامج التصحيح الاقتصادي وتعديل اسعار بعض المشتقات النفطية وسلع اخرى وزيادة بعض الاسعار للخدمات مما ضمن المحافظة على نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة. وقال انه نتج عن ذلك الاتفاق برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي مما ادى الى دعم الجهد في اعادة الجدولة من خلال نادي باريس.
وتحدث رئيس الوزراء الاردني عن مسيرة الديمقراطية في الاردن وقال انها هي نهج حياتنا الذي لن نحيد عنه وعلى ذلك فاننا نتطلع الى فتح الافاق لنمو وازدهار هذه المسيرة عن طريق تنمية الحياة السياسية في الاردن ومشاركة كافة الفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني& في مسيرتنا التنموية فاننا نرحب بالتعددية الفكرية والسياسية والحزبية وما يرافقها من الاختلاف بالرأي والاجتهاد ما دام لا يتعارض ذلك مع الدستور او لا يؤدي الى الفتنة او زعزعة للامن والاستقرار.
وقال ابو الراغب ومن هنا اذكر بأن مسؤولية اغناء الحياة السياسية تقع على المواطن بمؤسساته المدنية المختلفة اولا وعلى الحكومة من خلال خلق الاجواء المناسبة.
وقال ابو الراغب وثانيا فان الحكومة تقوم بدورها في هذا المجال من خلال الحوار مع جميع مؤسسات المجتمع المدني وتستمع الحكومة للرأي الاخر دائما وتأخذه بالحسبان عند صنع القرار ..
واضاف وبالرغم من ايماننا بأن الاختلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية يعيشها اي بلد ديمقراطي لكننا لا نتفق مع بعض اطياف المعارضة على مبدأ المعارضة العدمية الخالية من البدائل العملية التي يمكن ان تسهم في بناء الوطن.
وقال وهذا ما نلمسه احيانا من بعض الجهات التي تعتمد على سياسة التشكيك والتهويل والنقد والتقليل من الانجازات ولا تمتلك اية برامج سياسية او اقتصادية او اجتماعية عملية تأخذ بواقع الامور ومصالح في المستقبل قد يدفع ثمنها الوطن والمواطن.
&
اما فيما يتعلق بالانتخابات النيابية والتي هي ركن اساسي في الحياة& الديموقراطية فقد قال ابو الراغب فقد قامت الحكومة بانجاز قانون انتخابات جديد يضمن اجراء انتخابات حرة ونزيهة تضمن تمثيل جميع ابناء الوطن بمختلف مناطقهم.
وقال لقد اعلن جلالة الملك بأن الانتخابات ستجري في ربيع العام المقبل وارادها حرة نزيهة تجسد ارادة المواطن الاردني الذي سيختار بكامل حريته من يمثله في مجلس النواب واثقا جلالته بوعي المواطن الاردني بأن يختار من عرف بالانتماء والكفاءة والمعرفة التي تؤهله لاستيعاب رؤيتنا الوطنية والعمل من اجل تحقيق اهدافنا وطموحاتنا الوطنية الكبيرة في التنمية الشاملة واستكمال بناء الدولة العصرية.
وختم ابو الراغب حديثه بالقول "وفي هذا المجال فان الحكومة ستعمل على ادارة الانتخابات بصورة حضارية وديموقراطية نزيهة داعية في الوقت نفسه القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني المساهمة في تنمية الحياة السياسية& من خلال تفعيل دور الاحزاب السياسية ضمن برامج وطنية واضحة المعالم تجذب المواطن للانتماء وللمشاركة في مسؤولية بناء وتطوير الوطن اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.