قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو- ميشال فياتو: اعتبر العديد من المحللين في موسكو ان قرار بغداد بالغاء عقد نفطي مع شركة لوك اويل الروسية سيتيح للكرملين زيادة دعمه للولايات المتحدة في المواجهة مع العراق، بينما تسعى بغداد بكافة السبل الى التقليل من اهمية الخلاف.
وقد اعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم ان الحكومة الروسية تدخلت رسميا لدى القيادة العراقية لتطلب منها ايجاد "حل مقبول لدى الطرفين" في الخلاف بين بغداد ومجموعة "لوك اويل" النفطية الروسية كما ذكرت وكالة "انترفاكس" للانباء.
وقال المحلل الروسي المستقل بافيل فلغنهاور ان "بغداد لم يعد لها مدافعين صلبين في موسكو" بعد قرارها الغاء عقد استغلال احد اكبر الحقول النفطية القرنة الغربي-2 والذي كان وقع عام 1997 مع شركة لوك اويل الشركة النفطية الاولى في روسيا.
واضاف ان "شركة لوك اويل هي التي كانت ترسم السياسة تجاه العراق في وزارة الخارجية وفي الكرملين" موضحا ان "الكرملين كان يريد منذ زمن التخلي عن دعمه للعراق وهو الان بات قادرا على القيام بذلك".
ومنذ الجمعة نقلت وكالة ريا نوفوستي عن مصدر حكومي روسي قوله ان موقف بغداد "يلغي احد اهم اسباب معارضة تدخل عسكري ضد العراق".&وهذا التهديد يؤكد ان النفط هو عامل اساسي في اللعبة السياسية بشأن العراق وان اللوبي المدافع عن العراق في موسكو تلقى ضربة قوية.
وجاء رد الفعل الرسمي الروسي الاحد اي بعد 72 ساعة على قرار الغاء العقد. وفي موقف اكثر دبلوماسية اعربت وزارة الخارجية الروسية عن الاسف للقرار العراقي وعن الامل بحل هذا الخلاف عبر التفاوض.&وحتى قبل صدور الموقف العراقي الرسمي سعت بغداد الى الحد قدر الامكان من الاضرار.
واعرب نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان عن رغبة بغداد بالتعاون مع موسكو رغم مسالة "لوك اويل" اثر لقاء تم مع السفير الروسي في بغداد حسب ما نقلت الصحف العراقية.
من جهته اعرب السفير العراقي في موسكو الاحد عن "اقتناعه العميق" بان روسيا لن تتخلى عن دعمها للعراق.&وقال السفير عباس خلف "ان روسيا بلد كبير وعضو دائم في مجلس الامن له مصالح مهمة في المنطقة وفي ايران وفي الشرق الاوسط. وهو لن يغير موقفه من اجل بضعة براميل نفط".&الا ان السفير لم يكن قادرا على تقديم شروحات لتبرير قرار بغداد.
وحسب الخبير الروسي اندريه بيونكوفسكي فان الرئيس العراقي "انفجر غضبا" عندما علم ان اتصالات تجري بين مسؤولين في شركة لوك اويل ومعارضين عراقيين في المنفى.&واضاف بيونكوفسكي "على اي حال فان جميع العقود العراقية مع شركات روسية هي عقود وهمية، اي عبارة عن اوراق يلوح بها صدام حسين امام النخبة السياسية الروسية مدغدغا نقطتي ضعف لديها : نقطة التوسع الامبريالية، ونقطة مناهضة الولايات المتحدة، على طريقة رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشنكو".
ومهما يكن فان الخطوة الاميركية تساهم في ايضاح الوضع. وحتى الان فان موقف موسكو حسب تعبير بيونكوفسكي كان موضع تجاذب بين لوك اويل الداعمة للعراق وبين مراهنة الرئيس فلاديمير بوتين على الولايات المتحدة".&وحسب فلغنهاور فان شركة لوك اويل لم تكن قلقة فقد حصلت قبل عشرة ايام على ضمانات اميركية بالابقاء على عقدها بعد تغيير النظام في بغداد.